EN
  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2009

أنباء عن تهريب 1500 طفل جدل حول ظاهرة تهريب أطفال مصريين إلى إيطاليا

تسببت عمليات تسريب وتهريب الأطفال المصريين إلى إيطاليا في انتشار حالة جدلية في الأوساط السياسية والحقوقية المعنية بحماية الطفولة؛ حيث طالبت هذه الهيئات بضرورة استعادة هؤلاء الأطفال خوفا من وقوعهم ضحايا لعصابات المافيا وتجارة الأعضاء واستغلالهم جنسيا، خاصة مع وجود أرقام غير رسمية تؤكد أن عدد هؤلاء الأطفال وصل إلى 1500 طفل مصري.

  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2009

أنباء عن تهريب 1500 طفل جدل حول ظاهرة تهريب أطفال مصريين إلى إيطاليا

تسببت عمليات تسريب وتهريب الأطفال المصريين إلى إيطاليا في انتشار حالة جدلية في الأوساط السياسية والحقوقية المعنية بحماية الطفولة؛ حيث طالبت هذه الهيئات بضرورة استعادة هؤلاء الأطفال خوفا من وقوعهم ضحايا لعصابات المافيا وتجارة الأعضاء واستغلالهم جنسيا، خاصة مع وجود أرقام غير رسمية تؤكد أن عدد هؤلاء الأطفال وصل إلى 1500 طفل مصري.

وحول هذه القضية قال محمد ترك -مراسل نشرة MBC في القاهرة اليوم السبت الـ17 من أكتوبر/تشرين الأول 2009- إن أخبار إحباط عمليات هجرة غير شرعية لبعض الشباب هو أمر معتاد، إلا أن الأمر حينما يتعلق بتهريب أطفال تقل أعمارهم عن 18 عاما فهذا هو الملفت في الأخبار التي تتعلق بتهريب الأطفال المصريين.

وأضاف ترك أن ظروف الحياة الاجتماعية والمعيشية الصعبة والتفكك الأسري وانتشار ظاهرة أطفال الشوارع كلها عوامل تساعد على تفاقم ظاهرة تهريب الأطفال إلى الخارج، فيما تعد ظاهرة لم تكن معروفة على المجتمع المصري.

من جانبه، أكد هاني هلال -رئيس المركز المصري لحقوق الإنسان- أنه يوجد أرقام تتحدث عن وجود 1800 طفل مصري في إيطاليا وليس 200 كما يتحدث البعض، مؤكدا أن هذه الأرقام تمثل كارثة باعتبار أن هؤلاء الأطفال يتم تهريبهم بطريقة غير شرعية ولا يمكن التعرف على المصير الذي ينتهون إليه.

وانتقد هلال عدم وجود جهود واضحة سواء كانت رسمية أم مدنية لاستعادة هؤلاء الأطفال، ويستثنى من ذلك المركز المصري لحقوق الإنسان الذي يحاول الضغط على الخارجية المصرية لإجبارها على المطالبة باستعادة هؤلاء الأطفال من إيطاليا.

أما د. سهير لطفي -أستاذ علم الاجتماع- فقد أكدت أن الكثير من الأطفال والشباب يسمعون عن الأوضاع المعيشية الجيدة في الغرب مما ينمي بداخلهم فكرة الهجرة وقد يوقعهم ذلك تحت براثن عصابات الاتجار بالبشر.

أما علاء سبيع -هيئة إنقاذ الطفولة بالقاهرة- فقد أعرب عن استغرابه من تدني القيمة المادية التي يدفعها الطفل للهروب إلى الخارج مقارنة بالأفراد والشباب الكبار، ملمحا إلى وجود مؤسسات خفية تتولى تهريب هؤلاء الأطفال.

ومن جانبه، أكد السفير عبد الله الأشعل -مساعد وزير الخارجية المصري السابق- أنه ليس هناك ما يمنع السلطات السياسية والدبلوماسية المصرية أن تطالب باستعادة هؤلاء الأطفال، خاصة أن إيطاليا ومصر ملتزمة بالاتفاقيات الدولية الكثيرة التي تمنع الاتجار بالأطفال وتشغيلهم واستغلالهم، لافتا إلى وجود اتفاقيات دولية تتعلق بحقوق الطفل، والتي تحظر كل الأعمال المسيئة للطفل، إضافة إلى اتفاقيات العمل الدولية.

أما فيما يتعلق بالعوامل التي تعيق التحرك المصري، فقد أشار إلى أنه ربما يوجد أشياء غير معلنة بين مصر وإيطاليا لاستعادة هؤلاء الأطفال، أو وجود اتجاه لحمايتهم أو رعايتهم داخل الأراضي الإيطالية، إلا أنه انتقد تنقل هؤلاء الأطفال بهذه الطريقة العشوائية التي قد تضرهم خاصة مع وجود عصابات المافيا وتجارة المخدرات وتجارة الجنس، داعيا السلطات المصرية إلى دراسة هذه الظاهرة؛ حماية للأطفال المصريين.

يذكر أن منظمة الطفولة والأمومة "اليونيسيفقد أصدرت تقريرا العام الماضي أكدت فيه أن هناك أكثر من مليون ونصف مليون طفل على مستوى العالم يتم بيعهم سنويا مقابل أكثر من 10 مليارات دولار، يتم الترويج لبيعهم من خلال سماسرة ووسطاء وعبر الإنترنت.

وأشار التقرير إلى أنه في مصر تتم عملية التجارة في الأطفال من خلال سماسرة ووسطاء وبعض الجمعيات الخاصة بتبني الأطفال، فتقوم ببيع الأطفال في دول عربية للخدمة بالمنازل، ويصل سعر الطفل إلى ثلاثة آلاف دولار، ويرجع هذا الارتفاع كما يشير التقرير إلى تغليظ عقوبة الاتجار والمساس بالأطفال في مصر.