EN
  • تاريخ النشر: 29 مايو, 2010

قالوا إن جرأته أوقعته في كثير من المشاكل MBC: فنانو مصر ينعون أسامة أنور عكاشة ويصفونه بأديب الدراما

نعى كتّاب ونقاد وسينمائيون مصريون الكاتب المصري أسامة أنور عكاشة الذي توفي فجر الجمعة 28 مايو/أيار بأحد المستشفيات الخاصة بالقاهرة، بعد صراع طويل مع المرض، معتبرين أن الساحة الدرامية العربية فقدت عميدها، حتى إنهم لقبوه بأنه نجيب محفوظ الدراما.

  • تاريخ النشر: 29 مايو, 2010

قالوا إن جرأته أوقعته في كثير من المشاكل MBC: فنانو مصر ينعون أسامة أنور عكاشة ويصفونه بأديب الدراما

نعى كتّاب ونقاد وسينمائيون مصريون الكاتب المصري أسامة أنور عكاشة الذي توفي فجر الجمعة 28 مايو/أيار بأحد المستشفيات الخاصة بالقاهرة، بعد صراع طويل مع المرض، معتبرين أن الساحة الدرامية العربية فقدت عميدها، حتى إنهم لقبوه بأنه نجيب محفوظ الدراما.

وعن مواقفه السياسية، قالوا في تصريحات خاصة لنشرة التاسعة على قناة MBC الجمعة 28 مايو/أيار الجاري، إن صراحته أوقعته في أزمات كثيرة، خاصة عندما انتقد الصحابي عمرو بن العاص، ورأوا أن الديمقراطية هي السبب في انقلابه على عشقه للرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وقال الفنان محمود الحديني لكاميرا نشرة MBC التي شاركت في مراسم تشييع الجنازة "إن عكاشة تاريخ وتراث، وإذا كان كاتبنا الكبير هو نجيب محفوظ في الأدب فإن أسامة أنور عكاشة نجيب محفوظ الدراما".

واعتبر ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما "أن عكاشة صنع دراما تجذب كل طبقات الشعب، واستطاع من خلالها أن يحقق أهدافا راقية، كما أنه صنع مشاهدا متخصصا يجلس أمام التلفزيون بالساعات ليتابع أعماله، سواء في مصر أم في الوطن العربي".

بدوره، نعى مسعد فودة، نقيب المهن التمثيلية، الكاتب الراحل قائلا "فقدنا قامة فنية وأدبية عظيمة جدا أثرت في الحياة الفنية والاجتماعية بعديد من الروائع الدرامية، كما إننا على نحو سياسي فقدنا أيضا معارضا صلدا ومحترما يقارع الحجة بالحجة".

أما وحيد حامد الكاتب والمؤلف السينمائي فقال عن زميله الراحل والكلمات تتحشرج في فمه "كان من شرفاء الكتابة".. وصمت قليلا قبل أن يتوارى قائلا "الله يرحمه".

ورأى الإعلامي وائل الإبراشي رئيس تحرير صحيفة صوت الأمة "إن عكاشة ينتمي إلى الناس، فهو ينحاز في كتاباته إلى مشاكلهم وهمومهم وأزماتهم، وأعتقد أن هذه هي القيمة الأساسية التي كان يحملها الكاتب الكبير".

وفي لقاء خاص مع نشرة التاسعة، قال حسام عبد الهادي رئيس رابطة النقاد الفنيين "نحن فقدنا واحدا من أهم كتاب الدراما في الوطن العربي، بدأ من مسلسل الشهد والدموع، مرورا بليالي الحليمة على مدار 150 حلقة في 5 أجزاء، ليصل حتى 40 مسلسلا".

ورأى أن "الراحل بجانب ذلك كان مشرِّحا للمجتمع المصري والعربي، وكان عميدا للدراما العربية بسبب دراسته المتخصصة في الاجتماع؛ لأنه تخرج من كلية الآداب قسم الدراسات الاجتماعية".

واعتبر رئيس رابطة النقاد الفنيين أن عكاشة كان صريحا إلى أبعد الحدود، الأمر الذي كان يوقعه في مشاكل، والمثال الواضح على ذلك عاصفة الانتقادات التي تعرض لها والتي وصلت إلى حد تكفيره بسبب رأيه الرافض لأفكار الصحابي عمرو بن العاص، خاصة عندما قال "إنني لا يشرفني أن أكتب عملا دراميا عن عمرو بن العاص".

وكان عكاشة دخل إلى غرفة العناية المركزة في مستشفى "وادي النيل" بالقاهرة، مساء الثلاثاء قبل الماضي، بعد إصابته بتجمع مياه على الرئة.

واضطر فريق الأطباء المشرف على حالته إلى وضع المخرج الكبير على جهاز التنفس الصناعي، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة ولم يستجب للعلاج.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد أمر بعلاج الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة على نفقة الدولة، بعد الأزمة الصحية التي ألمّت به.

وأسامة أنور عكاشة أحد أهم المؤلفين وكتاب السيناريو في الدراما المصرية والعربية، وتعتبر أعماله التلفزيونية الأهم والأكثر متابعة في مصر والعالم العربي، والراحل من مواليد 27 يوليو/تموز 1941م في مدينة طنطا محافظة الغربية، تخرج من كلية الآداب عام 1962م.

وآخر أعماله التلفزيونية كان مسلسل "المصراويةالذي بث في رمضان 2007، والذي حاز على جائزة أفضل عمل في ذلك العام، ويجسد المسلسل تاريخ الشعب المصري منذ عام 1914.

ويعرف عن أسامة أنور عكاشة عشقه الشديد لمدينة الإسكندرية المصرية الساحلية، على رغم أنه لم يولد بها، لكنه يقيم بها بصورة شبه متواصلة، وينجز بها أهم أعماله؛ منها "ليالي الحلمية" و"الراية البيضاو"ريش على مفيشو"عصفور النار"، "وما زال النيل يجري".