EN
  • تاريخ النشر: 12 يونيو, 2009

التغير المناخي يهدد أرز لبنان بالانقراض

أرز لبنان مهدد بالانقراض.. هكذا صنف الاتحاد الدولي للمحافظة على البيئة تلك الشجرة؛ التي تعتبر رمزا ثقافيا لبنانيا. فظاهرة الاحتباس الحراري تشكل تهديدا إضافيا لشجر الأرز، بعد التهديد الذي تمثله ظاهرة الإهمال التي جعلت أشجار الأرز حبيسة المحميات الطبيعية الثلاث؛ وهي: الشوف، طنورين واهبن، بعد أن كانت تغطي مساحات شاسعة من جبال لبنان.

أرز لبنان مهدد بالانقراض.. هكذا صنف الاتحاد الدولي للمحافظة على البيئة تلك الشجرة؛ التي تعتبر رمزا ثقافيا لبنانيا. فظاهرة الاحتباس الحراري تشكل تهديدا إضافيا لشجر الأرز، بعد التهديد الذي تمثله ظاهرة الإهمال التي جعلت أشجار الأرز حبيسة المحميات الطبيعية الثلاث؛ وهي: الشوف، طنورين واهبن، بعد أن كانت تغطي مساحات شاسعة من جبال لبنان.

ويقول نزار هاني منسق محمية "أرز الشوف" -لبرنامج "MBC في أسبوع" الجمعة 12 يونيو/حزيران- "شجر الأرز ينمو على ارتفاعات 150 ألف متر إلى 200 ألف متر، حيث يحتاج للمناخ البارد، والثلج، والأجواء المناخية التي تناسب هذه المرتفعات".

ويضيف هاني "بما أننا بدأنا في الآونة الأخيرة نعاني من التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، صرنا نبذل جهدا كبيرا لزراعة الأرز، وزدنا من عدد مرات الري لأكثر من 5 مرات".

ويقول الخبراء إن ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض منسوب الأمطار في السنوات الأخيرة يهدد بنمو الحشرات الفتاكة؛ كحشرة الأرز المنشارية التي اجتاحت محمية طنورين منذ أعوام قليلة.

ولكي يبقى لبنان أخضر اللون كما تغنت به السيدة فيروز ووديع الصافي وكبار الفنانين والشعراء، عمدت وزارة البيئة إلى حفر آبار للري وإعادة التشجير، بحيث أنهت هذا العام 100 زراعة ألف شجرة أرز في غابة الديروت.

وتقول مي عبد الله مراسلة MBC في بيروت "إن مساحة شجر الأرز المتبقية في لبنان وصلت إلى الآن إلى 2000 هكتار، ربعها موجود في محمية أرز الباروك بمحمية منطقة الشوف؛ التي تضم أشجارا معمرة يتجاوز عمرها 2000 عام.

وعلى مر التاريخ اقتطعت حضارات من أرز لبنان لصلابة خشبه لبناء المساجد والمعابد والسفن الحربية والتجارة، وظل لبنان حتى اليوم يدفع ضريبة الفتك بالطبيعة، حتى أن السياح ممن أغرموا بالأرز وجهوا نداء استغاثة للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية.

وفي هذا السياق يقول سائح إنجليزي في محمية الشوف -لبرنامج "MBC في أسبوع"- من المهم جدا النهي عن قطع أشجار الأرز أو تدميرها، ولابد من تركها تنمو، ولذلك أرى من الضرورة إعادة التشجير وتشجيع التبرع والتمويل للحفاظ على هذه البيئة".

الأرز جنس من الأشجار دائمة الخضرة من الصنوبريات، سريعة النمو، يتراوح طولها من ٣٠ إلى ٤٥ مترا. ومن المعروف أن الفينيقيين استخدموا خشب الأرز لبناء سفنهم التجارية والعسكرية ولبناء المنازل والمعابد، كما استخدم الفراعنة صمغ شجر الأرز في تحنيط موتاهم.

وإضافة إلى أشجار أرز لبنان تنتشر ثلاثة أنواع أخرى من أشجار الأرز في تركيا وقبرص والمغرب والجزائر، وكذلك في أفغانستان والهند.

وتقول مي عبد الله لطالما اعتبرت شجرة الأرز الشامخة جزءا من التراث والثقافة اللبنانية؛ لذا فإن العمل على توسيع رقع غابات وشجيرات الأرز والحفاظ عليها يجب أن يتخطى العامل المناخي إلى الجهد الرسمي والشعبي، حتى لا تصبح شجرة الأرز شعارا فقط يحمله العلم اللبناني.