EN
  • تاريخ النشر:

بريطانيا تتهم "إسرائيل" باغتيال "المبحوح" وتطرد موظف "الموساد

طردت بريطانيا الثلاثاء دبلوماسيا إسرائيليا فيما يتعلق بقضية استخدام جوازات سفر بريطانية مزورة في حادث اغتيال قيادي من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في دبي. ورجحت نشرة التاسعة على قناة MBC1 الثلاثاء الـ 23 من مارس/آذار الجاري أن الدبلوماسي المطرود هو موظف الموساد في السفارة الإسرائيلية في لندن.

  • تاريخ النشر:

بريطانيا تتهم "إسرائيل" باغتيال "المبحوح" وتطرد موظف "الموساد

طردت بريطانيا الثلاثاء دبلوماسيا إسرائيليا فيما يتعلق بقضية استخدام جوازات سفر بريطانية مزورة في حادث اغتيال قيادي من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في دبي. ورجحت نشرة التاسعة على قناة MBC1 الثلاثاء الـ 23 من مارس/آذار الجاري أن الدبلوماسي المطرود هو موظف الموساد في السفارة الإسرائيلية في لندن.

وأضاف التقرير أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند اتهم إسرائيل صراحة أمام مجلس العموم البريطانيا (البرلمان) بالتورط في اغتيال المبحوح، وقال الوزير "إن ثمة أسبابا قوية تدعو للاعتقاد بأن إسرائيل مسؤولة عن إساءة استعمال جوازات سفر بريطانية في القضية، وقال إنه طلب تأكيدا يكفل ألا تكرر إسرائيل ذلك.

وأضاف الوزير "لقد تم تزوير الجوازات بطريقة ماهرة جدًّا وغاية في الدقة، وهو أمر يشير إلى أن هناك سلطة وقفت وراء هذا التزوير، وليس مجرد أفراد". وأضاف ميليباند أنه ليس لبريطانيا أية علاقة بما حدث في دبي، ولم يكن لها أيّ علم مسبق بتلك العملية. ومضى قائلا: "لقد توصلنا إلى الاستنتاج بأن هذا التزوير قام به عملاء لجهاز مخابرات. وقد توصلنا بما لا يدع مجالا للشك إلى أن إسرائيل هي المسؤولة عن هذه العملية. وهذا أمر نعتبره خطيرا ويتعارض مع سيادة بلادنا، بل إنه جاء من طرف بلد نعتبره صديقا لنا".

وكانت الخارجية البريطانية قد استدعت الإثنين السفير الإسرائيلي في لندن، رون بروس أور، وهو ما أكدته الخارجية الإسرائيلية، غير أنها لم تدل بتفاصيل أوفى عما دار من حديث خلال اللقاء.

كما أشارت صحيفة "الديلي تلغراف" الصادرة في لندن، إلى أن بيانًا حكوميًّا بريطانيًّا سيقدم الثلاثاء إلى مجلس العموم سيحمّل رسميا أجهزة الأمن الإسرائيلية بالمسؤولية عن تزوير 15 جواز سفر بريطانيًّا، بحسب الإذاعة الإسرائيلية. وأفادت بأن البيان سوف يشير إلى نسخ هذه الجوازات في أثناء مرور رعايا بريطانيين في مطارات مختلفة في طريقهم إلى إسرائيل؛ حيث قام موظفون بأخذ الجوازات "للفحص" لمدة 20 دقيقة في كل مرة.

وقال مارتن داي -المتحدث الإقليمي باسم الحكومة البريطانية، في لقاء خاص مع نشرة التاسعة-: إن بلاده تأخذ هذه القضية على محمل الجد، مشيرا إلى تضرر في الثقة بين الحكومة البريطانية والحكومة الإسرائيلية، بعد تزوير جوازات السفر البريطانية. وأكد داي أن لندن اتخذت عدة إجراءات تتماشى مع خطورة تلك القضية التي تمسّ الأمن القومي البريطاني، منها طرد المسؤول الإسرائيلي من السفارة الإسرائيلية في لندن، وأشار إلى أن بريطانيا طلبت من إسرائيل تعهدات رسمية بعدم إساءة استخدام جوازات السفر البريطانية مرة أخرى.

ومن جهتها رحبت حركة حماس بما أعلن عن عزم الحكومة البريطانية طرد الدبلوماسي الإسرائيلي من أراضيها، وباتهامها للموساد بالوقوف وراء اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي.

وقال القيادي في حماس صلاح البردويل في بيان: إن "إدانة الموساد رسميا في جريمة الاغتيال، يعد تطورا ملاحظا في الموقف البريطاني" وأعرب عن أمله في أن يتبع هذه الإدانة تطورا على صعيد الشروع في محاكمة من أطلق عليهم "قادة الاحتلال الصهيوني".

وفي السياق ذاته، قالت مصادر قضائية: إن الحكومة الفرنسية فتحت تحقيقا في مزاعم استخدام أربعة جوازات سفر فرنسية مزورة من قبل متهمين في عملية اغتيال المبحوح بدبي.

وقال بيان صادر عن مكتب المدعي العام في باريس: إن المكتب فتح تحقيقا تمهيديا منتصف مارس/آذار الجاري، بشأن الاشتباه بتزوير وثائق على صلة بعملية الاغتيال التي تمت في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال البيان: إن وزارة العدل الفرنسية "تسلمت عدة طلبات من مسؤولين إماراتيين للتحفظ المبدئي على أشخاص لهم صلات بعملية الاغتيال،" التي تقول شرطة دبي إن جهاز الموساد الإسرائيلي ضالع في تنفيذها.

ولم تؤكد إسرائيل أو تنفي قيامها بدور في قتل محمود المبحوح القيادي العسكري في حماس بغرفته في فندق بدبي، في يناير/كانون الثاني. وصرح قائد شرطة دبي بأنه شبه متأكد من تورط رجال المخابرات الإسرائيلية، واتهم جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) بإهانة دبي.

وأعلنت سلطات دبي أسماء 27 شخصا يزعم أنهم أعضاء الفريق الذي تعقب واغتال المبحوح، وقالت إنهم استخدموا جوازات سفر بريطانية وأيرلندية وفرنسية وألمانية وأسترالية مزورة للدخول والخروج من دبي. وأدان الاتحاد الأوروبي التلاعب بجوازات السفر.