EN
  • تاريخ النشر: 22 أكتوبر, 2012

التغييب القصري في اليمن.. قصة تتكرر حتى بعد الثورة

في اليمن، يُزجّ الناسُ في غيَاهب السجون ويَصيرون في عداد المفقودين بعدما تطولُ بهم الإقامة القسرية، من دون ان يجروءَ أهلهم عن السؤال عن مصيرهم.

  • تاريخ النشر: 22 أكتوبر, 2012

التغييب القصري في اليمن.. قصة تتكرر حتى بعد الثورة

في اليمن، يُزجّ الناسُ في غيَاهب السجون ويَصيرون في عداد المفقودين بعدما تطولُ بهم الإقامة القسرية، من دون ان يجروءَ أهلهم عن السؤال عن مصيرهم.

مازالت بعض المنظمات الحقوقية  في اليمن  ليس لديها حتى الآن إحصاءات دقيقة لحالات الإخفاء القسري والاختطاف والاعتقال الذي تم أثناء ثورة الشباب السلمية، نظراً لعدم تقدم  بعض أهالي المختفين قسرا بالشكوى أو الإعلان عن اختفاء أقاربهم من قبل السلطات نظراً للخوف الذي تشكله الأجهزة الأمنية لديهم من ناحية والجهل بالإجراءات القانونية والوسائل المتاحة التي يمكن اللجوء إليها من ناحية أخرى، إلا أنه بالمقابل هناك البعض الآخر من الأهالي اللذين مازالوا يبحثون عن أبنائهم المفقودين قسرا .

 قصص الاختفاء القسري في اليمن ليست قصصا ً جديدة، فقضايا الاختفاء كانت ومازالت   واقعا ً للحياة اليومية في المدن التي عانت وتعاني من الحروب و الاضطرابات السياسية ، فالشاب محمد الأسعدي الذي اختطف من قبل الأمن القومي في اليوم التاسع عشر من  شهر رمضان الماضي ومن ثم  نقله فيما بعد إلى سجن الأمن السياسي ، و ذلك من دون جرم يذكر إلا لاعتصامه في ساحة التغيير في صنعاء وليست قضية محمد هي الوحيدة بل هناك العديد ممن تم اختطافهم وإخفائهم بشكل قسري ، مما حفز أهالي المخطوفين وناشطي المجتمع المدني بضرورة التحرك العاجل لحل الكثير من قضايا المخطوفين في اليمن والعمل على الإفراج لعدد لا بأس به من المعتقلين في السجون الاستخباراتية .

أم هشام زوجة المعتقل محمد الأسعدي تقول:"نتمنى يكون في جدية من الحكومة الوفاق ومن الحكومة الجديدة علشان إطلاق سراح المعتقلين أيضا رئيس الجمهورية عليه أن يجد على ذلك ويصدر أمر بإطلاق سراح المعتقلين". 

مع المحامي والناشط الحقوقي  عبد الرحمن برمان  منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات يقول:" القانون لا يطبق ،  القضاء غير موجود،  من يقوم بهذه الجرائم لا يعاقب وكذلك هذه الأجهزة أجهزة استخبارات سرية أعدت سجون خاصة، نحن عندنا أمل بجهود المنظمات الحقوقية ، ووسائل الإعلام التي تساعدنا هي سلاحنا الوحيد".

  رغم بعض الجهود المبذولة لإرجاع المخطوفين سالمين لأسرهم إلا أن هناك من يريد أن يعرقل عملية الإفراج عن جميع المعتقلين وذلك بأغلبه لقضايا سياسية بحتة. حيث بلغ 117  شاب  معتقلين ومخفيين قسريا في سجون سرية، بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات الثورية العام الماضي.

الصحفي عبدالله الأسعدي والد المعتقل محمد الأسعدي يقول:" يفترض بالمبادرة الخليجية أنها نصت بأحد بنودها على إطلاق المختطفين ، في معتقلين قبل بدء الحوار كيف الناس تبدأ تتحاور وفي معتقلين بالسجون وفي ناس مختطفون الآن أهلهم ما يعرفوا أين مصيرهم أحياء أو أموات" .

وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور تقول:"ضمائرنا مازالت تعذبنا حول هؤلاء المعتقلون اللذين مازالوا في غياهب السجون. ينبغي أن نسعى للبحث عنهم وللإفراج عنهم وأتمنى أن يكونوا أحياء".

 مع التحذير من اللعب بأوراق الثوار المعتقلين قسريا" تبقى هناك تساؤلات كثيرة إلى متى سيبقى الحال في اليمن على ما هو عليه الآن .