EN
  • تاريخ النشر: 12 يونيو, 2012

العالم يزداد سلاماً.. وسوريا والشرق الأوسط يحرزان أدنى المراتب

جانب من مظاهرات سورية مناهضة للأسد

جانب من مظاهرات سورية مناهضة للأسد

كشفت دراسة نشرت الثلاثاء 12 يونيو حزيران 2012، انه بالرغم من تصاعد الصراع في سوريا والاضطرابات المدنية في اوروبا اصبح العالم اكثر سلاما خلال العام المنصرم بعد تحسن ملحوظ في افريقيا.

  • تاريخ النشر: 12 يونيو, 2012

العالم يزداد سلاماً.. وسوريا والشرق الأوسط يحرزان أدنى المراتب

كشفت دراسة نشرت الثلاثاء 12 يونيو حزيران 2012، انه بالرغم من تصاعد الصراع في سوريا والاضطرابات المدنية في اوروبا اصبح العالم اكثر سلاما خلال العام المنصرم بعد تحسن ملحوظ في افريقيا.

واظهر مؤشر السلام العالمي الذي اصدره معهد الاقتصاديات والسلام الذي يتخذ من كل من استراليا الولايات المتحدة مقرا له اول تحسن منذ عامين. وللمرة الاولى لم تعد منطقة افريقيا جنوب الصحراء اقل مناطق العالم سلاما وفقدت هذا التعريف الذي انتقل الى منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بعد انتفاضات الربيع العربي.

ورصدت الدراسة 23 مؤشرا في 158 دولة منها مستويات الاضطرابات المدنية والجريمة الى الانفاق العسكري والتورط في صراع مسلح والعلاقات بين دول الجوار. وبخلاف التدهور الذي شهده الشرق الاوسط طرا على كل منطقة اخرى من العالم نوع من التحسن على الاقل.

وقال ستيف كيليليا وهو رجل اعمال استرالي اسس المؤشر المبدئي قبل ست سنوات ان وراء ذلك فيما يبدو عددا من الاسباب منها انخفاض الانفاق العسكري على مستوى العالم ويرجع ذلك جزئيا الى الازمة المالية العالمية في الوقت الذي تحسنت فيه العلاقات بين الدول بدرجة كبيرة مع ميل الزعماء الى الدبلوماسية بدلا من العنف.

وقال في مقابلة في لندن تحسن العلاقات بين الدول والعزوف الكبير عن الحرب اصبح قويا جدا خاصة في افريقيا. لقد شهدنا انخفاضا ملموسا جدا في الصراع... حين توجهت الى اوغندا لاول مرة منذ 15 عاما او نحو ذلك كانوا يخوضون على سبيل المثال اربع حروب. الان لا يخوضون اي حرب.

واظهر التقرير ان اشد تدهور في السلام حدث في سوريا مع انضمام عدد من دول المنطقة الى القائمة. وتحولت الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد الى صراع دام بدرجة كبيرة خاصة خلال الاسابيع القليلة الماضية مع وقوع عدد من المذابح.

وكشف تقرير العام الماضي ان اعمال العنف ذات الصلة بالربيع العربي جعلت العام اقل سلاما بينما اظهرت دراسة عام 2010 ان الازمة الاقتصادية تزيد من الاضطرابات العالمية. وقال كيليليا ان هذين العامين اوقفا تحسنا دام ثلاث سنوات وان مستوى السلام العالمي عام 2012 هو مماثل تقريبا للمستوى الذي كان موجودا قبل ست سنوات.

وقال التقرير ان الصومال مازال اقل دول العالم سلاما لكن بصفة عامة كانت الدول الافريقية من بين الدول الاسرع تقدما التي شملها المسح. وحققت زيمبابوي افضل النتائج وبدا الاستقرار يعود اليها بعد سنوات من المعارك السياسية بل واحيان محاولات تتسم بالوحشية من جانب الرئيس روبرت موجابي للاحتفاظ بالسلطة. كما طرا تحسن كبير على مدغشقر بعد انقلاب العام الماضي.

وذكر التقرير انه في امريكا اللاتينية كان التحسن الذي طرا على العلاقات بين فنزويلا وكولومبيا من ابرز نماذج التحسن. وفي اسيا رغم مخاوف من تصاعد سباق التسلح والتنافس في مجال الجغرافيا السياسية بين الصين والولايات المتحدة الا ان الانفاق العسكري استقر عند مستواه بشكل عام وانخفض قليلا مستوى الصراع.

ويري كيليليا ان الصورة في اوروبا مختلطة بوضوح. فقد تراجع مركز اليونان بشكل خاص في القائمة وهبطت نحو 40 مركزا في القائمة خلال اربع سنوات في مواجهة تصاعد الاضطرابات المدنية والجريمة وهي تجاهد لتطبيق اجراءات التقشف ومخاوف من احتمال خروجها من منطقة اليورو.

ويرى كيليليا ان الاحجام عن اللجوء الى الصراع المسلح سيستمر الى مدة طويلة.

وقال يمكن ان نتوقع...بعض التصاعد في العنف الداخلي لكن التوجهات التي نراها فيما يتعلق بالصراع الخارجي ستثبت مرونتها على ما اعتقد. هناك قناعة ربما بعد العراق وافغانستان على وجه الخصوص ان هذه الصراعات يصعب التكهن بنتائجها بدرجة كبيرة وهي مكلفة للغاية حتى لو كنت قويا جدا.