EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2012

حمود الفايز: ليبي اختصر معاناته بـ"كلمة ودمعة"

الليبي الغائب

الليبي الغائب

اليوم موضوعي عن قصةِ ليبي اسمه عبدالسلام الناجي، خرج من ليبيا منذ الانقلاب الذي أدى الى تولي الزعيم الراحل معمر القذافي السلطةَ عام 69 وعاش كل هذه الفترة في سويسرا.

اليوم موضوعي عن قصةِ ليبي اسمه عبدالسلام الناجي، خرج من ليبيا منذ الانقلاب الذي أدى الى تولي الزعيم الراحل معمر القذافي السلطةَ عام 69 وعاش كل هذه الفترة في سويسرا.

تزوج واستقر وانجب 3 من الابناء وانقطعت صِلَتُهُ بماضيه 43 سنة قضاها في اوروبا.

وبعد هذا العمر قرر ان يعود الى موطن عائِلَتِهِ في بنغازي في ليبيا وشعر بأنه سيُولَد من جديد عند رؤيةِ اسرتِهْ ,بعدَ غيابِ ثلاثٍ واربعين سنة و مودعا منزلَهُ في بلدةِ داتيـول السويسرية الصغيرة.

وبعد بضع ساعات وصل عبدالسلام الناجي الى مطار بنغازي.

وعند وصوله مطار بنغازي ..استقبله عددٌ من اقاربِه الذين لم يَرَهُم منذُ عشرات السنين، الاستقبالُ كانَ حافلا ايضا لدى دخول الناجي منزلَ العائلة حيثُ إلتقى لأولِ مرة بنساءِ و بناتِ الاسرة.

عبدالسلام كان مفعماً بالمشاعر في هذا اللقاء اراد ان يعلق على هذا الأمر و اكتفى بكلمة و دمعة .

خلال فترة الثلاثة وأربعينَ عاما توقفت الاتصالاتُ بينَه وبينَ عائلته ما عدا المكالمات الهاتفية المتباعدة في بداية الثمانينات لان الاتصالات حينها كانت قد تُعرِّض اهلَهُ للخطر كون الهاتف لايتوفر في اي مكان.

الغريب في هذه القصة انه لم يعلم بوفاة والدته خلال تلك الفترة الطويلة من الصمت وانهمرت الدموع من عيني الرجل عندما وقف يدعو لأمِهِ لأولِ مرةٍ امامَ قبرِها في بنغازي.