EN
  • تاريخ النشر:

تصفية المدنيين في العراق على طريقة ألعاب الفيديو

نشر موقع إلكتروني أمريكي متخصص في بث أشرطة فيديو حساسة، شريط فيديو يظهر غارة شنتها مروحية للجيش الأمريكي قبل 3 سنوات أدت إلى مقتل موظفين اثنين في وكالة رويترز وعدد آخر من الأشخاص.
وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة -على قناة MBC1 الثلاثاء الـ6 إبريل/نيسان الجاري- أن الحديث الذي دار بين قائدي الطائرة ومركز المراقبة الأرضية في الشريط تمحور حول أن هؤلاء الأشخاص إرهابيون مسلحون. لكن الحقيقة غير ذلك تماما، فقد كانوا مدنيين وبينهم صحفيان في وكالة رويترز للأنباء كانوا يحملون كاميراتهم.

  • تاريخ النشر:

تصفية المدنيين في العراق على طريقة ألعاب الفيديو

نشر موقع إلكتروني أمريكي متخصص في بث أشرطة فيديو حساسة، شريط فيديو يظهر غارة شنتها مروحية للجيش الأمريكي قبل 3 سنوات أدت إلى مقتل موظفين اثنين في وكالة رويترز وعدد آخر من الأشخاص.

وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة -على قناة MBC1 الثلاثاء الـ6 إبريل/نيسان الجاري- أن الحديث الذي دار بين قائدي الطائرة ومركز المراقبة الأرضية في الشريط تمحور حول أن هؤلاء الأشخاص إرهابيون مسلحون. لكن الحقيقة غير ذلك تماما، فقد كانوا مدنيين وبينهم صحفيان في وكالة رويترز للأنباء كانوا يحملون كاميراتهم.

ولم تنته القصة، بل أطلقت الطائرة المزودة بكاميرات عالية الدقة مرة أخرى الرصاص على مركبة جاءت لإسعاف الجرحى، فقتل الجميع وأصيب طفلان بجروح، هما أبناء سائق المركبة.

وقالت جماعة ويكيليكس: إن الذخيرة التي استخدمت في الحادث مخصصة لمهاجمة الدبابات وليس الأشخاص، مضيفة أن الطيارين في الفيديو تصرفوا وكأنهم يلعبون ألعاب فيديو على الكمبيوتر، وما يريدونه هو تحقيق درجات عالية في قتل خصومهم.

ويقول جوليان أسانجي -باحث في مؤسسة ويكيليكس، لنشرة التاسعة- "أعتقد أنه إذا كانت عمليات القتل هذه مشروعة استنادا لقواعد الاشتباك، فإن تلك القواعد خاطئة".

ولم يوضح الموقع كيفية حصوله على هذا الشريط الذي التقطت مشاهده في يوليو/تموز 2007. ويمكن مشاهدة الفيديو على "ويكيليكس.أورج" و"يوتيوب".

ويبدو أن قائدي المروحية اعتبرا كاميرا أحد موظفي رويترز قاذفة صواريخ "آر بي جي". وقال إنهما رصدا "خمسة إلى ستة أشخاص مع قاذفات إي كي-47" وطلبا الإذن بـ "إطلاق النار" وهذا ما حصلا عليه على الفور تقريبا. وبعد إطلاق النار قال أحد قائدي الطائرة إن هناك "جثث مكدسة" على الأرض. وأضاف "انظر إلى هؤلاء الأوغاد جثثا هامدة" فرد الآخر "إنه أمر جميل". وندد مسؤول عسكري أمريكي طلب عدم كشف هويته، الإثنين ببث شريط الفيديو، معتبرا أنه "لا يقدم معلومات جديدة، بل (مجرد) صور".

وأضاف "منذ العام 2007، اعترفنا بكل ما ورد في شريط الفيديو". وأوضح "اعترفنا بأن الغارة قد حصلت وأن اثنين من موظفي رويترز" قد قتلا. وقال أيضا "نعلم أيضا أن طفلين قد جرحا". غير أنه أضاف أن "قاذفة صواريخ آر بي جي التي ظهرت في شريط الفيديو كانت حقيقية". وأكد "كان هناك متمردون ومراسلون في منطقة كادت القوات الأمريكية أن تقع فيها في كمين". وأضاف "في ذلك الوقت، لم يكن بإمكاننا التفريق ما إذا كان موظفو رويترز يحملون كاميرات أو أسلحة".

ومن جهته، قال رئيس تحرير وكالة رويترز ديفيد شليسينجر -في بيان- أن مقتل اثنين من موظفي الوكالة كان "مأساة ويرمز إلى الأخطار الكبيرة المرتبطة بتغطية مناطق الحرب". ويقدم موقع "ويكيليكس" نفسه باعتباره موقعا لا يهدف إلى الربح، يمول أساسا من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيي التحقيقات والجمهور.

وإثر نشر الفيديو، دعت كلوتيلد لي كوز مسؤولة منظمة مراسلون بلا حدود -في الولايات المتحدة- وزارة الدفاع الأمريكية إلى التحلي بـ "مزيد من الشفافية" في هذه القضية، وطلبت من إدارة الرئيس باراك أوباما "إبداء احترامها للقضاء".

هذا حال العراق قبل 3 سنوات، أما اليوم فقد أعلنت السلطات أن تفجيرات متزامنة دمرت سبع مبان، وقتلت 35 شخصا على الأقل في أنحاء بغداد يوم الثلاثاء، ما أذكى المخاوف بخصوص تصاعد العنف بعد الانتخابات العامة التي جاءت نتائجها غير حاسمة. وقتل ما يزيد على 100 شخص في شتى أنحاء العاصمة في الأيام الخمسة الأخيرة، ولا يزال تشكيل حكومة جديدة أمرا بعيد المنال، برغم مرور قرابة شهر على الانتخابات البرلمانية. وجلبت هذه الهجمات على الحكومة الحالية انتقادات حادة من رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، الذي فازت كتلته (القائمة العراقية) بما يزيد بمقعدين عما فازت به كتلة منافسه الرئيسي رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في انتخابات السابع من مارس/آذار. وقال علاوي وهو يتبرع بدمه لجرحى التفجيرات: إن مسؤولي الحكومة يتحملون المسؤولية عن عدم تحقيق الأمن. مضيفا أنه لا يعرف ماذا كانوا يفعلون في السنوات الأربع الأخيرة، فهم يقولون دائما أنهم مستعدون، فأين هذا الاستعداد؟!