EN
  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2009

الكاريزما تودع فيينا.. اشتعال السباق لخلافة البرادعي

بدأ أعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الـ35 الخميس 26 مارس /آذار اجتماعا استثنائيا يستمر يومين في ينتخبون خلاله مرشحا جديدا لمنصب المدير العام للوكالة يتوقع أن يواجه مهمة صعبة في التعامل مع إيران وسوريا، مع تصدر الياباني يوكيا امانو لائحة المرشحين. إلا أن امانو (61 عاما) لم يستطع الحصول على أغلبية الثلثين المطلوبة في جولات التصويت الثلاث التي أجراها مجلس الوكالة لانتخاب خلف للمصري محمد البرادعي الذي تنتهي ولايته في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بعد 12 عاما في ذلك المنصب. ومن أجل الفوز يتعين على المرشح الحصول على 24 صوتا على الأقل من أصل أصوات الحكام الـ35، إي اغلبيه الثلثين.

بدأ أعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الـ35 الخميس 26 مارس /آذار اجتماعا استثنائيا يستمر يومين في ينتخبون خلاله مرشحا جديدا لمنصب المدير العام للوكالة يتوقع أن يواجه مهمة صعبة في التعامل مع إيران وسوريا، مع تصدر الياباني يوكيا امانو لائحة المرشحين. إلا أن امانو (61 عاما) لم يستطع الحصول على أغلبية الثلثين المطلوبة في جولات التصويت الثلاث التي أجراها مجلس الوكالة لانتخاب خلف للمصري محمد البرادعي الذي تنتهي ولايته في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بعد 12 عاما في ذلك المنصب. ومن أجل الفوز يتعين على المرشح الحصول على 24 صوتا على الأقل من أصل أصوات الحكام الـ35، إي اغلبيه الثلثين.

وفي أول ثلاث جولات من التصويت حصل امانو على 21 و20 و20 صوتا على التوالي، فيما حصل الدبلوماسي الجنوب إفريقي عبد الصمد مينتي (69 عاما) على 14 و15 و15 صوتا على التوالي. ولم يمتنع إي عضو عن التصويت.

ويتمتع كل من امانو ومنتي بخبرة طويلة في مجال منع انتشار الأسلحة النووية ونزع الأسلحة. إلا إن بعض المنتقدين يقولون إن امانو هو تكنوقراطي محافظ يفتقر إلى الشخصية، فيما تعتبر بعض الدول الغربية منتي بأنه يبالغ في الصراحة.

وسيغادر محمد البرادعي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ملأ الدنيا وشغل الناس، مقر الوكالة في مع انتهاء ولايته. ومر البرادعي بعقبات كثيرة في طريقة. وقال تقرير لنشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 اليوم الخميس 26 مارس /آذار إن كبرى محطات البرادعي التي ما زالت قيد البحث تكمن في تعامله مع الملف النووي العراقي، خصوصا لكونه عربيا مسلما، في تعامل وصف بالشد والجذب ليصبح الرجل أرجوحة الأمل تعلو وتهبط في تعاملها مع الأزمة العراقية.

وواجه الدكتور البرادعي بحسب التقرير الذي اعده عيسي الطيب- انتقادات حادة أثناء أداء مهمته في العراق، منها مقولة طه يس رمضان نائب الرئيس العراقي التهكمية: "النووي غير موجود في العراق، والبرادعي يعرف ذلك جيدا" وزاد في وتيرة "الانتقادات الحادة" للبرادعي ما سمي حينها بسقطة بوش، فلقد حظي في بداية مهمته بلقاء الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، وهو أمر قلما يتاح لموظف في الأمم المتحدة.

وفاز البرادعي بجائزة نوبل للسلام مناصفة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام 2005، وهي المحطة الأخرى التي لم يسلم منها البرادعي على ألسنة مناهضي الحرب، فقد رأى فيها مراقبون حينها نوعا من المكافأة له وللوكالة على موقفهما ضد البرنامج النووي العراقي.

خلال السنوات الأخيرة اتسمت علاقة البرادعي بأمريكا بعدم الاستقرار، واختلف البرادعي مع واشنطن، بسبب ما تراه واشنطن موقفا غير متشدد بما يكفي اتجاه إيران، وكان هذا السبب الرئيس لمعارضتها إعادة انتخابه لرئاسة الوكالة حينها، وطالبته واشنطن بالاستقالة في نهاية فترته الثانية.

مراقبون يرون أن البرادعي استوعب الدرس ورأى جزاء من يقف في وجه الإدارة الأمريكية، عندما حرم الدكتور بطرس غالي من منصبه الدولي ووقفت ضد توليه ولاية أخرى كأمين عام للأمم المتحدة، بعد أن طالب بتحقيق دولي في مذبحة قانا التي ارتكبتها إسرائيل.

والبرادعي، الكاريزما المهابة، المتأثر بثورة عبد الناصر، والذي لا يخفي امتعاضه من الأوضاع العربية، وهو القائل نصف العالم العربي أمي وقدرتنا على المنافسة معدومة. فالفقر والمهانة توقع أجيالاً جديدة في التطرف، كما فتح "وابلا من الانتقادات" لخطط التنمية في العالم العربي وطالبه بتطبيق الحكم الرشيد.