EN
  • تاريخ النشر: 03 يوليو, 2012

منصوص عليه في سفر التثنية اغتصاب أرملة الشقيق في الكاميرون جريمة تؤرق المجتمع

طقس غريب يمارس في الكاميرون، ضحيته المرأة الأرملة التي تفرض تقاليد نصّ عليها العهد القديم في سفر التثنية ممارسة الجنس ولو عنوة مع زوجة الشقيق المتوفي. الحكومة تحاول القضاء على الظاهرة ولكن هل من جدوى؟

  • تاريخ النشر: 03 يوليو, 2012

منصوص عليه في سفر التثنية اغتصاب أرملة الشقيق في الكاميرون جريمة تؤرق المجتمع

كانت ماري مارجريت ندومكيو  مازالت تبكي زوجها الذي توفى مؤخرا، عندما فوجئت بشقيقه الأكبر يقترب من فراشها مطالبا إياها بممارسة الجنس معه، التزاما بطقس أسري غريب.

وتقول ندومكيو- 39 عاماً-  "بعد دفن زوجي.. أتى شقيقه الأكبر إلى غرفتي  وقال لي أنه أتي لأداء واجبه ".

وقالت المرأة المكلومة وقد امتلأت عيناها بالدموع "عندما رفضت ممارسة  الجنس معه، اغتصبني، وأوضح أنه مجبر على ذلك احتراما لتقاليد أسلافنا".

وقد أيّدت أسرة زوجها الراحل بشكل تام ما أقدم عليه الشقيق.  ويقول المتمسكون بالتقاليد إنهم يحافظون فقط على تقليد نصّ عليه العهد  القديم في سفر التثنية اسمه "زواج السلفةوهو يطالب شقيق الزوج  المتوفى بالزواج من أرملة شقيقه.

ليست هذه العادة أمراً غريباً على المجتمع الكاميروني، حيث تعيش ندومكيو،  والأمر نفسه متبع في بلدان أخرى بمنطقة غرب وسط أفريقيا، وبينها جمهورية  الكونغو الديمقراطية والجابون. وتعترف الحكومة في ياوندي بأنه ليس في وسعها توفير الحماية للأرامل  اللاتي قد يقعن ضحية ما يصفه نشطاء بالاعتداء البدني.

وتقول ماري تيريزا أبينا أوندوا وزيرة الأسرة وتمكين المرأة في  الكاميرون إن الحكومة تفضل الحديث مع الأسر حول هذه القضية بدلا من نقل  الأرامل إلى أماكن أخرى لتوفير الحماية لهن.

وقالت الوزيرة لوكالة الأنباء الألمانية د.ب.أ "لدينا فرق للوساطة  يمكن إرسالها للتحدث مع الأسرة سعياً للحيلولة دون تنفيذ تلك الطقوس.

وأضافت  "يحاول الوسطاء أن يشرحوا للأسر أضرار ومساوئ إكراه الأرملة على الزواج  من شقيق زوجها المتوفى"

ويحدث في بعض الأحيان أن يوافق أشقاء المتوفى  على أداء طقس رمزي بدلاً من ممارسة الجنس بالإكراه مع الأرملة.

وتقول الحكومة إنها صعدت تحركاتها خلال العام الماضي للتصدي للظاهرة  وإنها الآن تقدّم استشارات نفسية للأرامل اللاتي تعرضن للاغتصاب من قبل  أشقاء أزواجهن الراحلين.

وتقدم الدولة أيضا مساعدة قانونية كي تتمكن الأرامل من إقامة دعاوى  قضائية للمطالبة بميراثهن، في حال حاولت أسرة الزوج المتوفى الاستئثار بكل ممتلكاته وحرمان زوجته من حقوقها.

كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال مؤخرا  "يحرم عدد كبير  للغاية من الأرامل من الميراث وملكية الأراضي وسبل الرزق والضمان  الاجتماعي والرعاية الصحية والتعليم.. والأرجح أن أطفالهن يتسربون من  التعليم ليصبحوا أسرى للفقر".

لم تحتمل بعض الأرامل اللاتي تعرضن لهذا النوع من الاعتداء، وقمن بإنشاء  جمعية خيرية أطلقن عليها "أرامل الكاميرون" بهدف مساعدة النساء اللاتي  يعانين من معاملة ظالمة بعد وفاة أزواجهن.