EN
  • تاريخ النشر: 07 فبراير, 2013

أولينا الحاج.. عندما تطغى غريزة الحيوان على غريزة الأم

أولينا الحاج

أبدأ مفكرتي اليوم بالخبر المأساويّ الذي استفاقت عليه مصر قبل أسبوعين، حيث أقدمت أم على قتل ولديها رغم مقاومتهما، الولد يبلغ من العمر عشر سنوات والبنت خمس سنوات، وفي معرض دفاعها عن نفسها، ألقت الأم باللوم على التعب النفسي الذي تعيشه نتيجة الضغوط الخارجية والمادية.

  • تاريخ النشر: 07 فبراير, 2013

أولينا الحاج.. عندما تطغى غريزة الحيوان على غريزة الأم

أبدأ مفكرتي اليوم بالخبر المأساويّ الذي استفاقت عليه مصر قبل أسبوعين، حيث أقدمت أم على قتل ولديها رغم مقاومتهما، الولد يبلغ من العمر عشر سنوات والبنت خمس سنوات، وفي معرض دفاعها عن نفسها، ألقت الأم باللوم على التعب النفسي الذي تعيشه نتيجة الضغوط الخارجية والمادية.

تصعقنا باستمرار قصص كهذه لأن مجرياتِها تخالف الطبيعة التي تُرسم في ذهن الإنسان، حيث تكون الأم حاضنة وليس قاتلة، القتل مرفوض بكل أشكاله، خصوصا تجاه نسلنا، وليس هناك أي مبرر لفعلتها، ولكن فلنحاول أن نتناول الموضوع من منظار فلسفي.

نرى أن بعض الحيوانات مثل القطط، تقدم على قتل صغارها، في حال كانوا يعانون من ضعف في صحتهم، وذلك لإيقاف ألمِهم، ما يعني أن فِعلاً، هذا قد يكون عاديا بالنسبة للطبيعة، فإذا فسّرنا حادثة الأم المصرية عبر المنظار نفسه، قد تكون تلك الأم، المتعبة نفسيا، قامت بقتل ولديها لتُريحَهما من الخطر الذي يواجهانَه، إذ يعرف عقلها الباطني أنهما لن يكونا بأمانٍ تحت جَناحيها، بسببِ الاضطراباتِ النفسية التي تعيشها، لذا دفعها حسها على قتلهما لتجنيبهما المجهول، مثل القطة التي تقتل صغارها لتُخلصَهم من عذابهم الصحي.

لا أبرر تصرف الأم، فعلتها من أبشع أنواع الجرائم ولا نقاش حول ذلك، إذا كانت غريزتها تدفعها لحماية أطفالها فكانت أمامها حلول كثيرة أخرى لترحمهم، مثل الطلب من أحد الأقارب أن يهتم بهم، إلى أن تصبح قادرة مجددا على رعايتهم، أو إرسالهم إلى مدرسة داخلية، أو ميتم، ولكن يبدو أن غريزة الحيوان فيها تغلبت على غريزة الأمومة.