EN
  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2010

الأزواج سبب نقل العدوى لـ98% من المصابات بالإيدز في السعودية

الإنسان مخلوق اجتماعي بالفطرة يستوحش الوحدة ويتواصل مع الآخرين، ولكن سارة الشابة السعودية شذت عن هذه وعاشت بعيدة عن أهلها على الرغم من أنها لم تجلب عارا ولم تخطئ في حق أحد، كل ذنبها أنها وقعت ضحية لمرض الإيدز أصيب به من عيادة طبيب الأسنان الذي كانت تعالج عنده.

  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2010

الأزواج سبب نقل العدوى لـ98% من المصابات بالإيدز في السعودية

الإنسان مخلوق اجتماعي بالفطرة يستوحش الوحدة ويتواصل مع الآخرين، ولكن سارة الشابة السعودية شذت عن هذه وعاشت بعيدة عن أهلها على الرغم من أنها لم تجلب عارا ولم تخطئ في حق أحد، كل ذنبها أنها وقعت ضحية لمرض الإيدز أصيب به من عيادة طبيب الأسنان الذي كانت تعالج عنده.

وقالت سارة -لبرنامج "MBC في أسبوع في حلقة الخميس الـ14 من يناير/كانون الثاني 2010- "طلب مني الأطباء التقدم بشكوى ضد العيادة لمستشفى الملك سعود ولكني رفضت خوفا من الفضيحة، وخشيت أن تضعني المستشفى في حجر صحي".

وعلى رغم تفهم سارة لدوافع هذا التعامل معها إلا أن بعض المواقف من المحيطين بها ما زالت تحفر ألما في نفسها، فإحساسها بظلم ذوي القربى جعلها تدرك حقيقة معنى أن التعايش في المجتمع بهذا المرض ما زال محفوفا بالأشواك.

وعن ذلك اعتبرت سارة أن جهل المجتمع بحقيقة المرض يزيد من معاناتي، فأنا لست ممنوعة من الأكل مع أحد لأن المرض لا ينتقل إلا بطرق الاتصال الجنسي أو الدم الملوث، وبالتالي المصابون بالإيدز مسموح لهم بالدراسة والاتصال بالمجتمع دون أي عائق كأي إنسان عادي ولكن هذا لا يحدث.

ويؤكد د. عبد الله الحقيل استشاري الأمراض المعدية بمستشفى الملك فيصل لـ"MBC في أسبوع" أن 98% من المصابات بالإيدز في السعودية يرجع سبب إصابتهن إلى أزواجهن الذين نقلوا إليهن المرض.

وأكد الحقيل أنه لا بد من توضيح الصورة للجمهور بأن أولئك المصابات بالإيدز لا يجب أن يتم النظر إليهن في المجتمع بنظرة سلبية فكلهن ضحايا.

يذكر أن طفلة سعودية -12 عاما- أرسلت رسالة لقيادات رفيعة المستوى في المملكة اشتكت فيها من سوء معاملتها وسط أقرانها في المجتمع بسبب إصابتها بالإيدز.

وقالت الطفلة في رسالتها "لن أقف اليوم لأتوسل دموعكم الحارة، ولا دعوات بعضكم الباردة.. أقف أمامكم الليلة وفي عينيّ تعبر ألف دمعة ذكرى، وألف طابور من الحكايات المؤلمة ورائحة المستشفيات والموت".

وعلى رغم كل هذه الآلام، تؤكد سارة أنها ليست في قائمة المحبطين، بدليل نجاحها في كل عام دراسي بتفوق، معتبرة أنها لا تملك سلاحا سوى الأمل في الله، وأن تحفل الأيام المقبلة بعلاج يقتلع المرض من جذوره.

وتعترف بأن المرض أتعبها بوجعه وأنها أتعبته بقوتها، قائلة "وسأنتصر عليه دوما بإذن الله ثم بدعم المحيطين لي، وكم كنت أتمنى أن أكون أمامكم لأغني أنشودة كغيري من الأطفال، وأفرح كالفراشات وأسابق العيد بالبالونات والضحكات، لكن قدري غير اهتماماتي".

ولم تقف آمال سارة عند الشفاء، بل إنها تحلم بتلك اللحظة التي تصبح فيها صحافية تكتب فيها عن الفئة المهمّشة بالمجتمع (مرضى الإيدز) من واقع تجربة مريرة خاضتها، ولا تزال تحاول التعايش معها، كي تبث روح التفاؤل بين المصابين بالمرض، في ظل نبذ المجتمع لهم.

يشار إلى أن عدد الإصابات بمرض الإيدز في السعودية تبلغ نحو 14 ألفا و500 إصابة، يشكل السعوديون منها نحو ثلاثة آلاف و500 مصاب، بينما تحتل منطقة مكة المكرمة -التي تشكّل ربع سكان السعودية- المركز الأول في عدد الإصابات، بنسبة تتجاوز 50% من الحالات على مستوى المملكة.