EN
  • تاريخ النشر: 18 يونيو, 2012

الأزمة في سوريا تشكل اختبارا للعلاقات بين أوباما وبوتين في لوس كابوس

باراك أوباما وفلاديمير بوتين

باراك أوباما وفلاديمير بوتين

يلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين الاثنين 18 يونيو/حزيران 2012، في لوس كابوس لاجراء مباحثات حساسة بينما يشكل دعم موسكو لنظام بشار الاسد اختبارا للعلاقات بين البلدين.

  • تاريخ النشر: 18 يونيو, 2012

الأزمة في سوريا تشكل اختبارا للعلاقات بين أوباما وبوتين في لوس كابوس

يلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين الاثنين 18 يونيو/حزيران 2012، في لوس كابوس لاجراء مباحثات حساسة بينما يشكل دعم موسكو لنظام بشار الاسد اختبارا للعلاقات بين البلدين.

ويعقد اللقاء الاول بين الرئيسين الاميركي والروسي منذ عودة بوتين الى الكرملين في لوس كابوس في المكسيك قبل الافتتاح الرسمي لقمة رؤساء الدول والحكومات الناشئة والثرية في مجموعة العشرين.

ويعتبر اوباما "تحسن" العلاقات مع روسيا خلال ولاية الرئيس السابق ديمتري مدفيديف احد نجاحاته الدبلوماسية.

الا ان المواقف الاخيرة حول سوريا واللهجة الصارمة لبوتين والتوتر السياسي في موسكو وواشنطن يمكن ان تؤدي الى مواجهة بين رئيسي البلدين العدوين السابقين ابان الحرب الباردة.

ويرى ماتيو روجانسكي من معهد "كارنيغي انداومنت فور انترناشونال بيس" ان على بوتين واوباما ان يسعيا الى "الحد من الاضرار" والتوصل الى اساس للعمل لتفادي انفلات الاوضاع المتوترة.

واضاف روجانسكي "عليهما ان يتوصلا الى نوع من التوافق ووضع استراتيجية لاستباق الاحداث في حال حصول امر مكروه".

ويفترض ان يحمي اوباما الذي يواجه حملة صعبة لاعادة انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر، مواقفه في مواجهة اليمين بعد اعلان منافسه الجمهوري ميت رومني ان روسيا تشكل تهديدا جيوسياسيا.

وكان رومني صرح الاسبوع الماضي ان "روسيا تسلح وتحمي النظام القاتل في سوريا وتعيق العقوبات الدولية على ايران وتعارض جهود الولايات المتحدة حول العديد من الملفات".

الا ان واشنطن ما زالت تأمل في الحصول على موافقة موسكو على التوصل الى حل للازمة في سوريا على الرغم من رفضها دعم جهود الامم المتحدة في هذا البلد.

واتهمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري موسكو الاسبوع الماضي بتزويد نظام الاسد بمروحيات قتالية الا ان روسيا ردت بان كل ما قامت به هو اعمال تصليح لمروحيات قديمة.

ويقول المحللون ان روسيا تعتقد انها خدعت من قبل الدول الغربية حول ليبيا، لانها اكدت لها انها لن تسعى للاطاحة بنظام معمر القذافي، ثم ساعدت المعارضة الليبية على القيام بذلك.

كما تخشى موسكو ايضا خسارة حليف جيو استراتيجي مهم مثل سوريا حيث تتمتع بقواعد بحرية في المتوسط في حال الاطاحة بنظام الاسد واستبداله بنظام اقل تاييد لمواقفها.

واعلنت واشنطن التي تامل بحصول انتقال للسلطة في سوريا على غرار اليمن، بوضوح، ان هدفها ليس المساس بالمصالح الروسية في سوريا. وكان المستشار المساعد لشؤون الامن القومي بن رودس اعلن الجمعة "ليس من مصلحتنا وضع حد للتاثير الروسي في سوريا".

كما يشدد المسؤولون الاميركيون على ان بوتين وافق على عناصر اساسية من التعاون مع واشنطن عندما كان رئيسا للوزراء خلال فترة تحسن العلاقات مع مدفيديف.

واشار رودس الى انه "خلال المحادثات الهاتفية التمهيدية التي اجراها اوباما مع بوتين، الرسالة التي نقلت الينا هي ان روسيا تريد مواصلة العمل على ارضية التوافق التي توصلنا الينا".

الا ان بوتين الذي يدافع بشدة عن موقع روسيا كقوة عظمى لا يخفي قلقه ازاء واشنطن التي يتهمها بالوقوف وراء تظاهرات معارضين في موسكو.

وكان بوتين رفض المشاركة في قمة مجموعة الثماني التي استضافها اوباما الشهر الماضي. ومع ان موسكو اكدت انها لا تتجاهل واشنطن، الا ان بوتين قام بها بزيارة بكين وبرلين وباريس.