EN
  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2012

الطائرات ضد الإوز الكندي.. معركة غير متكافئة في سماء نيويورك

السلطات تضع الإوزات في المرصاد

السلطات تضع الإوزات في المرصاد

تشهد سماء نيويورك معركة بين الطائرات والإوز الكندي ويبدو أن الاثنين يعجزان عن التعايش. ومنذ الاصطدام الجوي بين سرب من الإوز وطائرة من نوع "إيربص" تابعة للخطوط الجوية الأميركية سنة 2009 وسقوط الطائرة في نهر هادسون، أصبحت السلطات تضع تلك الطيور المسكينة في المرصاد.

  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2012

الطائرات ضد الإوز الكندي.. معركة غير متكافئة في سماء نيويورك

تشهد سماء نيويورك معركة بين الطائرات والإوز الكندي ويبدو أن الاثنين يعجزان عن التعايش.

              

ومنذ الاصطدام الجوي بين سرب من الإوز وطائرة من نوع "إيربص" تابعة للخطوط الجوية الأميركية سنة 2009 وسقوط الطائرة في نهر هادسون، أصبحت السلطات تضع تلك الطيور المسكينة في المرصاد.

              

ومع بداية الصيف، تستكشف فرق تابعة لوزارة الزراعة الأميركية المتنزهات، مثل متنزه "إينوود هيل" في مانهاتن، بهدف القضاء على الإوز الكندي وصغاره.

              

وفي تلك الفترة، يكون الإوز عاجزا لأنه يطرح ريشه في حزيران/يونيو وتموز/يوليو ولا يستطيع إذا الطيران. وبالتالي، يكون القبض عليه والقضاء عليه بتعريضه للغاز السام في غاية السهولة.

              

لكن بفضل دايفيد كاروبكين وزملائه في منظمة "غوس ووتش أن واي سي" (مراقبة الاوز في نيويوركلم يعد الإوز وحيدا. فكل يوم، يسيتقظ هؤلاء الناشطون عند الفجر ليراقبوا المتنزهات ويؤمنوا الحماية للاوز. وإذا رأى أحدهم دورية تابعة لوزارة الزراعة، ينذر الشبكة على الفور من خلال رسالة إلكترونية.

              

ويقول كاروبكين الذي يبلغ من العمر 27 عاما ويدرس المحاماة "هذا مروع. لقد قررت ألا ألزم الصمت. أريد أن أكون شاهدا".

              

من المدافعين عن الاوز أيضا الكاتبة جينيفييف ماتيس (44 عاما) التي تستيقظ في الخامسة فجرا وتراقب متنزه "إينوود هيل" من نافذة شقتها. وتقول "أستطيع أن أرى الممر وعندما يأتون، يأتون على متن ثماني أو تسع شاحنات".

              

لكن الناطين لا يتدخلون فورا لأنهم يعتبرون أن وجودهم وتصويرهم لما يحصل يكفي لكبح جماح السلطات، ما يسمح لهم بكسب الوقت حتى منتصف تموز/يوليو عندما يتمكن الإوز من الطيران مجددا.

              

تقع مطارات نيويورك الثلاثة في قلب شبكة جوية مزدحمة جدا. لكن نيويورك تضم أيضا حيوانات برية كثيرة. فالصقور تبني أعشاشها وسط ناطحات السحاب، وهناك أيضا قيوطات وقد رصد مؤخرا نوع مجهول من الضفادع في برونكس. وتؤوي بعض المناطق المستنقعية الكثير من الطيور المهاجرة.

              

ويعيش في نيويورك ما بين 20 و25 ألف إوزة كندية، بحسب لي هامبرغ الذي يشرف على هذا القطاع في وزارة الزراعة.

              

ويقول "هدف الوزارة هو تخفيض عددها إلى 4 أو 5 آلاف. ويستند هذا التقدير إلى البيئة الطبيعية المتاحة والشكاوى المتعلقة بالاوز وغيرها من العوامل".

              

وتركز الوزارة بشكل خاص على منطقة قطرها ما بين 7 و 10 كيلومترات حول المطارات. وقد تمكن الدوريات الصيف الماضي من القضاء على 575 إوزة من أصل 654، بحسب الأرقام الرسمية.

              

وتعزى حادثة طائرة "إيربص" التي لم ينجم عنها أي ضحايا إلى اصطدام الطائرة بسرب من الإوز، علما أن كل إوزة كانت بحجم كلب، ما أدى إلى تدمير محركي الطائرة وهوبط هذا الأخيرة في النهر.

              

ويقول هامبرغ "هذه الحادثة هي التي رفعت الوعي بشأن هذه المشكلة".

              

ويضيف "المشكلة تمكن في أحجام الإوز، فوزنها يتخطى 1,5 كيلوغرامات".

              

ويشير إلى مسكلة أخرى هي أن عدد تلك الطيور يتكاثر، قائلا "لا أحد يصطادها وما من حيوانات تفترسها وقد صممنا حدائق رائعة يطيب لها العيش فيها".

              

لكن كاروبكين يرى أن صيد الإوز السنوي غير مجد لأن هذه طيور تقطع مسافات طويلة وصيدها هو "مضيعة للوقت" إلا إذا تم القضاء عليها كلها.