EN
  • تاريخ النشر: 25 يوليو, 2009

أياد إسرائيلية تعبث بمياه النيل وتثير الوقيعة بين دوله

التنازع حول حصص مياه نهر النيل أحد أطول أنهار العالم (6695 كم) قضية شائكة منذ سنوات، فدول المنبع ودول المصب صار حتما عليهم الوصول إلى توافق.

  • تاريخ النشر: 25 يوليو, 2009

أياد إسرائيلية تعبث بمياه النيل وتثير الوقيعة بين دوله

التنازع حول حصص مياه نهر النيل أحد أطول أنهار العالم (6695 كم) قضية شائكة منذ سنوات، فدول المنبع ودول المصب صار حتما عليهم الوصول إلى توافق.

فقد انطلقت السبت الـ25 من يوليو/تموز في مدينة الإسكندرية بمصر اجتماعات وزراء الموارد المائية بدول حوض النيل تستمر حتى بعد غد الإثنين، وسط مخاوف مصرية وسودانية من إصرار دول منبع نهر النيل على وضع اتفاقية جديدة لتقسيم المياه.

وتصر القاهرة والخرطوم على إجراء تعديلات على اتفاقية تنص على أن أي مشاريع تقام على النيل تكون بموافقة جميع دول الحوض، وهي مصر والسودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا وبوروندي وتنزانيا والكونغو وإريتريا.

غير أن وزير الري والموارد المائية المصري محمد نصر الدين علام نفى تقارير صحفية أشارت إلى تهديد القاهرة بالانسحاب من الاتفاقية، وأشار إلى أن العلاقات المصرية جيدة مع مختلف دول الحوض، وأن مصر توافق على إقامة تلك الدول لأي مشروعات متعلقة بمياه النيل مع حفظ حق مصر في حصتها البالغة نحو 55 مليار متر مكعب سنويا.

وكانت صحيفة الأهرام شبه الرسمية ذكرت اليوم أن مصر والسودان هددتا بالانسحاب من مبادرة حوض النيل وجميع مشروعاتها إذا تمسكت دول المنبع بموقفها لإنشاء مفوضية لحوض النيل دون مصر والسودان‏،‏ وقالت الصحيفة إن مصر والسودان لن توقعا على الاتفاقية الإطارية لمبادرة حوض النيل إلا بعد حسم النقاط الخلافية الخاصة ببنود الأمن المائي‏،‏ وهي الإخطار المسبقبتنفيذ مشاريع واتخاذ القرارات بالإجماع‏.

ويقول أيمن عبد الوهاب، خبير مياه بمركز دراسات الأهرام الاستراتيجي لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت "الخلاف يقوم على حساسيات قديمة ومتغيرات دولية وإقليمية أفرزت العديد من التعقيدات على ملف المفاوضات".

ومع بدء اجتماعات وزراء دول حوض النيل وعلى مدى الأيام المقبلة في الإسكندرية تثور التكهنات بل ونفيها أيضا، فمصر نفت اليوم ما أثير بشأن انسحابها من اتفاقيات حوض النيل.

وحول الجدل بشأن موقف مصر قال عبد الوهاب "مسألة انسحاب مصر أمر غير وارد، وأعتقد أنه نوع من الأخبار غير الدقيقة".

والمعاهدات والاتفاقات الموقعة تبقى هي المرجع في تنظيم حصص النهر واحدة عام 1959 وأخرى عام 1929، غير أن البعض يرى أن الحقوق التاريخية ليست هي ما يستند إليه، ولكن إلى الأوضاع المستجدة، وفي هذا السياق يقول السفير عبد الله الأشعل -أستاذ القانون الدولي في لقاء خاص مع نشرة التاسعة- "الواقع أن نهر النيل أصبح جزءا من مخططات الإضرار بمصر، فالقضية ليست مائية فقط أو قانونية فقط".

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة الشروق المصرية أن 100 جامعة إسلامية عالمية -تضمهم رابطة الجامعات الإسلامية، ومقرها القاهرة- حذرت من إثارة إسرائيل للمشكلات ومحاولتها المستمرة في الوقيعة بين مصر ودول حوض النيل؛ وذلك في إطار خطتها الرامية للحصول على حصة من مياه نهر النيل، بمساعدة من بعض القوى الكبرى، كما حذرت من تحريض بعض دول المنبع على التنصل من الاتفاقات التي تحكم النهر بدعوى أنها عقدت في عهد الاستعمار وقبل حصولها على الاستقلال.