EN
  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2009

بسبب استهداف إسرائيل للطواقم الطبية أمهات غزة يخيطون جروح أبنائهن بإبر الحياكة

"أنادي بأعلى صوتي.. الحقوني الحقوني".. صرخة سيدة فلسطينية أطلقتها مدوية بعد أن أصابت شظايا قذائف إسرائيلية طفلَها، وتركت به جرحا غائرا ظل ينزف، بينما وقفت عاجزة لا تستطيع أن تفعل شيئا لإسعاف طفلها.

"أنادي بأعلى صوتي.. الحقوني الحقوني".. صرخة سيدة فلسطينية أطلقتها مدوية بعد أن أصابت شظايا قذائف إسرائيلية طفلَها، وتركت به جرحا غائرا ظل ينزف، بينما وقفت عاجزة لا تستطيع أن تفعل شيئا لإسعاف طفلها.

وتضيف السيدة الفلسطينية والتي أنساها حزنها أن تذكر اسمها لكاميرا "إم بي سي" في أسبوع الجمعة 9 يناير 2009 "لقد جاءت سيارة الإسعاف 4 مرات، وفشلت في انتشالنا والطائرات الإسرائيلية والجنود اليهود يطلقون النار عليها، فتراجعت سيارة الإسعاف بدوننا".

وفي محاولة منها لإسعاف ابنها الذي تتدفق الدماء من جسده قالت "لم أجد شيئا سوى أن أخيط جرحه بيدي بإبرة وخيط الحياكة مثلما أفعل في خياطة الملابس، وما قدرت أن أسعفه، طول الليل ينادي يا أمي يا أمي يا أمي الحقيني يا أميولكن بعد أن هدأ القصف وتمكنت الإسعاف من نقلهما للمستشفى كان طفلها قد فارق الحياة.

وباستشهاد ذلك الطفل يصل عدد الأطفال الشهداء إلى أكثر من 224 طفلا، وأكثر من 94 امرأة من بين شهداء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي شنتها منذ 15 يوما،

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت عن قتل 30 مدنيا فلسطينيا في منزل بحي الزيتون بوسط غزة قصفته القوات الإسرائيلية، وتركت أطفالا يتضورون جوعا أربعة أيام وهم متعلقون بجثث أمهاتهم وجثث أخرى.

وقالت المفوضة السامية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نافي بيلاي وهي أكبر مسؤولة عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة: "يوجد التزام دولي من جانب الجنود في مثل هذا الموقف لحماية المدنيين، وليس قتل المدنيين دون تمييز في المقام الأول، وعندما يتأكدون من ذلك عليهم التأكد من أنهم يساعدون الجرحى". وأضافت "في هذه القضية بالذات هؤلاء أطفال لا حول لهم ولا قوة، وكان الجنود على مقربة منهم".