EN
  • تاريخ النشر: 05 ديسمبر, 2009

أوكامبو يشبه دارفور بـ"الهولوكست" ويصف مسؤولين سودانيين بالنازية

التفتت عين الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من جديد إلى السودان، ففي الوقت الذي قتل فيه 4 جنود من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور السوداني يصر لويس مورينو أوكامبو كبير ممثلي الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية على ملاحقة الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

التفتت عين الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من جديد إلى السودان، ففي الوقت الذي قتل فيه 4 جنود من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور السوداني يصر لويس مورينو أوكامبو كبير ممثلي الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية على ملاحقة الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

وذكر تقرير خاص -لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة السبت الـ5 من ديسمبر/كانون الأول- أن أوكامبو عاد لواجهة السياسة الدولية من جديد بعدما كرر وعيده لقادة السودان "مرتكبي جرائم ضد الإنسانية".. حسب تعبيره، لكنه اختار سياقا آخر من الحرب العالمية الثانية؛ حيث أعلن "أن المسؤولين السودانيين المنكرين لجرائم الحرب في إقليم دارفور ربما يواجهون اتهامات جنائية؛ لأن حالهم كحال النازيين الذين صنعوا ما بات يعرف بالهولوكست وحاولوا الإنكار بعدها".

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي في مارس/آذار مذكرة اعتقال بحق البشير للاشتباه به في جرائم حرب، مثل تنظيم عمليات قتل، وترحيل جماعي في دارفور، وهي منطقة نائية بالسودان في مثل حجم فرنسا تقريبا.

وقال أوكامبو لمجلس الأمن الدولي "إن البشير استخدم أجهزة الدولة ليس في ارتكاب جرائم كبيرة فحسب، بل أيضا في التستر عليها وبذلك يسهل استمرارها". وقال "يدرس مكتبي المسؤولية الجنائية للمسؤولين السودانيين الذين ينكرون بشدة ويتسترون على الجرائممضيفا أن الجرائم في دارفور "مستمرة".

وتنفي الخرطوم ارتكاب البشير أو أي مسؤول سوداني آخر بالحكومة أو الجيش جرائم حرب في دارفور، ورفضت التعاون مع المحكمة.

وبدأ صراع دارفور في عام 2003 عندما ثار متمردون معظمهم غير عرب ضد حكومة الخرطوم، متهمين إياها بتجاهل منطقة دارفور.

وأدت حملة قادتها الحكومة لمواجهة التمرد إلى تشريد أكثر من مليوني شخص، وتقول الأمم المتحدة إن نحو 300 ألف شخص لاقوا حتفهم، لكن الخرطوم تنفي سقوط هذا العدد.

وقال مورينو أوكامبو إن المسؤولين السودانيين الذين ينفون ارتكاب جرائم لا يتمتعون بأي حصانة من المحكمة، وقال "منذ محاكمات نورمبرج في الحرب العالمية الثانية لم يعد وجوب الطاعة عذرا قانونيا لارتكاب الجرائم".

وكان ممثل الادعاء يشير إلى محاكم الحرب العالمية الثانية في ألمانيا، التي حاكمت نازيين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب أخرى، ودافع الكثير من النازيين عن أنفسهم بالقول بأنهم كانوا ينفذون الأوامر.

وسارع سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم الذي دافع بشدة عن البشير، ونفى أن تكون حكومته مسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب في دارفور للرد على تصريحات مورينو أوكامبو، وقال السفير السوداني "هذا يكشف إفلاس أوكامبو.. وسنتهمه بالدعارة السياسية".

وتأثير تصعيد أوكامبو الجديد ألقى بكرة ثلج ثقيلة على الجمود السياسي في السودان، فمن المتوقع أن يدفع بالحوار السوداني السوداني إلى الأمام، كما حرك جيوب المعارضة السودانية السياسية استعدادا للمشاركة في الانتخابات المقبلة، وسط حراك جنوبي يسجل لمساته الأخيرة نحو الاستفتاء.