EN
  • تاريخ النشر: 26 يونيو, 2012

ربابة وغيتار كهربائي وحرب.. الموسيقى الأفغانية في كل حالاتها

محل آلات موسيقية بأفغانستان

محل آلات موسيقية بأفغانستان

بعدما كانت الموسيقى ممنوعة في ظل حكم حركة طالبان، عادت اليوم إلى صلب المجتمع الأفغاني لتحتفي بالحب وبالموت... لكن في في زمن الحرب.

  • تاريخ النشر: 26 يونيو, 2012

ربابة وغيتار كهربائي وحرب.. الموسيقى الأفغانية في كل حالاتها

بعدما كانت الموسيقى ممنوعة في ظل حكم حركة طالبان، عادت اليوم إلى صلب المجتمع الأفغاني لتحتفي بالحب وبالموت... لكن في في زمن الحرب.

بين العامين 1996 و2001، كان حب الموسيقى صعبا جدا، إن في كابول أو في أجزاء أخرى من البلاد. فقد منعت حركة طالبان الموسيقى باعتبارها دنسة وعمدت إلى ضرب المخالفين وتخريب اشرطة التسجيل ثم تعليقها على أغصان الأشجار.

لكن الوجود الغربي على مدى عشر سنوات أدى إلى تغيير في السلوك. فنظرا إلى وجود 130 ألف جندي تابع لحلف شمالي الأطلسي يدعم الشرطة والجيش الأفغانيين، وتوافد العاملين في الخارج  وعودة اللاجئين، تعززت الحريات الثقافية، خصوصا في المدن، وعادت الموسيقى إلى الواجهة.

وبرزت موسيقى الروك والراب ولكن بصعوبة طبعا لأنها لم تكن أصلا تناسب أذواق المواطنين.

ويقول هوجات حميد عازف الغيتار في فرقة الروك "وايت بيدج"، "في البداية، عندما كنا نعزف، كان الكثيرون ضدنا. وعند انتهاء الحفلة، كنا نصاب بالاحباط ونكاد نفقد الامل".

لكن الفرقة استمرت على الرغم من مغادرة اثنين من أعضائها. ويضيف حميد "اليوم، يمكننا أن نعرض للجمهور ما نفعله وهو يقرر عندئذ إن كان ذلك يعجبه أو لا يعجبه".

وشهدت الساحة الموسيقية في أفغانسان تطورا تدريجيا. ويقول المنتج الأسترالي ترافيس بيرد "كانت السنوات الأخيرة سنوات مجد بالنسبة إلى موسقى +ألتيرناتيف+ في كابول. فقد نظمنا مهرجانات كثيرة وحفلات كل أسبوعين واستقبلنا فرقا كثيرة. كان الوضع جنونيا".

وهذا النشاط الثقافي يعيد بالذاكرة إلى السبعينيات عندما كانت أفغانستان تعتبر بلدا تقدميا نسبيا في المنطقة وكان ال"هيبيز" يقصدونها من الغرب.

ومن الفنانين الذين تركوا بصمة في عالم الموسيقى الأفغانية، أحمد زهير الذي لقب ب"ماسة الشرق" و"ألفيس الأفغاني" والذي اعتمد في أغانيه كلمات ذات طابع جنسي نوعا ما.

وبقي هذا النوع من الأغاني محفورا في التراث الموسيقي الوطني لكنه بات يتعارض مع الانتاجات المحلية الأكثر مجاراة للواقع المعاش والتي تغلب عليها الأحداث اليومية وخصوصا العنف، بدلا من الشاعرية.

وفي المدن الخاضعة لسيطرة الحكومة، تحمل موسيقى الروك الأفغانية المستوحاة من الغربيين طابعا سياسيا بدورها وتركز كثيرا على النزاع الحالي. ويقول حسن زاده وهو عازف باص في فرقة "مورشا" "كلماتنا لا تتكلم أبدا عن الحب".

ويقول عبد الستار قاسمي وهو عازف ربابة ومغني كلاسيكي متأسفا "الموسيقى تزدهر لكن ليس بالنسبة إلينا. فالناس باتوا يميلون أكثر فأكثر إلى الأغاني الجديدة مثل الروك والراب".

والسؤال هو إلى متى سيدوم ذلك؟ فبحلول نهاية العام 2012، ستكون غالبية القوات الأجنبية قد رحلت عن البلاد.. والخوف من عودة الحرب الأهلية أو حتى عودة طالبان إلى الحكم يشل كابول والمدن الكبرى ويهدد الموسيقيين المحليين بمستقبل كارثي.