EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2012

ملايين الألغام في مصر.. وعوامل الطبيعة تغير من أماكنها

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

على الرُغم من تسَلُم مِصرَ من ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا جميعَ الخرائطِ الخاصةِ بالألغام فإنّ عواملَ الطبيعةِ حركت هذه الألغام من أماكنها.

  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2012

ملايين الألغام في مصر.. وعوامل الطبيعة تغير من أماكنها

على الرُغم من تسَلُم مِصرَ من ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا جميعَ الخرائطِ الخاصةِ بالألغام فإنّ عواملَ الطبيعةِ حركت هذه الألغام من أماكنها.

مساعٍ عدة بُذِلَت على مستوى ازالةِ الالغام .. لكِنْ مَعَ ذلك ما زال الضحايا يتساقطونَ ويدفعونَ ثَمَناً غاليا لهذه المشكلة.

مخلفات الحرب العالمية الثانية ما زالت تزهق الأرواح وتبتر الاطراف، فالالغام منتشرة على مساحات شاسعة في بعض المحافظات المصرية تخبىء الموت في احشائها. الغام زرعتها القوات المتحاربة منذ اكثر من سبعين عاما تزرع المآسي من وقت الى آخر بين الاهالي، فقد بلغ عدد ضحاياها من البدو الابرياء حتى الان الآلاف الى جانب اكثر من سبعمائة معوق بحسب ارقام جمعية الناجين من الالغام ناهيك عن نفوق عدد كبير من الابل والاغنام والدواب في فترات الرعي.

أحد المصابين قال:" المنطقة بدون أى لوحات ارشادية أو أى حاجة تدل إن المكان موجود فيه ألغام وطبعا مسكت اللغم وماكنش عندى أى دراية كافية أو خبرة إنى أعرف إن ده لغم أو كده فمسكته فبلعب به فأنفجر فى ساعتها وتسبب فى بتر الأيد الشمال وبعض الجروح فى مختلف أجزاء الجسم".

مصاب أخر قال :"الصحراء مكشوفه واحنا كنا شباب ما نعرفش أى حاجه عنه واحنا بنسرح بغنم ولعنا النار واللى حصل حصل وبقى عندى بتر فى رجلى اليمنى الكلام ده كان سنة 1980".

لم تترك الألغام  صغيرا ولا كبيرا إلا أصابته، فتحرك المجتمع المدنى لوضع حد لهذا الموت العبثي وهذا بالذات ما دفع القوات المسلحة ما بين عامي ألف وتسعمائة وثلاثة وثمانين وألف وتسعمائة تسعة وتسعين الى تطهير نحو تسعمائة وخمسين ألف فدان تقريبا من حوالى ستة عشر مليونا مزروعة باجسام متفجرة. وجرى ايضا تطهير نحو واحد وثلاثين ألفا ومائتين وخمسين فدانا لمصلحة وزارة الزراعة. وهناك وعود بأستكمال هذه العملية بحلول نهاية العام ألفين وستة عشر.

أستاذ أحمد عامر العجني من قبائل أولاد على بمحافظة مطروح ورئيس جمعية الناجين من الألغام قال:"فى الظروف اللى بتمر بها مصر الأن محتاجين نظبط نفسنا شويه فى إعادة ملف الألغام عندنا المنطقه الشرقيه الأن فيها ألغام منطقة سيناء ومنطقة البحر الأحمر وعندنا إعادة توزيع الخدمات بشكل فيه تساوى يعنى قاعدة البيانات اتعملت فى مطروح يتعمل قاعدة بيانات فى سيناء وهكذا .. مبدء العدل والمساواه ده مهم أن يتم فيه تطهير للألغام لكل محافظات مصر بشكل كامل أن يكون فيه تركيب أطراف صناعية للناس بالكامل ده مهم . وإن الأمانة التنفيذية تقوم بحملات توعية بمخاطر الألغام بالتنسيق مع بعض الجهات سواء التربيه والتعليم سواء جامعات"

لم تقتصر مساوىء الالغام على ازهاق ارواح عدة واصابة اعداد كثيرة من البدو الأبرياء وحسب بل جمدت أيضا مشروعات كبيرة للدولة  كمشروع منخفض القطارة ثاني اكبر مشروع لتوليد الكهرباء بعد السد العالي ومشروع اقامة مجتمع زراعي مستقر في تلك المنطقة، اضافة إلى مشروعات المحاجر والمناجم والتنقيب عن البترول. ورغم المساعي الفرديه المبذولة من قبل المجتمع المدني فانها لم تكلل بالنجاح المأمول.

عبد الرحمن محمد عبد الرحمن عمدة قبائل الجماعات ورئيس مجلس ادارة جمعية الناجين من الألغام سابقا قال:"رفعت قضية على السفير البريطانى سلمت جواب للأمير أندرو مذكرة بالموضوع اللي حصل كله وتفهم الموضوع وركبنا أطراف صناعية للناس وكنا عاوزين نعمل مصانع علشان الناس تأكل عيش وتحس إنها ناس محترمه وعايشة بكرامة وده حقهم على الدولة مش علي أنا ، لكن الإمكانيات الإيجابية كانت ضعيفة ".

الألغام لم تفجر الناس وحسب بل فجرت معها قضية شريحة كاملة من المجتمع المصري ما زالت بلا هويه ولا تستطيع أن تصل إلى حقها لأنها بلا أوراق تثبت وجودها وحقها بحياة كريمة عزيزة.