EN
  • تاريخ النشر: 16 فبراير, 2010

دبي تكشف تفاصيل اغتيال المبحوح وتأمر باعتقال 11 أوروبيا

أعلن قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان أن 11 شخصا يحملون جوازات سفر أوروبية بينهم امرأة ضالعون في اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح الشهر الماضي في الإمارة، وكشف عن تفاصيل دقيقة أظهرت عملية اغتيال محكمة.

  • تاريخ النشر: 16 فبراير, 2010

دبي تكشف تفاصيل اغتيال المبحوح وتأمر باعتقال 11 أوروبيا

أعلن قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان أن 11 شخصا يحملون جوازات سفر أوروبية بينهم امرأة ضالعون في اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح الشهر الماضي في الإمارة، وكشف عن تفاصيل دقيقة أظهرت عملية اغتيال محكمة.

وقال خلفان في مؤتمر صحافي إن المجموعة -وفي غضون 24 ساعة فقط- قدمت إلى دبي على دفعات وغادرتها، وتضم المجموعة شخصا يحمل جوازا فرنسيا وآخر يحمل جوازا ألمانيا وثلاثة يحملون جوازات أيرلندية بينهم امرأة، إضافة إلى ستة أشخاص يحملون جوازات بريطانية، وهي جوازات "صحيحة حتى ثبوت العكس" بحسب خلفان.

وأكد قائد شرطة دبي أن هؤلاء "هم المشتبه بهم ولا تساورنا أي شكوك حولهممعربا "عن الأسف لأنهم ينتمون إلى بلدان صديقةوأضاف خلفان أن أسماء هؤلاء التي كشف عنها للصحافيين ستعمم على الإنتربول، مجددا التأكيد أنه "لا يستبعد (ضلوع) الموساد (الإسرائيلي) ولا غير الموساد".

وذكرت نشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الإثنين الـ15 من فبراير/شباط الجاري، أن شرطة دبي عرضت فيلما مفصلا يستخدم تسجيلات كاميرات المراقبة ويعيد تشكيل مراحل جريمة الاغتيال منذ بدء وصول مجموعة المشتبه بهم إلى دبي قبل 19 ساعة من الاغتيال، حتى مغادرتهم جميعا في غضون ساعات قليلة بعد الجريمة.

وتظهر الصور تحركات المجموعة بين المطار وفنادق مختلفة، فضلا عن قيام بعض الأفراد بدخول الحمامات والخروج منها بأشكال مختلفة عبر استخدام الشعر المستعار وتغيير الثياب.

وتقسمت المجموعة إلى مجموعات لمراقبة تحركات المبحوح منذ وصوله إلى المطار وحتى دخوله إلى غرفته للمرة الأخيرة، إضافة إلى مجموعتين تضمان أربعة أشخاص قالت الشرطة إنهم "منفذو" الاغتيال، وذكر خلفان مجددا أن المبحوح قتل "بكتم الأنفاسويمكن أن يكون تعرض لصعقة كهربائية.

وقتل المبحوح في الـ19 من يناير/كانون الثاني وظل جثة هامدة في غرفته حتى اليوم التالي، بعد أن تمكنت مجموعة الاغتيال من إغلاق باب غرفته بالسلسلة المعدنية من الداخل.

وبحسب تفاصيل العملية التي أعادت شرطة دبي تركيبها بدقة كبيرة مستخدمة تسجيلات عشرات كاميرات المراقبة، تمكن "المتهم الأول" في المجموعة، ويحمل جوازا فرنسيا، من حجز غرفة مجاورة لغرفة المبحوح في فندق "البستان روتانا" بالقرب من مطار دبي الدولي، وقد استخدمت المجموعة هذه الغرفة للإعداد للاغتيال.

وبحسب شرطة دبي، فإن أحد أعضاء المجموعة حاول فك شيفرة باب غرفة المبحوح ولكن ليس واضحا إذا كان منفذو الاغتيال تمكنوا من دخول غرفته مستغلين غيابه لبضع الوقت من أجل التجول في دبي، أو أنهم تمكنوا من دخولها لاحقا في أثناء وجود المبحوح فيها.

ولم يستخدم المشتبه بهم أي أدوات اتصال محلية فيما بينهم بل استخدموا "وسائل اتصال متطورة" و"مشفرة" لا تمر عبر قنوات الاتصال الإماراتية، كما لم يستخدموا بطاقات ائتمانية بل دفعوا نقدا للفنادق وسيارات الأجرة.

وذكر خلفان أن حماس طلبت المشاركة في التحقيق، و"قلنا لهم لا إطلاقامرجحا أن يكون أمن المبحوح الذي وصل بجواز سفر لا يحمل كنيته (المبحوح) مخترق "اختراقا كبيرا" قبل وصوله إلى دبي؛ لأن أعضاء المجموعة الأوروبية الذين يفترض أنهم اغتالوه وصلوا إلى دبي قبله.

وقال "نعرفهم واحدا واحدا، ونعرف أين مسكنهم" لكن ملاحقتهم ستتم عبر الوسائل الدولية المعروفة، وستنشر صورهم وأسماؤهم، وذكر خلفان أن ما حكي عن زيارة المبحوح إلى دبي كانت بغرض الالتقاء مع أطراف إيرانية لإتمام صفقات سلاح لحماس هو "كلام فاضيواعتبر أن اغتيال المبحوح الذي كان وحيدا أعزل من قبل أكثر من عشرة أشخاص عمل جبان وليس عملا بطوليا.

وفي تلميح إلى إمكانية ضلوع دولة في اغتيال المبحوح، قال "إذا كان قادة بعض الدول يصدرون الأوامر لأجهزتهم الاستخبارية والأمنية من أجل القتل فهذا بغيض ومرفوض".

وكانت حركة حماس اتهمت مرارا إسرائيل وجهاز الموساد باغتيال المبحوح، وأكد خلفان أنه سيصدر مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا ثبت ضلوع الموساد.

لكن خلفان وفي سياق تناوله لتاريخ المبحوح وضلوعه المفترض في قتل جنديين إسرائيليين أسرا خلال الانتفاضة الأولى، قال "إذا كان أسر جندي من قبل فرد يعد عملا بطوليا، وهو كذلك، فإن قتل أسير ليس عملا بطوليا".