EN
  • تاريخ النشر: 03 أبريل, 2009

دور الرعاية رفضت إيوائهم أب يقيد أبناءه الثلاثة بالسلاسل لإعاقتهم الذهنية

أب يضطر لتقييد أبنائه الثلاثة بسلاسل من حديد.. شيء لا يصدقه عقل، لكنه حدث بالفعل مع "علي هادي" الذي اضطر لسجن أبنائه وتقييدهم نتيجة قلة وعيهم وعدم إدراك أفعالهم؛ حيث يعاني الأبناء من حال شديدة من التخلف العقلي صاحبتهم منذ الصغر، فيما رفضت دُور التأهيل إدخالهم ورعايتهم بحجة عدم توفر أسرة كافية.

  • تاريخ النشر: 03 أبريل, 2009

دور الرعاية رفضت إيوائهم أب يقيد أبناءه الثلاثة بالسلاسل لإعاقتهم الذهنية

أب يضطر لتقييد أبنائه الثلاثة بسلاسل من حديد.. شيء لا يصدقه عقل، لكنه حدث بالفعل مع "علي هادي" الذي اضطر لسجن أبنائه وتقييدهم نتيجة قلة وعيهم وعدم إدراك أفعالهم؛ حيث يعاني الأبناء من حال شديدة من التخلف العقلي صاحبتهم منذ الصغر، فيما رفضت دُور التأهيل إدخالهم ورعايتهم بحجة عدم توفر أسرة كافية.

عمر وعبد الله وهادي أخوة درب جمعهم فيه الفقر والألم والإعاقة، عيونهم تترقب بصيص أمل يضيء لهم طريق المستقبل، ففي بيت مظلم يعيشون، وبسلاسل من حديد يقيدون حتى لا تراهم أعين الناس، هم أطفال في مقتبل العمر لم يتجاوز كبيرهم الثامنة عشرة، سرق بريق الحياة من أجسادهم وعقولهم فبقوا حبيسي تلك الأسّرة التي أصبحت لهم الأمل والسكن ورفيق الدرب.

وعن هذه الحالة أعدت "غادة المرشد" من جدة تقريرا مصورا لبرنامج mbc في أسبوع يوم الجمعة الـ3 من إبريل/نيسان 2009، وتحدث الأب "علي هادي" عن حالة أبنائه قائلا: "قاموا بتكسير كل ما هو في المنزل من أجهزة كهربائية من تلفزيون وحتى مروحة السقفوعن سبب ربطهم بالسلاسل يقول والدهم إنه اضطر إلى ذلك حتى لا يخرجون من المنزل ويتسببون في مشاكل مع الجيران.

واضطر الأب لربط أوسطهم بالسلاسل أمام محاولاتهم المتكررة لإشعال النيران في أرجاء المكان ليتحول هذا المنزل المتهالك إلى ساحة معركة لقي كل جزء فيه الدمار الشامل.

الأبناء الثلاثة مصابون بتخلف عقلي شديد، الأمر الذي أوقع والدتهم في حيرة من أمرها وسط إصرارهم على البقاء عرايا كيوم ولادتهم، كما يشعر الأب بحالة من العجز، خاصة بعد رفض دور التأهيل المتخصصة احتواء أبنائه ودعواتهم له بالصبر وهو يقول إنه تحدث مع المسؤولين ولكنهم رفضوا إيواء أبنائه بحجة عدم وجود أسرة، وطالبوا منه الصبر لمدة سنة أخرى لتوفير أماكن لهم.

وفي تعليقه على هذه الحالة يقول د. حسين الشريف -المشرف العام على جمعية حقوق الإنسان في منطقة مكة المكرمة- إن إيواء مثل هذه الحالات يرجع حسب نوعية الإعاقة، فإذا كانت ذهنية يتم وضعهم في مراكز الصحة النفسية، أما إذا كانت إعاقة جسدية ففي هذه الحالة تكون من اختصاص الشؤون الاجتماعية.

وأشار د. الشريف إلى أنه على أيه حال ينبغي ألا يستمر هذا الوضع، وعلى الجهات المعنية سواء كانت الصحة النفسية أم الشؤون الاجتماعية رعاية مثل هذه الحالة، وطالب والد هؤلاء الأطفال بالتواصل مع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لتقديم الدعم الكامل والتنسيق مع الجهات المعنية.

وعن دور جمعية حقوق الإنسان في مثل هذه الحالات يؤكد د. الشريف أن الجمعية تقوم برصد هذه الحالات، ثم عملية المتابعة بالتواصل مع أسرة الحالة والتنسيق مع الشؤون الاجتماعية لاستقبال هذه الحالات، وفي حالة الرفض لأي سبب كان تقوم الجمعية بالدور الضاغط على هذه الأجهزة للقيام بدورها وواجبها، سواء فيما يتعلق بتقديم الرعاية للحالات أم تقديم التأهيل النفسي والاجتماعي للأسرة.

وهناك مجموعة من الخطوات يجب أن يتبعها أصحاب مثل هذه الحالات للحصول على الرعاية؛ فندها د. الشريف في أن يبدأ بطرق الأبواب الرسمية للجهات الحكومية، خصوصا الشؤون الاجتماعية أو الصحة النفسية حسب الحالة، وقال في حال عدم وجود تجاوب لشكواه فالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أبوابها مفتوحة لاستقبال الشكاوى ومتابعتها، وتصعيدها للجهات المعنية لتقديم الدعم المادي والاجتماعي والصحي لمثل هذه الحالات".