EN
  • تاريخ النشر: 05 مارس, 2010

إحداهن طالبت بزيادة 5 آلاف ريال أسوة بزميلها MBC: سعوديات يُطلقن أول حملة قضائية للمساواة برواتب الرجال

لجأت معلمات سعوديات إلى المحاكم الشرعية وديوان المظالم في المملكة لتصعيد حملتهن للمساواة بالرجال من حيث الكادر الوظيفي والرواتب، في خطوة وصفها المراقبون بالجريئة والأولى من نوعها في المملكة، خاصة وأن طرفي القضية وزارتا التعليم والمالية.

  • تاريخ النشر: 05 مارس, 2010

إحداهن طالبت بزيادة 5 آلاف ريال أسوة بزميلها MBC: سعوديات يُطلقن أول حملة قضائية للمساواة برواتب الرجال

لجأت معلمات سعوديات إلى المحاكم الشرعية وديوان المظالم في المملكة لتصعيد حملتهن للمساواة بالرجال من حيث الكادر الوظيفي والرواتب، في خطوة وصفها المراقبون بالجريئة والأولى من نوعها في المملكة، خاصة وأن طرفي القضية وزارتا التعليم والمالية.

وظلت الحملة النسائية منذ عام 2008 في أروقة الإنترنت؛ إذ حشدت 100 ألف معلمة في المملكة تحت عنوان "حملة المعلمات السعوديات الإنسانية للعدالة والمساواة في الحقوق الوظيفية مع المعلمينفيما التقت قائدات الحملة مؤخرا بنورة الفايز -نائب وزير التربية والتعليم- وعرضن عليها مطالبهن.

وقالت منى عبد العزيز المتحدثة باسم الحملة لبرنامج "MBC في أسبوع" في حلقة الجمعة 5 مارس/آذار الجاري: "عرضنا على السيدة نورة الفايز ملف القضية مرفقا به المستندات التي تثبت حق المعلمة السعودية الضائع، وتوضح التمييز ضدها لصالح المعلم، وكانت النائبة متفهمة جدا لمطالبنا".

وأعربت منى عن ثقتها بأن مطالبهن ستقبل؛ لأن ما يُطالبن به حق نص عليه الشرع والنظام، ونحن جميعا كمعلمات متفائلات بالخير".

وفيما تنظر نائب وزير التربية والتعليم السعودية مطالب المعلمات؛ أخذت القضية مجراها أمام ديوان المظالم، وهي الجهة المخصصة للفصل في القضايا التي تكون الجهات الحكومية طرفا فيها.

وقال المحامي عدنان العمري الوكيل الشرعي لحملة المعلمات: "هناك اختراقات واضحة في مواد لائحة الوظائف التعليميةوتابع مضيفا "في المادة الأولى على سبيل المثال لا يوجد ما يسمح للتفريق بين الجنسين، ولكن في المادة الثانية المعلمة تعامل ماديا من الدرجة الثانية، وهي كادر خاص بالحاصلين على الثانوية العامة".

وفي هذا السياق، تقول إحدى المعلمات لحسين فقيه مراسل MBC في الرياض: "تم تعييني كمعلمة منذ 14 عاما، وتم تعيين زميل لي في نفس عام تعييني، والفارق في الراتب بيننا هو 5 آلاف ريال، أليس من حقي أن أطالب بهذه الأموال".

كانت المتحدثة باسم الحملة النسائية قد أكدت في لقاء سابق مع "العربية.نت" أنهن ماضيات في رفع القضية ضد وزارة التربية والتعليم، مشيرة إلى أن اللجنة الوزارية لا تتحمل الخطأ، الذي ابتدأ -حسب حديثها- من فجوة تاريخية قبل تحويل المعاملة إلى اللجنة الوزارية، التي حرصت على أن كل معلم ومعلمة يحصل على الدرجة الأقرب لراتبه، ونحن كنا مظلومات قبل قرار اللجنة الوزارية.

وأكملت عبد العزيز: "الخطأ حدث في السابق، وتتحمله وزارتا التربية والتعليم والمالية، حين عينت المعلمات على مستويات أقل من الدرجات المستحقة، وهذا ضد النظام الذي تقره لائحة الخدمة المدنية التي شرعت لوائح محددة في لائحة الوظائف التعليمية، والتي يؤكد أحد بنودها أنه لا تمييز بين ذكر وأنثى في التعيين، إذا كان لهما المؤهل نفسه، وتاريخ المباشرة نفسها، ولكنهم نقضوا القرار".

يأتي ذلك فيما كشف المدير العام لشؤون المعلمين والمعلمات بوزارة التربية والتعليم الدكتور راشد الغياض قبل أيام قليلة عن عزم الوزارة الخروج بلائحة موحدة تنفذ وفق سقف زمني محدد لعلاج مشكلات تباين رواتب كافة دفعات المعلمين والمعلمات.

وأشار في تصريحات نقلتها صحيفة "المدينة" السعودية إلى أن وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد شكل لجنة خاصة لتنفيذ هذه اللائحة ستعمل على حل مشكلات جميع الدفعات بصورة تدريجية.

وأشاد الغياض بالخطوات التي اتخذها وزير التربية لكل ما من شأنه تسوية مشكلات المعلمين والمعلمات، مع إعطائهم حقوقهم ليتمكنوا من أداء رسالتهم على أكمل وجه، مشيرا إلى أن مشكلة التباين في الدرجات الوظيفية أحدثت فوارق في الرواتب بين معلمي الدفعة الواحدة من جهة، وبين المعلمين والمعلمات من جهة أخرى، وأنها جاءت لأسباب مختلفة، ومرت عليها فترة غير قصيرة، وأن الاعتمادات المالية الكبيرة التي حظيت بها وزارة التربية والتعليم في الميزانية الجديدة ستعمل على تسريع تسوية أوضاع المعلمين والمعلمات أكثر من أي وقت مضى.

وحول حملة المعلمات التي تُطالب بالمساواة مع المعلمين في الحقوق الوظيفية والرواتب؛ أكد الغياض أن نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنات نورة الفايز وجهت بدراسة وضع المعلمات، وبحث أسباب تباين رواتبهن عن رواتب المعلمين، والتي يرى أنها جاءت لأسباب العقود التي كانت تبرم مع المعلمات في أوقات سابقة كعقود محو الأمية وعقود البند 105.

وأضاف أن هذه المشكلة ستخضع للدراسة ضمن أعمال اللجان الجارية بالوزارة للخروج بلائحة موحدة تشمل المعلمين والمعلمات. كما أكد أنه سيتم تحديد سقفها الزمني بعد انتهاء الدراسة التي تُجريها لجنة تباين الرواتب.