EN
  • تاريخ النشر: 11 يونيو, 2012

وسيلة جديدة لمنع الفتيات من التعليم بحرق المدارس في افغانستان

الفقر يهدد التعليم بالمغرب

حرمان الفتيات في التعليم

يقف تلميذان بزيهما المدرسي عند بوابة المدرسة الضيقة نصف المفتوحة ويفتشان ذاتيا التلاميذ والزائرين بينما يجلس اخران على مائدة لتدوين معلومات عمن يدخل أو يخرج. ودفعت حرائق متعمدة وهجمات بالسم استهدفت مدارس في انحاء افغانستان لا سيما تلك التي تدرس بها فتيات الطلبة للدفاع عن انفسهم وهو نشاط إضافي فرضته الحكومة الافغانية التي تحمل حركة طالبان مسؤولية العنف.

  • تاريخ النشر: 11 يونيو, 2012

وسيلة جديدة لمنع الفتيات من التعليم بحرق المدارس في افغانستان

يقف تلميذان بزيهما المدرسي عند بوابة المدرسة الضيقة نصف المفتوحة ويفتشان ذاتيا التلاميذ والزائرين بينما يجلس اخران على مائدة لتدوين معلومات عمن يدخل أو يخرج.

ودفعت حرائق متعمدة وهجمات بالسم استهدفت مدارس في انحاء افغانستان لا سيما تلك التي تدرس بها فتيات الطلبة للدفاع عن انفسهم وهو نشاط إضافي فرضته الحكومة الافغانية التي تحمل حركة طالبان مسؤولية العنف.

كل بضعة اسابيع يقف عبد الفتاح 16 عاما طيلة اليوم عند مدخل مدرسة حبيبية الثانوية  وهي واحدة من افضل مدارس كابول  لحراستها ويتناوب الطلبة هذه المهمة.

 ويقلق والداه انه سيكون اول من يتاذى اذا تعرضت المدرسة لهجوم ولكن البديل الوحيد الاخر ان يجلس في منزله وينضم لعشرات الالاف من الافغان الذين تسربوا من المدارس مبكرا ويكافحون لكسب قوتهم من خلال  مهن بسيطة.

وتوجد نقطة تفتيش للشرطة على الطريق خارج المدرسة وكل يوم تقوم مجموعة من ستة طلبة ومعلم بتفقد ساحة المدرسة.

وقال عبد الفتاح نحن على خط المواجهة. اذا وقع هجوم نحن من يصاب ولكن ينبغي ان يكون هناك من يتولى مهام التفتيش.

وأضرمت النيران في مدارس في انحاء متفرقة من افغانستان وعولج مئات الاطفال في مستشفيات بعد ان شربوا مياها ملوثة وهوجم مدرسون مما اوجد مناخا من الخوف يعيد للاذهان حكم طالبان في الفترة من عام 1996الى 2001 حين حظرت طالبان تعليم الفتيات وسمحت فقط بتعليم اسلامي صرف.

والقى مجهولون حامضا على مجموعة من 15 فتاة اثناء سيرهن لمدرستهن في مدينة قندهار الجنوبية في نوفمبر تشرين الثاني 2008 حين تصاعدت حدة تمرد طالبان مما اثار حالة من الفزع في انحاء البلاد. ولم ترد انباء عن هجمات خطيرة منذ ذلك الحين ولكن عددا من النساء تعرضن لهجمات بحامض لاسباب اخرى.

وبدأت عودة الفتيات للدراسة لاسيما في العاصمة كابول منذ الاطاحة بطالبان وهي من المكاسب القليلة التي تحققت بشق الانفس على صعيد الحريات المدنية.

 ويقول جهاز المخابرات الافغاني ان طالبان عاقدة العزم على اغلاق المدارس قبل انسحاب القوات الاجنبية في عام 2014 . ويضيف ان بعض الهجمات نفذها اعضاء في طالبان وفي بعض الحالات استغلت الحركة تلاميذ لدس السم لرفاقهم في المدرسة.

 ويوم الاربعاء قال الجهاز انه القى القبض على 15 شخصا شنوا سلسلة من الهجمات في اقليم طخار معظمهم من طالبان. والقي القبض على فتاتين حصلت كل منهما على 50 الف افغاني 1000 دولار لدس مسحوق سام في خزانات المياه.

وقالت احدي الفتاتين  تدعى سيما جول في الصف الثاني عشر في تسجيل فيديو اذاعه الجهاز ان قريبا لها ينتمي لطالبان تتبعها عند ذهابها للمدرسة اكثر من مرة وارغمها على رش السم في الفصل.

واضافت هددني بالخطف والقتل اذا لم انفذ طلبه. اشعر بالخجل، ولكن طالبان نفت تورطها وقالت ان الهجمات والاعتقالات والاعترافات  جزء من  حملة دعائية لتشويه سمعتها.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لا نعارض التعليم. لماذا نعارضه. يذهب اطفالنا لهذه المدارس. نحن فقط ضد المدارس التي تنشر تعاليم مناهضة للاسلام وتتعارض مع السيادة الوطنية لافغانستان.

وتابع ان ميليشيات شكلتها الحكومة تقف وراء اعمال العنف. ولمح اخرون لقوى خارجية تريد تاجيج المشاكل فيما تستعد افغانستان لتولي مسؤولية الامن بعد 11 عاما من المساندة الدولية.

وقال امان الله ايمان وهو متحدث باسم وزارة التعليم ان نحو 550 مدرسة في 11 اقليما اغلقت ابوابها لعجز الدولة عن توفير الامن.

وفي أقليم هلمند الجنوبي اغلقت اكثر من نصف المدارس هناك وعددها 336. وفي الاسبوع الماضي حذرت رسائل مجهولة وصلت ليلا في بكتيكا معقل التمرد في الجنوب الشرقي الطلبة والمعلمين من العقاب اذا ذهبوا للمدرسة.

وحرم اغلاق المداس نحو 200 الف طفل معظمهم فتيات من الحصول على تعليم واذكي المخاوف من ان القوات الوطنية الوليدة ربما تكون عاجزة عن حماية حقوق النساء حين ترحل القوات الدولية.

وقال جوشوا فوست الخبير في شؤون افغانستان واسيا الوسطى في أمريكان سيكيوريتي بروجيكت مشروع الامن الامريكي ومقره واشنطن على مدار العامين الماضيين ابتعدت طالبان عن المناورات القتالية الضخمة وركزت اكثر على الترهيب والسيطرة الاجتماعية والسياسية.

وأفزعت اربع هجمات بالسم على مدارس فتيات خلال الشهرين الماضيين السلطات في اقليم طخار الشمالي واصدرت في الاسبوع الماضي أوامر للقائمين عليها بالبقاء فيها لساعة متاخرة من الليل وطلبت من العاملين بها تفتيش الساحات بحثا عن اي شيء مريب واختبار المياه قبل فتح ابواب المدرسة.

وتذهب الفتيات للمدرسة في مجموعات تضم خمس فتيات او عشر طلبا للسلامة وتقول حميدة 19 عاما التي لازالت طالبة نتيجة توقفها عن الدراسة مرارا ان البعض يرفص تناول الغذاء او شرب المياه خشية التسمم.

وتضيف للامانة نصاب بفزع شديد كل يوم. اذا رأيت من يحدق بك وانت في الطريق للمدرسة تدرك انه ربما تقع مشكلة.

واحيانا يعود التلاميذ ادراجهم الى المنزل بكل بساطة خوفا من التعرض لهجوم.

ونقلت مسؤولية الامن في طخار للحكومة الافغانية في ابريل نيسان في اطار عملية انتقال تدريجي. ويقول حلف شمال الاطلسي ان الامن تحسن وان القوات الافغانية قادرة على الاضطلاع بالمسؤولية.

 ولكن تجدد العنف الذي تزامن مع هجوم الربيع لطالبان اجج المخاوف من ان القوات الافغانية ضعيفة التجهيز وربما تجد صعوبة في بسط سيطرتها.

وكانت طخار احد النقاط الساخنة للتمرد والنشاط الاجرامي منذ 2009 ولا يقتصر الامر على طالبان بل توجد ايضا جماعات عرقية متمردة صغيرة تنشط هناك مثل حركة اوزبكستان اسلامية.

ويقول مسؤولون انه حتي في افضل الاحوال وجد حلف شمال الاطلسي صعوبة في كبح التوترات داخل الاقليم وتصاعدت المخاطر اكثر الان بعد ان تسلم الجيش الافغاني السلطة.

 وقال فوست خبير الشؤون الافغانية الان بعد ان بسط الافغان سيطرتهم عليه نرى ما نتوقع ان نشهده في اماكن اخرى صراعا بين جميع الجماعات المسلحة من اجل السيطرة.

سيتغلب طرف في نهاية المطاف اذا تركوا لحال سبيلهم .. وربما لا يكون من نفضله.