EN
  • تاريخ النشر: 30 أكتوبر, 2012

أولينا الحاج: النساء لسن أعاصير

في اليومين الماضين وأنا أتابع أخبار الإعصار "سانديتساءلت وأنا متأكدة أن الكثير منكم أيضا تساءلَ مثلي عن سبب إعطاء الأعاصير أسماء انثوية.

  • تاريخ النشر: 30 أكتوبر, 2012

أولينا الحاج: النساء لسن أعاصير

في اليومين الماضين وأنا أتابع أخبار الإعصار "سانديتساءلت وأنا متأكدة أن الكثير منكم أيضا تساءلَ مثلي عن سبب إعطاء الأعاصير أسماء انثوية.

طرحت السؤال على الأصدقاء في تويتر على أمل أن التقط خيط المعرفة ، فلفتني تعليق  "باسل خياط" الذي يقول إن الإعصار يبدأ كالنسمة الرقيقة مثل الأنثى في حالتها الطبيعية ولكن تتحول الى رياحٍ عاتية -مثل الإعصار- إذا  أغضبتها.

تشبيه "جميل" لكن الجواب بعيد طبعا عن هذه الإجابات: قمت ببحثٍ صعب صراحة، فوجدت أن في القرن التاسع عشر كانت الاعاصير  تسمى على أسماء القديسين المسيحيين، ثم بدأت تُعطى أسماء أنثوية في العام ألفْ وتسِعمئة وثلاثةٍ وخمسين لأن جميع العاملين في الأرصاد الجوية حينها في أميركا كانوا من الرجال دون استثناء، وعندما دخلت القُوة النسائية ميدانَ العمل في هذا القطاع اعترضن على هذه التسميات بحجة أنها عنصرية، ومنذ العام ألف وتسعمئة وثمانية وسبعين بدأت تسمى الأعاصير بأسماء الذكور والإناث بالتناوب.

مصلحة الأرصاد الجوية في أميركا تضع لائحة محددة مسبقا بأسماء الأعاصير للسنة المقبلة، وعند وقوع الإعصار يعطى الاسم الموجود تاليا،

لكن شاءت الصدف أن تكون الأعاصير الأكثر ضررا والتي نتأثر بمضاعفاتها  هي الأعاصير التي تحمل الأسماء الأنثوية.

أسماء الأعاصير التي مرت مرور الكرام يعاد استخدامها مرة أخرى بعد ثماني سنوات، لكن أسماء الأعاصير الكبيرة المدمرة تُشطب عن لائحة التسمية المستقبلية، مثل إعصار كاترينا عام 2005 والآن إعصار ساندي.

ضمن لائحة الأسماء الطويلة، هناك اسمٌ عربيٌ واحد فقط هو "عمر" ومن باب الصدفة هو للرجال...