EN
  • تاريخ النشر: 10 أكتوبر, 2012

مهن بديلة تنتظر أصحاب الشهادات في مصر

تنتشر فى مصر ظاهرة خريجي المؤهلات العليا من ضحايا البطالة التى تصل الى14%فيعملون فى وظائف بديلة لاتليق بمؤهلاتهم.

  • تاريخ النشر: 10 أكتوبر, 2012

مهن بديلة تنتظر أصحاب الشهادات في مصر

تنتشر فى مصر ظاهرة خريجي المؤهلات العليا من ضحايا البطالة التى تصل الى14%فيعملون فى وظائف بديلة لاتليق بمؤهلاتهم.

منذالذي سيذهب الى منطقة  الف مسكن والتى ينادى عليها مجازا بت مسكن، لتبقى السيارة والمنطقة المسكن والملاذ له من جحيم البطالة التى تجتاح شباب مصر والتى يعانى منها اثنا عشر مليونا بحسب تأكيد اللجنة المالية بمجلس الشورى مؤخرا.

سعيد محمد ثابت يقول:" كان أملى فى الحياه أبقى محاسب فى بنك وذاكرت وكنت باطلع متفوق وأملى ابقى حاجه كويسة عشان أنفع البلد ..لكن بعد ماخلصت فوجئت اننا اترمينا فى الشارع ..اضطريت اشتغل سواق ميكروباص قلت يمكن بكرة تتحسن".

سعيد والحاصل على بكالوريوس التجارة فى جامعة القاهرة منذ ثمانية عشر عاما يخرج من مسكنه المتواضع بمنطقة عين شمس مبكرا، يطمئن على سيارته الميكروباص المسنة والتى لم تعانى من البطالة طوال عمرها الذى انتهى افتراضيا والتى يعمل عليها نظير أجر يومى .....يقودها لكنها تأبى ربما تأمل فى قسط من الراحة يستعين سعيد باخرين ليقوى عليها فهو يعرف مكرها منذ اربعة عشر عاما، عشرة تدوم اربع عشرة ساعة يوميا....يدور محرك السيارة ...ويبدأ سعيد يومه.

نسي سعيد تماما مؤهله التجارى واصبح شكلا ومضمونا سائقا للميكروباص ..يقود بمهارة ويتلقى الاجرة وينادي على الركاب ويتحدث اليهم ويكظم غيظه من اساليب بعضهم ويتعامل مع غيره من السائقين غير المؤهلين وقد تطبع تماما بطباعهم

ويقول:" اترميت فى وسط بلطجية وعالم هاربه من السجون وعيال صغيرة 17سنة راكبة عربيات  ..وبقيت زيي زيهم ..خلاص لاعاد فيه تعليم ينفع والاحاجة".

  أحد الركاب يناقش سعيد بحدة متهما سائقى الميكروباص بسوء المعاملة فى نقاش متبادل.

يعول سعيد أسرة مكونة من زوجة وثلاثة أطفال فى القاهرة وينفق على امه واخوته فى صعيد مصر بعد أن تركهم والده له والذى كان يحلم ان يرى سعيد ذا شأن عظيم ويقول:" والدى الله يرحمه لما خدت الثانوية كان فرحان ولما قلت له اخدت الكلية كان مش سايعاه الفرحة".

سائق اخر يقول:"على فكرة مش بس سعيد اللى معاه كلية وشغال سواق فيه هنا كتير واخدين كليات  يعنى مش هوة ولا انا بس اللى معانا كلية".

سبعة وخمسون ألفامن الخريجين يضافون سنويافى مصر ..الى سوق العمل لتتراكم البطالة التى استفحلت منذالعام 1992عندما نفذ النظام السابق شروط صندوق النقد الدولى بوقف الوظيفة الحكومية وبيع القطاع العام والمصانع وتسريح معظم عمالتها ولم يطرأى تغيير ايجابي على هذه القضية بعد الثورة  ويضيف سعيد :"أنا باناشد الريس حضرتك وعدتنا وبعدين احنا ضحايا مين ".