EN
  • تاريخ النشر: 11 يونيو, 2012

أفغانستان: استتابة انتحاريين فشلوا في تنفيذ هجمات.. بالقرآن

عمليات الاستتابة في أفغانستان

عمليات الاستتابة في أفغانستان

في غرفة مكتظة بالمهاجمين الانتحاريين المحتملين بمعتقل محاط باجراءات امنية مشددة في العاصمة افغانية يتلو رجل دين مسن آيات من القرآن قائلا للشبان ان اسلام يحرم قتل النفس.

  • تاريخ النشر: 11 يونيو, 2012

أفغانستان: استتابة انتحاريين فشلوا في تنفيذ هجمات.. بالقرآن

في غرفة مكتظة بالمهاجمين الانتحاريين المحتملين بمعتقل محاط باجراءات امنية مشددة في العاصمة افغانية يتلو رجل دين مسن آيات من القرآن قائلا للشبان ان اسلام يحرم قتل النفس.

وقال للرجال الذين جلسوا على المقاعد المرتبة في صفوف في الغرفة المضاءة جيدا لن تذهبوا الى الجنة. اسلام يحرم قتل انفسكم وقتل اخرين.

يهز البعض رؤوسهم بالموافقة وينظر آخرون نظرة جوفاء.

وتقول مديرية امن الوطني الافغانية والتي يمقتها كثيرون منذ زمن طويل بسبب اساءة معاملة وتعذيب المعتقلين انها تحاول سحب السم من عقول الشباب من خلال تحفيظ القرآن واصطحابهم الى المساجد في كابول ليظهروا لهم ان الناس يصلون في سلام وليثبتوا لهم ان محرضيهم كانوا مخطئين.

واصبحت الهجمات الانتحارية التي لم تعرفها افغانستان قبل عام 2004 مثار قلق فيما تتسلم القوات الحكومية التي تم انشاؤها حديثا المسؤولية عن امن قبل انسحاب اغلب القوات الاجنبية المقاتلة عام 2014 . وتتسبب الهجمات الانتحارية في سقوط اكبر عدد من القتلى من المدنيين والقوات العسكرية بعد تفجيرات القنابل المزروعة على الطرق.

ودفعت الهجمات السلطات الى تعزيز المباني الحكومية والمكاتب الاجنبية بالحوائط الخرسانية لصد المهاجمين الانتحاريين.

وتسعى السلطات ايضا الى مكافحة عمليات غسل المخ.

وقال لطف الله مشال كبير المتحدثين باسم مديرية الامن الوطني التي سمحت في الاسبوع الماضي لرويترز بزيارة السجناء تحت اشرافها فيما يمثل حدثا نادرا نعمل معهم من الناحية النفسية ونعرض عليهم افلاما سينمائية وافلاما اخرى عن الاعمال الوحشية التي ارتكبتها طالبان كما نصطحبهم الى المساجد ليروا آلاف المصلين.

واضاف خلال مقابلاتنا معهم وجدنا ان اغلبهم لا يدرون ماذا يفعلون. تروى لهم حكايات زائفة عن افغانستان.

وكان اغلبية الرجال الموجودين في الغرفة وبعضهم صغار السن من الافغان لكنهم قضوا حياتهم في باكستان. وانتقل عدة ملايين من الافغان الى باكستان على مدى عقود من الاضطرابات في افغانستان.

وقال بعض المهاجمين انهم تم ارسالهم الى افغانستان بعد ان قيل لهم ان اسلام في خطر بسبب الوجود العسكري اجنبي وان النساء يغتصبن.

وقال عبد الوهاب كنت اريد ان اؤدي دوري كمسلم ووافقت على القيام بهذه المهمة.

واضاف انه قام باربع محاولات فاشلة لتفجير سيارته الملغومة في قوافل عسكرية اجنبية بشمال افغانستان قبل القاء القبض عليه الشهر الماضي.

نشا عبد الوهاب 18 عاما وهو من قندوز في شمال افغانستان في مدينة روالبندي الباكستانية حيث عمل حمالا في سوق للفاكهة ويقول ان رجلا يدعى سافراز هو الذي بدا التواصل معه منذ عدة اشهر.

وقال عبد الوهاب فيما جلس اثنان من ضباط مديرية امن الوطني على مقربة قيلت لي حكايات عن افغانستان بشان اعمال وحشية ارتكبها اجانب وغياب الشعائر الاسلامية.

وتلقى تدريبا لمدة 15 يوما في مخيم للاجئين الافغان قرب مدينة بيشاور بشمال غرب باكستان على كيفية تفجير سيارة ملغومة.

وقال بلغة البشتو تم ارسالي الى مزار الشريف لاستهداف الاجانب وعلى الرغم من المحاولة اربع مرات لم تنفجر سيارتي.

وتقول افغانستان ان آلاف المقاتلين اسلاميين يعبرون من مناطق قبائل البشتون المضطربة بباكستان لممارسة اعمال عنف. وحثت افغانستان جارتها مرارا على التحرك ضد المتشددين.

وتقول باكستان انها تبذل كل ما في وسعها لمكافحة التشدد بالمنطقة الحدودية الواقعة بشمال غرب البلاد وان افغانستان تلقي عليها باللائمة لعدم قدرتها على التعامل مع انعدام الاستقرار

المزمن بالداخل.

وفي الاسبوع الماضي قتل 20 مدنيا افغانيا على الاقل حين فجر انتحاريان متفجراتهما بفاصل دقائق في جزء مزدحم من مدينة قندهار بجنوب البلاد في واحد من اكثر الايام دموية منذ اسابيع.

وقتل اربعة جنود فرنسيين يوم السبت حين فجر انتحاري يرتدي البرقع شحنة ناسفة في سوق بشرق البلاد.

وقيل لبعض الفتيان الذين يتم تجنيدهم لتنفيذ الهجمات انه لا يمكن ان يمسهم ضرر.

يقول زهيد الله 17 عاما وهو من اقليم كونار بشرق افغانستان انه التقى بمقاتلي حركة طالبان في مسجد وانهم اقنعوه بان يصبح انتحاريا ليهاجم الاجانب.

واضاف قال مقاتلو طالبان لي انني لن يصيبني سوء وان امريكيين هم الذين سيقتلون وحسب وانني ساذهب الى الجنة. ومضى يقول لا اريد ان اذهب الى الجنة اريد ان اذهب الى

المنزل.

لكن هناك من لم يغير رايه. والقي القبض على احمد الزبير 18 عاما ومعه سترة ناسفة في مدينة جلال اباد بشرق افغانستان قرب الحدود الباكستانية حيث كان يعتزم مهاجمة جنود امريكيين.

وقال الزبير قبل ان يصطحبه ضباط مديرية امن الوطني بعيدا كنت اريد ان انسفهم. دنسوا كتابنا المقدس وصنعوا رسوما تسخر من نبينا. مادام الامريكيون في افغانستان سيظل هناك مهاجمون

انتحاريون.