EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2009

68 قتيلا في معركة تكسير العظام بين صنعاء والقاعدة

انقضى شهر العسل بين تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والنظام اليمني، مع سقوط إلى عشرات القتلى والجرحى جراء غارات جوية نفذها سلاح الجوّ اليمني

انقضى شهر العسل بين تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والنظام اليمني، مع سقوط إلى عشرات القتلى والجرحى جراء غارات جوية نفذها سلاح الجوّ اليمني.

وذكر تقرير لنشرة التاسعة على قناة MBC1 أن المقاتلات اليمنية شنت غارات -اليوم الخميس 24 ديسمبر/كانون أول- على بعد 650 كيلومترا شرقي العاصمة صنعاء، استهدفت تجمعا لتنظيم القاعدة قرب وادي "رفضما أسفر عن سقوط أكثر من 30 قتيلا.

ويقول شهود عيان: إن 4 غارات جوية متوالية استهدفت مجلسا يقال أنه ضم في جنباته أنور العولقي -رجل الدين الأمريكي اليمني المتشدد- الذي سعت وكالة المخابرات الأمريكية "سي آي إيه" إلى ربط اسمه بمجزرة قاعدة "فورت هود" العسكرية الأمريكية، والمتهم فيها الضابط الأمريكي من أصل فلسطيني نضال حسن.

وأضافت تقارير يمينية أن قائد ما يعرف بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب "ناصر الوحيشي" كان موجودا في ذات الاجتماع، الأمر الذي يرجح سقوطه في الغارة، إلى جانب عدد من القتلى من المطلوبين السعوديين والإيرانيين،

وبذلك يرتفع عدد القتلى -الذي أعلنت صنعاء مقتلهم خلال ثمانية أيام من أعضاء "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" الذي يضم الفرعين اليمني والسعودي للتنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن- إلى 68 قتيلا.

وتأتي هذه العملية بعد أسبوع من غارة للجيش في 17 ديسمبر/كانون أول، أسفرت عن مقتل ثلاثين من ناشطي القاعدة في محافظة أبين، واعتقال أكثر من ثلاثين آخرين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وأدت غارة 17 ديسمبر/كانون أول أيضًا إلى مقتل 49 مدنيا، بينهم 23 طفلا و17 امرأة، بحسب ما ذكرت مصادر سياسية وقبلية.

وفي اليوم نفسه، قتلت القوات الحكومية أربعة من عناصر القاعدة في أرحب، المنطقة التي تسيطر عليها القبائل على بعد 35 كلم شمال صنعاء، في ما قالت السلطات إنه حملة "للعمليات الوقائية" ضد ناشطين في تنظيم القاعدة "كانوا يخططون لاعتداءات".

وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية في بيان أن السفارة البريطانية في صنعاء كانت هدف هجوم انتحاري كانت تعده خلية القاعدة في أرحب.

وقال البيان، إن قوات الأمن "ستواصل مطاردة الإرهابيين وإفشال خططهم الإجراميةمؤكدا أنه "من يؤوي أو يساعد إرهابيي القاعدة سيتعرض لملاحقات قضائية".

من جهة أخرى، قتل سبعة أشخاص على الأقل بينهم امرأتان، في سلسلة من الغارات شنتها طائرات مقاتلة يمنية اعتبارا من مساء الأربعاء على مواقع للمتمردين الحوثيين في شمال البلاد، بحسب شهود.

ويرى مراقبون أن رجال القاعدة سعوا إلى تعاون مع أنصار الحراك الجنوبي الداعين للانفصال بالجنوب عن شمال اليمن، رغم الخلاف العقدي بين الفريقين.

وفي محافظات الحراك الجنوبي، يتركز عناصر التنظيم في مثلث أبين وأرحب وصنعاء، إلى جانب شبوة، ما يمهد الطريق لعناصر التنظيم للترتيب لعمليات نوعية، وأعلن الأسبوع الماضي أن السلطات تمكنت من تخريبها في اللحظات قبل الأخيرة.

ويطرح الصراع القديم الجديد بين صنعاء وتنظيم القاعدة السؤال التالي: كيف تبعثرت حسابات صنعاء عن تنظيم القاعدة طوال الفترة الماضية؟ وكيف ستتصرف صنعاء عندما يتشابك حابل القاعدة مع نابل الحراك الجنوبي الغاضب؟