EN
  • تاريخ النشر: 16 أكتوبر, 2009

مسؤولون يعتبرونه ورقة ضغط تقرير أممي يتهم الجزائر بوجود سجون سرية

اتهم تقرير أممي أصدرته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الجزائر بوجود سجون سرية لديها، إلا أن التقرير لم يشر إلى معلومات تتعلق بأماكن هذه السجون أو حتى الأشخاص الموجودين بها.

اتهم تقرير أممي أصدرته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الجزائر بوجود سجون سرية لديها، إلا أن التقرير لم يشر إلى معلومات تتعلق بأماكن هذه السجون أو حتى الأشخاص الموجودين بها.

من جانبها، سارعت السلطات الجزائرية إلى تكذيب المعلومات التي تضمنها هذا التقرير، واصفة اتهامات التقرير بـ"الادعاءات المغلوطةمؤكدة أن جهات أجنبية تقف وراء صدور هذا التقرير، في محاولة من هذه الأطراف إلى تلطيخ صورة الجزائر في المحافل الدولية.

وفي هذا الإطار، قال رفيق بخوش مراسل "MBC في أسبوع" –اليوم الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2009- إن السلطات الجزائرية ردت على تقرير اللجنة الأممية، بأنه يرصد "سجونا سرية في الخيالفضلا عن أنه يحمل نية سيئة مبيتة ضد الجزائر، خاصة وأنه لم يوضح هذه السجون أو الأماكن التي تتمركز فيها، مما يفقد هذا التقرير مصداقيته.

وأثار التقرير استغراب المسؤولين الجزائريين، كون أن هذا التقرير الأممي اعتمد على تقارير أعدتها منظمات غير حكومية، لم تقم في أي يوم من الأيام بزيارة الجزائر، مؤكدين أن اللجنة الأممية نفسها وقعت ضحية لأخطاء معلومات أوردتها مؤسسات غير حيادية ومنحازة ضد الجزائر.

كما أضاف أحد المسؤولين أن هذا النوع من الادعاءات يمس شرف ومصداقية الجزائر كدولة قانون، وأنه على الجزائر أن تقوم بالتحقيق، وأن تسمح للجان التحقيق التي تدعي وجود سجون سرية بالدولة أن تحضر إلى الجزائر للتأكد من الأمر، أو أن تقوم هذه اللجان بالتحقيق من طرف لجان مستقلة.

فيما أشار حقوقيون آخرون إلى أن هذا التقرير قد يكون ورقة للمساومة، حول مساعي تسليم المعتقلين الجزائريين في جوانتانامو، خاصة مع وجود خلافات في وجهات النظر بين الجزائر وواشنطن حول شروط طلب الأخيرة ترحيل المعتقلين الجزائريين، ومن بينها أخذ التعهدات الكافية لعدم تعذيبهم، وهو ما فسرته مصادر دبلوماسية جزائرية بأنه بمثابة تدخل سافر في الشؤون الداخلية للدولة.

وفيما نفت الجزائر هذه الادعاءات فإنها لا تستبعد وقوف أطراف أجنبية وراء هذا التقرير، وذلك رغبة منها في الضغط على الجزائر، وإجبارها على تغيير مواقفها حيال قضايا دولية بعينها.