EN
  • تاريخ النشر:

المساومات تحدد مصير الحكومة العراقية الجديدة

تعترض تشكل الحكومة العراقية الجديدة عدة عقبات قبل أن ترى النور، فقبل تكليف أي شخصية سياسية بتأليف الحكومة لا بد من البت في الطعون على نتائج الانتخابات، ولا بد أن من دعوة البرلمان الجديد للانعقاد واختيار هيئته، وهي أمور تتطلب بعض الوقت.
كما أن التكليف في حد ذاته لا بد أن يسبقه تشكيل لأكبر كتلة برلمانية، وهو ما يفترض مساومة معقدة وتنازلات حرجة وصعبة، حسب تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت الـ27 من مارس/آذار، الذي رصد أهم المعوقات التي تواجهها الحكومة الجديدة.

  • تاريخ النشر:

المساومات تحدد مصير الحكومة العراقية الجديدة

تعترض تشكل الحكومة العراقية الجديدة عدة عقبات قبل أن ترى النور، فقبل تكليف أي شخصية سياسية بتأليف الحكومة لا بد من البت في الطعون على نتائج الانتخابات، ولا بد أن من دعوة البرلمان الجديد للانعقاد واختيار هيئته، وهي أمور تتطلب بعض الوقت.

كما أن التكليف في حد ذاته لا بد أن يسبقه تشكيل لأكبر كتلة برلمانية، وهو ما يفترض مساومة معقدة وتنازلات حرجة وصعبة، حسب تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت الـ27 من مارس/آذار، الذي رصد أهم المعوقات التي تواجهها الحكومة الجديدة.

فقد قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي والفائز في الانتخابات العراقية أنه منفتح على كافة القوى، وأنه يريد أن يشكل حكومة بسرعة تكون قادرة على بناء علاقات قوية مع جيران العراق الإقليميين.

وتقدمت كتلة العراقية للائتلاف العلماني الذي يقوده علاوي النتائج الأولية الكاملة الجمعة بفارق مقعدين على ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي قال إنه سيطعن في النتيجة.

ولم تحصل أي من الكتلتين على الأغلبية اللازمة في البرلمان لتحكم البلاد بمفردها، مما ينبئ بمحادثات طويلة ومثيرة للخلاف لتشكيل حكومة جديدة، في الوقت الذي يسعى فيه العراق لإنهاء سنوات من الاقتتال الطائفي، وفي وقت تستعد فيه القوات الأمريكية للانسحاب.

وقال علاوي في مؤتمر صحفي "قرارنا الانفتاح على كافة القوى بدءا من ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه معالي رئيس الوزراء نوري المالكي.. العراق ليس ملكا لأحد ولكنه ملك لكل العراقيين".

وتولى علاوي رئاسة الوزراء عام 2004-2005 بعد الغزو الأمريكي الذي أطاح بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وحصل شركاؤه في كتلة العراقية على 91 مقعدا في البرلمان مقابل 89 لائتلاف المالكي، في انتخابات كشفت عمق الانقسام الطائفي في العراق.

ونشبت أعمال عنف في الماضي عندما استمرت محادثات القادة السياسيين في العراق لمدة خمسة شهور بهدف تشكيل حكومة بعد آخر انتخابات برلمانية في 2005، وبدا أن علاوي يحاول تهدئة مخاوف من تكرار الأمر.

لكن وفي إشارة إلى صعوبات تنتظر المشهد السياسي العراقي قال علاوي إن الحكومة الجديدة ستقودها العراقية، وكان المالكي قال مساء يوم الجمعة إنه كان في طريقه لتشكيل أكبر كتلة في البرلمان العراقي، وقال علاوي "الشعب العراقي تفضل باختيار العراقية لتكون هي الأساس في بدء الحوارات كما ورد في الدستور".

ولكن تقرير نشرة التاسعة أشار إلى أن مواد الدستور الفضفاضة تقول في مدتها الـ76 توجب أن يكلف رئيس الجمهورية الجديد مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتأليف الحكومة خلال 30 يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية بموجب المادة 70 من قبل البرلمان الجديد".

وأوضح التقرير أن المادة لم تحدد ما معنى الأكثر عددا، مما يستوجب إشراك المحكمة الاتحادية لحسم الجدل حيال الاختلاف في التفاسير.

ويقول عبد الجبار أحمد أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد لنشرة التاسعة هناك تفسيران؛ الأول يذهب إلى أن الكتلة النيابية الأكثر عددا هي التي تشكل الحكومة الجديدة، وفي هذه الحالة ستكون كتلة العراقية لعلاوي هي التي تشكل الحكومة، والرأي الأخر يقول إنه مرشح أكبر كتلة داخل البرلمان".

وبذلك يكون التحدي الأكبر الذي سيواجهه المتنافسون على طريق تشكيل الحكومة هو ضعف الفارق بين الكتلتين، مما يدفع إلى مساومات صعبة، فالقائمة العراقية تعقد آمالها على نصرة الأكراد بعد أن حلوا في المرتبة الرابعة، وأنصار المالكي بعد أن خسروا أصوات تيار الصدر يراهنون على تفتت ائتلاف علاوي.

وكان مسؤولون من ائتلاف المالكي والائتلاف الوطني العراقي الذي حل في المركز الثالث وتربطه علاقات قوية بإيران، قالوا إنهم يعملون جاهدين لدمج الائتلافين، وإذا حدث ذلك سيسيطران على 159 مقعدا، أي ما يقترب من الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

ويضم الائتلاف الوطني العراقي الصدريين، الذين يتزعمهم رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر، والذي يدرس حاليا في إيران.

وفاق أداء الصدريين كل التوقعات في الانتخابات، وتقدموا على المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي تشكل في المنفى بإيران، وهو شريك للصدريين في الائتلاف الوطني العراقي.

وفي إشارة إلى النفوذ الجديدة للصدريين في السياسة العراقية أفادت مصادر في الائتلاف الوطني العراقي أن ممثلين عن ائتلاف دولة القانون والصدريين توجهوا إلى إيران يوم الجمعة للقاء الصدر.

لكن أي محاولة من جانب الكتل الشيعية الكبيرة لتهميش علاوي قد تؤدي إلى استياء بين السنة الذين نُحّوا جانبا عندما تولت الأغلبية الشيعية السلطة بعد الغزو الأمريكي.

وبينما ينظر إلى علاقات المالكي والائتلاف الوطني العراقي بإيران على أنها وثيقة فإن علاقات علاوي بالدول العربية تعتبر جيدة، وكان علاوي في وقت من الأوقات منتقدا كبيرا لطهران لدعمها ميليشيات شيعية في العراق، لكنه ورد أنه سعى لبناء جسور معها.