EN
  • تاريخ النشر: 03 يونيو, 2009

أوباما للملك عبد الله: أثرت فيّ حكمتكم وكرمكم

"أتيت إلى مهد الإسلام.. لطلب المشورة من الملك عبد الله الذي أثرت حكمته وكرمه فيّ".. هكذا وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما لقاءه وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الأربعاء الثالث من يونيه قبيل يومٍ من توجيه خطابٍ للعالم الإسلامي من القاهرة.

  • تاريخ النشر: 03 يونيو, 2009

أوباما للملك عبد الله: أثرت فيّ حكمتكم وكرمكم

"أتيت إلى مهد الإسلام.. لطلب المشورة من الملك عبد الله الذي أثرت حكمته وكرمه فيّ".. هكذا وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما لقاءه وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الأربعاء الثالث من يونيه قبيل يومٍ من توجيه خطابٍ للعالم الإسلامي من القاهرة.

وانتقل الزعيمان إلى مزرعة العاهل السعودي؛ حيث أشاد أوباما بـ"حكمة" الملك عبد الله، مؤكدا أنه آتي إلى المملكة التي تحتضن الحرمين الشريفين لطلب المشورة قبل توجيه خطابه إلى العالم الإسلامي الخميس الرابع من يونيه من القاهرة. وسار الموكب الرئاسي داخل أراضي المزرعة محاطا بفرسان من الحرس الملكي. وقال أوباما: "إنها زيارتي الأولى إلى السعودية؛ حيث سبق أن أجريت عدة محادثات مع جلالته".

وذكر أنه بينما ينطلق في جولته التي ستقوده إلى القاهرة، رأى أنه "من المهم جدًّا أن آتي إلى مهد الإسلام وأن أطلب مشورة جلالته" وأعرب عن "الثقة بأنه عبر العمل معا، تستطيع الولايات المتحدة والسعودية تحقيق تقدم في رزمة كاملة من الشؤون ذات الاهتمام المشترك".

وبدوره وصف العاهل السعودي أوباما بالرجل المميز الذي يستحق موقعه وتمثيله للشعب الأمريكي. وشدد أوباما على أن عمل الرياض وواشنطن معًا سيفضي إلى تحقيق تقدم في مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وفيما يقضي أوباما ليلته الأولى عربيا في العاصمة الرياض، يثور التساؤل: لماذا اختار أوباما المرور بالرياض قبل القاهرة؟ ويتفق المحللون في أن الإجابة تبدأ من طبيعة الملفات الإقليمية المطروحة على جدول أعمال القمة، خصوصا تطورات البيت الإيراني في المنطقة، وقلق جاراتها والعالم من خطر الأسلحة النووية، ومبادرة السلام العربية، بالإضافة إلى جملة من الموضوعات التي يتوقع المراقبون أن يطلب أوباما استشارة سعودية عاجلة حولها قبل أن يتحدث بأي منها ضمن خطابه المرتقب بالقاهرة.

وفي هذا السياق يقول جميل الذيابي -محلل سياسي ورئيس تحرير صحيفة الحياة اللندنية لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الأربعاء الثالث من يونيه-: أوباما استمع إلى الملك عبد الله -خادم الحرمين الشريفين- حول هذه الملفات كاملة، وتفهم وجه النظر السعودية، وخاصة في ملف السلام، لكونه يمثل المشكلة الكبرى في المنطقة".

وتحمل زيارة أوباما على هامشها ملفا أمريكيا-أمريكيا متعلقا بتعيين سفير جديدا لواشنطن في الرياض، عقب انتهاء فترة عمل السفير السابق فريد فريكر، إلا أن المصادر لم تتنبأ بهوية السفير الأمريكي القادم.

ويسعى أوباما -خلال زيارته الأولى للمنطقة العربية منذ توليه الرئاسة الأمريكية- إلى الحصول على دعم سعودي لدفع العملية السلمية في ظلِ تمسكِ الرياض بضرورة إيجاد حلّ شامل للقضية الفلسطينية وسلام عادل وليس مجرد تنازلات بسيطة من الجانب الإسرائيلي مقابل الحصول على سلام من الدول العربية.

ومن جانبها تقول لوراحايم -مرافقه الوفد الصحفي الأمريكي لأوباما لنشرة التاسعة-: أعتقد أن الدور السعودي مهم جدًّا بالنسبة لمباحثات السلام في الشرق الأوسط، خاصة وأن المملكة استضافة الفقراء الفلسطينيين في مكة سابقا، وهناك ملفات أخرى تتعلق بإيران والنفط ومحاربه الإرهاب".

ويقول حسين فقيه -مراسل MBC في الرياض، في تقرير خاص أعده لنشرة التاسعة عن زيارة أوباما-: إن المراقبين يؤكدون أن التوافق السعودي الأمريكي في الآراء والاتجاهات هي البداية الأولى في طريق حل القضايا العربية والشرق أوسطيه العالقة حتى هذه اللحظة، بينما سادت الشفافية والوضوح مباحثات العاهل السعودي مع نظيره الأمريكي، والمتوقع استمرارها حتى ساعة متأخرة من مساء الأربعاء الثالث من يونيه.

ويأمل أوباما في أن تكون محادثاته مثمرة مع الملك عبد الله الذي كان في أساس إطلاق المبادرة العربية للسلام العام 2002 والتي تنص خصوصا على انسحاب إسرائيل على الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، وعلى قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية والتوصل إلى حل عادل وتفاوضي لمسالة اللاجئين، وذلك مقابل سلام عربي شامل مع الدولة العبرية.

ومن المتوقع أن يغادر أوباما في وقت مبكر الخميس متوجها إلى القاهرة؛ حيث سيلقي من جامعة القاهرة خطابا إلى العالم الإسلامي، على أمل مد الجسور مع المسلمين بعد سنوات التوتر التي رافقت "الحرب على الإرهاب" واجتياح أفغانستان والعراق، فضلا عن فضائح التعذيب في سجن أبوغريب ووضع معتقل جوانتانامو.

وعشية هذا الحدث، وبعيد وصول أوباما إلى الرياض، قال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن -في تسجيل بثت مقتطفات منه قناة الجزيرة-: إن أوباما يسير على خطى سلفه جورج بوش في "زيادة الاستعداء للمسلمينوقد زرع "بذورا جديدة لكراهية" الولايات المتحدة.

وأضاف بن لادن -في الشريط المنسوب إليه-: "إن أوباما قد سار على خطى سلفه في زيادة الاستعداء للمسلمين، ومؤسسا لحروب طويلة الأمد".

واعتبر زعيم القاعدة أن أوباما وإدارته "بذروا بذورا جديدة لزيادة الكراهية والانتقام من أمريكا، تعدادها بعدد المتضررين والمشردين من وادي سوات"؛ حيث يشن الجيش الباكستاني حملة عسكرية ضد حركة طالبان. وتابع "فيلتهيأ الشعب الأمريكي ليواصل جني ما يزرعه زعماء البيت الأبيض خلال السنين والعقود القادمة".

ومن جانبه، اعتبر متحدث باسم البيت الأبيض الأربعاء أن القاعدة تحاول صرف انتباه العالم الإسلامي عن الخطاب "التاريخي" الذي سيلقيه الرئيس باراك أوباما الخميس في القاهرة، وذلك تعليقا على الشريط الجديد لأسامة بن لادن. وقال المتحدث -روبرت جيبس في الرياض-: إن الإدارة الأمريكية لم تجد بعد الوقت لبحث رسالة بن لادن التي بثتها قناة الجزيرة القطرية في وقت سابق. لكنه أوضح أن هذه الرسالة تندرج على ما يبدو في إطار الاتهامات التي سبق أن وجهها تنظيم القاعدة للولايات المتحدة ولدول أخرى. وأضاف "ليس من المفاجئ" أن تسعى القاعدة إلى "تحويل الانتباه عن الجهد التاريخي" للرئيس أوباما في إقامة حوار مفتوح مع العالم الإسلامي. من جهته، قال مسؤول في وزارة الإعلام السعودية أن الرسالة التي يوجهها بن لادن تظهر يأس زعيم القاعدة. وقال نائل الجبير -لوكالة الأنباء الفرنسية-: "إنه عمل يائس ما يزالون يطلقون التصريحات وهم في الكهوف".