EN
  • تاريخ النشر: 06 مايو, 2009

44 قتيلا في "عرس الدم" التركي

وكأنها فلاش باك واقعي لمسرحية الشاعر الإسباني فيدريكو لوركا الشهيرة "عرس الدمتحول حفل زفاف في قرية بيلج التركية إلى مجزرة راح ضحيتها 44 شخصا بينهم العروسان والعديد من النساء والأطفال.

وكأنها فلاش باك واقعي لمسرحية الشاعر الإسباني فيدريكو لوركا الشهيرة "عرس الدمتحول حفل زفاف في قرية بيلج التركية إلى مجزرة راح ضحيتها 44 شخصا بينهم العروسان والعديد من النساء والأطفال.

فبعد عقد القران اقتحم مسلحون ملثمون البيت، وفتحوا النار على الحضور الذين قدرت أعدادهم بـ200 حسب شهود عيان -بحسب نشرة mbc ليوم الثلاثاء 5 مايو/أيار 2009.

حدث دموي يبدو أنه نتيجة خلاف عائلي -كما تقول السلطات التركية- التي استبعدت أن يكون الهجوم على علاقة بحركة التمرد التي يخوضها الانفصاليون الأكراد.

الحادث الدموي هز المجتمع التركي من قاعدته إلى السلطة، حيث حرص طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي، على إعلان استنكاره الحادث، قائلا: لا يمكن لأي من العادات والتقاليد تبرير هذا القتل، ولا يمكن للضمير تبرير مثل هذا النوع من الألم.

الشرطة أوقفت 8 أشخاص مشتبه بهم، يسكنون القرية التي وقع فيها الهجوم، وبحوزتهم أسلحتهم، ويخضعون للاستجواب لدى الدرك.. وتسكن القريةَ الواقعة في إقليم ماردين جنوبي شرق البلاد أغلبية كردية، حيث يعد غالبا استعمال السلاح وسيلة مشروعة لتسوية الحسابات، ويعتقد أن الهجوم الذي وقع مساء أمس الاثنين، 4 مايو/أيار، قد يكون على ارتباط بخصومة عائلية أو ربما أيضا عملية ثأر.

يقول أحد الأتراك بموقع الحادث: قريبي من بين الذين قضوا في الحادث، عندما سمعت الخبر في التلفاز حضرت في الحال، ولدي أقارب جرحى كذلك، وبانتظار أن نعرف النتيجة.

ويقول آخر "من سكان القرية" كنت أشاهد التلفاز عندما سمعت صوت إطلاق النار، فذهبت بسرعة، حيث أعيش على بعد كيلومتر واحد، ووجدت الجميع قتلى.

هذا العدد الكبير من القتلى يتوقع أن يثير قلق الحكومة التي تحاول نزع فتيل التوترات في جنوب شرق تركيا؛ المنطقة التي تشهد، أصلا، توترات حامية بين السلطات وحزب العمال الكردستاني.

الهجوم يعد أحد أسوأ الهجمات على المدنيين في تاريخ تركيا الحديث، البلد الطامح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.