EN
  • تاريخ النشر: 07 أكتوبر, 2012

حمود الفايز: أعمال الطرق باتت تؤرقنا

اثناء قراءتي كتاب من القلب، عادت بي الذاكرة الى الصغر حين كنا نستمتع بما تواتر لدينا من الألعاب الشعبية و الاستماع الى الاحجيات والقصص المأثورة.

  • تاريخ النشر: 07 أكتوبر, 2012

حمود الفايز: أعمال الطرق باتت تؤرقنا

اثناء قراءتي كتاب من القلب، عادت بي الذاكرة الى الصغر حين كنا نستمتع بما تواتر لدينا من الألعاب الشعبية و الاستماع الى الاحجيات والقصص المأثورة.

والاطفال لا يتوقفون عن البحث عن لعبة جديد الاولاد بنشاطهم وصفاء قلوبهم والبنات بطيبهِنّ وعفَوَيّتِهِنّ، فأي قطعة حديدية او خشبية قد تكون مفتاحا لابتكار لعبة جديدة يتشارك بها الجميع.

عندما نرى حفريةً في احد الشوارع نشعر بالرضى أنهم يؤسسون لنا بنيةً سليمة رغم بساطة ادراكنا لمجريات الأمور.

ففي الوقت الذي تتواجد به آليات الحفر يتوافد الاطفال من كل صوب للفرجة والتمتع بصوت الاليات ومناظر الحفر. اما الآن فلم يعد للحفريات نصيبا من متعتنا، بل انقلبت المشاعر الى الكراهية.

فقد تكون نصيحة الاب لدوائر الاشغال العامة ان يكفّوا اهداء ابنائهم لعبة اعمال الطرق وخصوصا في بداية الموسم الدراسي، وكأنها تشارك المكتبات بحملة العودة الى المدارس.

التوقيت السيء لبعض الشركات و الدوائر الحكومية وعدم استغلال مواسم الاجازات و السفر و لم بعثرة المشاريع المترامية طوال السنة الدراسية اتت نتيجةً لطائفة من المدراء و المهندسين الذي يركضون فرحين وفارين من دوائرهم في اجازاتٍ رسمية، تاركين خلفهم رحلة البحث عن الكنز والشوارع باكيةً من جراحها، وكأن المناطق الخاضعة لهم قد حلت بها صاعقة حتى المعدات ستقف مذهولةً من عدم انتظام دوامِها ، نهايك عن الاغبرة والاتربة وتجمع المياه وتأثر سياراتنا .. كذلك الشتاء وموسم الأمطار على الأبواب.