EN
  • تاريخ النشر: 27 فبراير, 2010

حافلات النساء والنقاب يشعلان الانتخابات الفرنسية

اعترض عبد الحق قشوري -رئيس قائمة مرشحي الحزب الاشتراكي للانتخابات البلدية الفرنسية عن ضاحية سان دوني، شمال العاصمة باريس- على اقتراحٍ كان قد تقدم به منافسه اليميني برونو بنشيزا، المرشح عن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني الحاكم، يقضي بتخصيص عربات للنساء في قاطرات النقل العام خلال ساعات المساء والليل.

  • تاريخ النشر: 27 فبراير, 2010

حافلات النساء والنقاب يشعلان الانتخابات الفرنسية

اعترض عبد الحق قشوري -رئيس قائمة مرشحي الحزب الاشتراكي للانتخابات البلدية الفرنسية عن ضاحية سان دوني، شمال العاصمة باريس- على اقتراحٍ كان قد تقدم به منافسه اليميني برونو بنشيزا، المرشح عن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني الحاكم، يقضي بتخصيص عربات للنساء في قاطرات النقل العام خلال ساعات المساء والليل.

واعتبر قشوري أن أمن المواطنين لا يتحقق بـ"حبس" هذه الفئة أو تلك في حيز محروس بكاميرات المراقبة. وقال في لقاء خاص مع برنامج (MBC في أسبوع) في حلقة الجمعة 26 فبراير/شباط الجاري "أنا أعارض هذه الفكرة لأنها تبدو جيدة في المظهر لكنها سيئة في الجوهر؛ فوضع باصات أو عربات معزولة بحجة حماية هذه الشريحة من الناس ليس حلا".

وتابع متسائلا "لماذا لا نخصص شوارع بكاملها للنساء فقط، وهكذا يتسنى امتطاء هذه العربات وهذا سيزيد في التقسيم والتفرقة بين سكان الحي الواحد".

وأضاف "دافعت مرارا عن قيم الجمهورية ونحن نعيش في بلد يجب أن تكون فيه الجمهورية قوية، وأؤيد احترام حرية الأفراد، لكن في إطار الحفاظ على القيم العامة للجمهورية الفرنسية، أتمنى أن التقرير مزج بين المطلبين أي المرشح والنساء ومسألة النقاب في أوروبا".

وعبَّر العديد من الشباب والشابات الفرنسيات عن تأييدهم للاقتراح بتخصيص عربات للسيدات، وتقول إحدى الفتيات لحسن زيتوني مراسل MBC في باريس "لماذا لا يتم قبول هذا الاقتراح؟ عندما نخرج ليلا هناك رجال يعاكسون النساء ولا نشعر بالاستقرار".

وقشوري لم يتجاوز سن الثالثة والثلاثين ولد وترعرع في حي سان دوني، وانخرط في الحزب الاشتراكي منذ 6 أعوام فقط، لكنه نجح من خلال لباقته في الحديث وقدرته على الإقناع في ضمان تأييد الحزب له ليكون على رأس قائمة المرشحين الاشتراكيين في هذه الضاحية.

ويخوض قشوري حملته الانتخابية بشكل جدي ويتحدث إلى الناس في الشوارع وفي محلاتهم التجارية بحثا عن أصواتهم يوم الاقتراع.

وجذب المرشح ذو الأصول المغربية الانتباه إليه بعد تصريحاته الأخيرة عن رفض فكرة تخصيص عربات مترو أو حافلات للنساء فقط في الساعات المتأخرة من الليل.

وبالرغم من أن هذا المرشح يقول إنه مرتبط بهموم سكان الحي وانشغالاتهم لمسنا أن نساء الحي يشعرن بنقص الأمن، ويؤيدن فكرة العربات الخاصة بهن ليلا عكس ما يطرحه المرشح الاشتراكي.

وفيما يتعلق بمسألة النقاب التي تشغل الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية في فرنسا على غرار العديد من الدول الأوروبية، فإن قشوري يعارض كذلك ارتداء النقاب أو الحجاب من قبل المرأة العربية المسلمة التي تقيم في فرنسا. يرجع ذلك الي إيمانه الراسخ بمبادئ الجمهورية الفرنسية التي قوامها العلمانية.

وأما عن مسالة الهوية الوطنية التي يطرحها وزير الهجرة إريك بيسون فإن عبد الحق قشوري يعتبرها خدعة سياسية يمينية مثلها مثل تضخيم موضوع الهجرة وانعدام الأمن والاستقرار التي تستخدمها الأحزاب اليمينية المتطرفة عند الانتخابات.

وكانت مصادر صحفية كشفت عن توجه الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، لإصدار قانون حول النقاب تُجمع عليه الكتل السياسية الممثلة في الجمعية الوطنية أولاً، وتأجل إصدار البرلمان لقانون حول النقاب إلى ما بعد انتخابات المناطق المقررة في الشهر المقبل ثانيا، خصوصا أن أكثرية الفرنسيين نظرت بعين الريبة إلى نقاش آخر اختلط مع النقاش حول النقاب والإسلام في فرنسا، ألا وهو النقاش حول الهوية الوطنية، وما رافقه من مواقف صدرت عن بعض الشخصيات اليمينية في الحكومة، وفي حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، واليمين الحاكم أقحمت المهاجرين من أصول مسلمة فيه. وبدت النقاشات وكأنها موجهة ضد المسلمين من جهة، ولاستمالة ناخبي اليمين المتطرف من جهة ثانية.