EN
  • تاريخ النشر: 15 أكتوبر, 2009

خبير: أضرار "Facebook" تفرض على الآباء التخلص من سلبيتهم

أكد عدد من الشباب أن معايير الخوف من التعارف بينهم وبين أقرانهم من مستخدمي فيس بوك تتوقف على طريقة التعارف في البداية، ونوعية الأسباب التي تطرح عليهم في بداية عملية التعارف، مشيرين إلى أن نوعية الأسئلة قد تثير في داخلهم الخوف أو الرغبة في مواصلة التعرف.

أكد عدد من الشباب أن معايير الخوف من التعارف بينهم وبين أقرانهم من مستخدمي فيس بوك تتوقف على طريقة التعارف في البداية، ونوعية الأسباب التي تطرح عليهم في بداية عملية التعارف، مشيرين إلى أن نوعية الأسئلة قد تثير في داخلهم الخوف أو الرغبة في مواصلة التعرف.

وأضاف الشباب من مستخدمي "Facebook" لمحمد ترك مراسل إم بي سي في أسبوع اليوم الخميس 15 أكتوبر/تشرين أول 2009– أن بعض الذين يتعرفون عليهم عبر الـ"Facebook" يسألونهم في تفصيلات كثيرة قد لا تكون مريحة لهم، مما يجعلهم يشكون أو يرفضون الاستمرار في عملية التعارف.

بينما أشار آخر إلى أنه لا يستطيع التأكيد على أنه يستريح نفسيا عندما يستخدم "Facebook"، مشددا على أنه يتعامل مع هذه التقنية الجديدة باعتبارها تقنية مثلها مثل "الشات" أو الإيميل التي يتحصل من خلالها على المعلومات التي يستفيد منها في حياته في بعض الأحيان مع الإشارة إلى أنها قد تضر أيضا.

وفي السياق أضاف محمد ترك أن المنطقة العربية متخلفة نوع ما عن محيطها الخارجي فيما يتعلق بالتقنيات الاتصالية، خاصة عند المقارنة بالعالم الغربي، مما يعني أن المنطقة العربية منطقة استقبال لكثير من المعلومات والأفكار وقد لا تمتلك القدرة المناسبة على التحقق من مصداقية هذه المعلومات، مما جعله يطرح تساؤلا جدليا حول الهدف من وراء إنشاء "Facebook" وهل حقا له أهداف استخباراتية أم لا؟

وحول هذه الفكرة، تساءل القاضي محمد محمد الألفي رئيس الجمعية المصرية لمكافحة جرائم الإنترنتهل "Facebook" يستخدم كوسيلة للحصول على معلومات معينة؟ وهل يمكن استخدام ذلك في بث فتنة معينة؟ مؤكدا أن كل هذا متاح وليس عبر "Facebook" فقط، بل عبر صفحات الإنترنت بشكل عام.

الاحتياط واجب

أما جمال غيطاس رئيس تحرير مجلة لغة العصرفقد نصح مستخدمي "Facebook" بالاحتياط لأنفسهم عند وضع المعلومات المتعلقة بشخصياتهم، معربا في السياق ذاته عن اعتقاده بأن عملية تأمين المعلومات الخاصة لمستخدمي "Facebook" من الصعوبة بمكان أن يتم اختراقها، باعتبار أن حدوث مثل هذا الأمر قد يضر بمصداقية الشركة، مؤكدا في النهاية أن فيس بوك شركة تسعى للربح.

وطرح الدكتور جمال مختار خبير المعلومات والشبكات الاجتماعيةكل تلك الأسئلة في كتابه "فيس بوك.. عدو أم صديقإلا أن السؤال الذي يبقى مفتوحا ويحتاج إلى إجابة دقيقة هو: هل "Facebook" خيره أكثر من شره أم العكس؟

وأكد الدكتور جمال أنه في المنطقة العربية يتعامل الأفراد بطريقة سيئة مع "Facebook"، وأنه مع طبيعة وأسلوب استخدام تلك التقنية يصعب معها التأكيد على أنه يمكن أن يكون صديقا، مستشهدا بطريقة تعاملنا مع تكنولوجيا الاتصال الجديدة، سواء في المحمول أو الإنترنت أو الكاميرات... إلخ.

ممارسات سيئة

وأشار جمال إلى أن "Facebook" حدث به كثير من الممارسات السيئة، كانتحال الشخصيات والتزوير والنصب والاحتيال وابتزاز الآخرين، مؤكدا أن هذه سلوكيات ما كان يجب أن تحدث في المنطقة العربية، فضلا عن حبس الشباب لأنفسهم خلف أجهزة الحاسب لساعات طويلة جدًّا حرمت المجتمع من طاقاتهم التي كان من المفترض أن توجه نحو الإنتاج.

وأشار الدكتور جمال إلى أن التغلب على هذه السلبية تتطلب وجود عملية توجيه وإرشاد للشباب لكيفية استخدام التقنيات الاتصالية الحديثة، لافتا إلى أن هذا لن يحدث على الصورة المثلى إلا إذا خرج الآباء من سلبيتهم وتأهيل أنفسهم تكنولوجيا حتى يتمكنوا من توجيه أبنائهم بالطريقة الصحيحة.

وفيما يتعلق بالأسباب التي تقف وراء ارتفاع نسبة استخدام النساء لـ""Facebook" مقارنة بالذكور؛ حيث تصل إلى نسبة 69 % بالنظر إلى ارتفاع نسبة البطالة في المجتمع العربي، أرجع الدكتور جمال ارتفاع هذه النسبة إلى طبيعة وجود السيدات العربيات في المنزل لفترات طويلة مقارنة بالرجل، إضافة إلى أن الـ"Facebook" قضى على مشكلة كبيرة جدًّا تتعلق بالتعارف بين الجنسين، وهو ما وجدوه متاحا وبسهولة في فيس بوك.

واستطرد الدكتور جمال في رصد أبرز القضايا والمشكلات التي نتجت عن استخدامات "Facebook"، مشيرا إلى واقعة احتيال أحد الشباب على بعض الفتيات وتعرفه على العشرات منهن والحصول منهن على فلوس وذلك بعد ابتزازه لهن، ولم يقتصر الأمر فقط على احتيالات الذكور بل امتد إلى الفتيات والنساء أنفسهن؛ حيث تورطت بعض الفتيات في خداع كثير من الرجال وابتزازهن والحصول منهم على الأموال التي تريدها.

يذكر أن موقع "فيس بوكهو موقع شبكات اجتماعية أسسه مارك زوكربيرج في 4 فبراير/شباط من العام 2004، ويعتبر موقع فيس بوك من أعلى المواقع زيارة في العالم بحسب إحصائيات أليكسا، ويبلغ عدد المشتركين فيه أكثر من 175 مليون مستخدم.

وهو موقع مجاني للعموم ويعتمد في أرباحه على الإعلانات، وهو يجمع بيانات عن المستخدمين ويستخدمها في إظهار إعلانات لها صلة بهوايات وزوار الموقع، وتعتبر شركة مايكروسوفت هي الشريك الحصري مع فيسبوك في خدمة الإعلانات على الشبكة الاجتماعية.