EN
  • تاريخ النشر: 11 نوفمبر, 2012

أكراد تركيا.. حراك سلمي لنيل الحقوق

وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في تركيا وسيطرته على الرئاسات الثلاث شكل عاملاً بلا شك في النظرة إلى المسألة الكردية من جهة وفي مسألة إعادة النظر في الأسس التي بنيت على أساسها الجمهورية التركية- فكانت زيارة رئيس الوزراء آردوغان إلى ديار بكر واعتراف تركيا الرسمية لأول مرة بوجود قضية ومشكلة بل وشعبٍ اسمه الأكراد في تركيا.

  • تاريخ النشر: 11 نوفمبر, 2012

أكراد تركيا.. حراك سلمي لنيل الحقوق

وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في تركيا وسيطرته على الرئاسات الثلاث شكل عاملاً بلا شك في النظرة إلى المسألة الكردية من جهة وفي مسألة إعادة النظر في الأسس التي بنيت على أساسها الجمهورية التركية- فكانت زيارة رئيس الوزراء آردوغان إلى ديار بكر واعتراف تركيا الرسمية لأول مرة بوجود قضية ومشكلة بل وشعبٍ اسمه الأكراد في تركيا.

رجب طيب آردوغان- رئيس الحكومة التركية قال:"القضية الكردية في تركيا هي قضية الديمقراطية، وهي قضيتي الشخصية، أنا أتعهد بحلها بالطرق السلمية".

مسيرة الانفتاح التي تمثلت في رفع نظام الطوارئ المعمول به في مناطق الأكراد والسماح ِبالبث والتعلم باللغة الكردية قابلها سلسلة هدنات طرحتها منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية- لكن حكومة آردوغان تراجعت وحصرت القضية في مشكلة مواطنين من أصل كردي- وما تبقى إرهاب.

ويسي أيبار- رئيس جمعية الصحافيين الاكراد قال:"الحزب الحاكم بدأ بنية حسنة في محاولاته حل القضية الكردية سلميا لكنه فشل في الحل لأن مبادراته كلها كانت غير موثقة في الدستور وكانت غير ملزمة قانونيا، وبالتالي سحب من الأكراد جميع المكتسبات التي منحهم إياها".

الكردستاني الذي دعا في البداية إلى إقامة دولة كردية موحدة في المنطقة تراجع عن هذا الشعار بعد اعتقال زعيمه عبد الله أوجلان نهاية التسعينات وانتهج صيغة مرنة لتحقيق الهوية الثقافية والسياسية للأكراد في إطار تركيا موحدة، وعلى هذا الأساس طرح سلسلة ًمن الهدنات، على أمل أن تعترف به الدولة التركية.

خالد أدوان- رئيس فرع حزب العدالة والتنمية الحاكم في ديار بكر قال:"مقتل الكثير من طرفي النزاع أدى الى مزيد من العداء المتجذر في النفوس وهذا ما تستفيد منه المنظمة الارهابية التي تستغل مشاهد سفك الدماء وتشييع جنازات الضحايا لتأجيج المشاعر وتحريض الجانبين الكردي والتركي على مزيد من مشاعر الانتقام والعداء.. لهذا لم تنجح حكومتنا في حل المعضلة الكردية بسهولة".

هذه السياسة خلقت حراكاً سياسياً كردياً فبرز حزب" المجتمع الديمقراطي" الذي وصل إلى البرلمان- لكن المحكمة الدستورية حلته ومنعت معظم قادته من العمل السياسي، فتم تأسيس حزب جديد" السلام والديمقراطية" الذي أوصل ستة وثلاثين نائباً إلى البرلمان في الانتخابات الأخيرة.