EN
  • تاريخ النشر: 02 ديسمبر, 2009

الاتحاد الأوروبي ينتقد سياسات التهويد الإسرائيلية

انتقد تقرير سري أعده الاتحاد الأوروبي مؤخرا سياسة الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة، وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحاول تغيير التوازن الديمغرافي في المدينة المقدسة، والعمل على عزل القدس الشرقية عن الضفة الغربية.

انتقد تقرير سري أعده الاتحاد الأوروبي مؤخرا سياسة الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة، وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحاول تغيير التوازن الديمغرافي في المدينة المقدسة، والعمل على عزل القدس الشرقية عن الضفة الغربية.

وأشار قاسم خطيب -مراسل نشرة MBC اليوم الأربعاء الثاني من ديسمبر/كانون أول 2009- إلى وجود معطيات تؤكد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي طردت 4577 فلسطينيا من القدس خلال العام الماضي فقط.

وكان عدد من المستوطنين قد استولوا أمس على بيت مواطن فلسطيني في الشيخ جراح، وطردوا ساكنيه الفلسطينيين، في محاولة من سلطات الاحتلال لتطهير المدينة من سكانها الفلسطينيين.

واعتبر الفلسطينيون أن ما يحدث في الشيخ جراح يعد خطوة إضافية مشابهة لسحب الهويات، التي تهدف في النهاية إلى إجبارهم على النزوح من المدينة المقدسة.

وحول هذه التطورات، أكد حاتم عبد القادر -مسؤول ملف القدس في حركة فتح- أن الأوربيين أصبحوا يدركون مخاطر ما تقوم به إسرائيل في القدس، وما يمكن أن ينجم عن هذه المخاطر من تدمير لعملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية، وأن هذه المخاوف دفعتهم إلى رصد كل شيء في القدس المحتلة.

أما دمتري دلياني -أحد النشطاء المقدسيين- فقد أكد أن حي الشيخ جراح يوجد به ثمانية وعشرون بيتا به خمسة وخمسون عائلة فلسطينية، وجميعها مهددة بالطرد من منازلها في القدس، كما يوجد أكثر من عشرة آلاف منزل به حوالي سبعون ألف مقدسي مهددة بالهدم.

يشار إلى أن نسبة إصدار تراخيص البناء للعرب في القدس مقارنة مع اليهود تقارب الصفر، ووفقا لمعطيات نشرتها صحيفة "هارتس" العبرية، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سحبت منذ احتلال المدينة هويات آلاف المقدسيين وطردتهم من المدينة، كما أن جدار الفصل العنصري قد عزل مئة وستين ألف مقدسي من أصل مائتين وسبعين ألفا.

من ناحية أخرى، أظهرت لقطات فيديو التقطها هاوٍ، سيارة مستوطن إسرائيلي وهي تدهس فلسطينيا، وتظهر اللقطات التي صُورت الخميس الماضي وأذاعتها القناة الثانية الإسرائيلية اليوم الأربعاء أن سيارة مرسيدس فضية اللون تدهس فلسطينيا ثم تعود للخلف لتدهسه من جديد قبل أن تتوقف عليه.

وقال شهود عيان: إن جنود الاحتلال الإسرائيلي أطلقوا النار على الرجل الفلسطيني بعد قيامه بطعن المستوطنين، ما أسفر عن إصابته وسقوطه على الأرض قبل أن تأتي السيارة لتدهسه عمدا.

وقال تقرير القناة الثانية إن سائق السيارة هو زوج واحدة ممن أصيبوا في حادث الطعن ويخضع حاليا للإقامة الجبرية في منزله.

وظل الفلسطيني على قيد الحياة ونقل مع المستوطنين المصابين إلى مستشفى في القدس للعلاج، ووقع الحادث خارج مستوطنة كريات أربع بالضفة الغربية.

واعتبر خليل التفكجي -مسؤول ملف الخرائط في جمعية الدراسات العربية بالقدس المحتلة- أن هذا الحادث دليل على أن اليمين الإسرائيلي يتطرف بشكل كبير، مشيرا إلى أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه بل هو يتكرر بشكل يكاد يوميا، وأن الأمر لا يتعلق بعمليات القتل فقط بل يمتد إلى المتاجرة بالأجساد والأعضاء البشرية الفلسطينية، مؤكدا أن هذا دليل أمام العالم أن الجانب الفلسطيني يعاني من إرهاب اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وحول مخاطر تهويد القدس، أكد التفكجي أن الاحتلال الإسرائيلي لديه مخطط واضح تماما، لافتا إلى أن هذا المخطط التهويدي وضع في عام 1994، حينما كان إيهود أولمرت -رئيسا لبلدية القدس- ويتم تنفيذه اليوم بشكل قوي وكبير عبر التطهير العرقي لمدينة القدس وتفريغها تماما من المواطنين الفلسطينيين.

والتطهير العرقي يقود على جعل عدد السكان العرب من إجمالي مجموع سكان القدس لا يزيد عن أكثر من 12%، ويتم ذلك عبر سحب الهويات الفلسطينية، وبناء عليه يكون الفلسطينيون المقدسيون مقيمين في الكيان العبري وليسوا مواطنين، وعلى هذا الأساس يستطيعون أن يسحبوا الإقامة متى أرادوا.

والشيء الثاني الذي تتبعه السلطات الإسرائيلية في تهويد المدينة المقدسة وإفراغها من سكانها العرب، يتم عبر هدم المنازل الفلسطينية، أما الشيء الثالث الذي ينفذه الاحتلال فهو جدار الفصل العنصري الذي فصل تماما المدينة المقدسة عن الضفة الغربية.