EN
  • تاريخ النشر: 01 يونيو, 2009

19 مليار ريال تكلفة علاج السمنة بالسعودية

تحولت حياة الشاب السعودي سامر إلى جحيم يعيش ظلماته مع كل خطوة أو حركة يقوم بها نتيجة إصابته بالسمنة المفرطة، وهو ما دفعه لإجراء عمليه ربط معدة لمحاولة التخفيف من الجحيم الذي يعيشه كل لحظة.

تحولت حياة الشاب السعودي سامر إلى جحيم يعيش ظلماته مع كل خطوة أو حركة يقوم بها نتيجة إصابته بالسمنة المفرطة، وهو ما دفعه لإجراء عمليه ربط معدة لمحاولة التخفيف من الجحيم الذي يعيشه كل لحظة.

ويقول سامر -لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الإثنين الأول من يونيه- واصفا معاناته "بعد العملية تطلب الأمر من 6 ممرضات ليساعدوني فقط في النزول من السرير في المستشفي؛ حيث لم أكن أستطيع التحرك من مكاني ولا حتى أستطيع تحريك جسديوأكد عدد من الأخصائيين السعوديين على ضرورة مجابهة داء السمنة الذي بات يهدد المجتمع السعودي مع ارتفاع أعداد المصابين به لأكثر من 3 ملايين سعودي معرضين جراء ذلك للإصابة بما يزيد عن 47 مرضا.

ومن أبرز تلك الأمراض -بحسب ما أوضحه د. عبد الله الأشول استشاري غدد صماء بمستشفى الملك فيصل التخصصي لنشرة التاسعة- جلطات الشرايين التاجية، وإرهاق عضلات القلب وتضخمها، وارتفاع الدهون الثلاثية، والكولسترول في الدم، والسكر غير المستجيب للأنسولين، والآم أسفل الظهر، وتآكل الغضاريف، إضافة إلى خشونة المفاصل، وتشمع الكبد، وتصلب الشرايين، واضطرابات النوم.

وحول أسباب انتشار السمنة في المجتمع السعودي، يقول الخبراء إنه بجانب العوامل الوراثية فهناك عدم ممارسته الرياضة، وقلة الحركة، وتناول وجبات ذات سعرات حرارية مرتفعة، والوجبات السريعة التي تتسبب 90% من حالات السمنة في المملكة، فيما تقدر التكلفة السنوية لعلاج المصابين بالسمنة ومضاعفاتها بما يقارب من 19 مليار ريال، بحسب إحصائية عرضها تقرير خاص لنشرة التاسعة أعده من الرياض حسين فقيه.

وحذر أكاديميون واختصاصيون سعوديون في علوم التغذية من تحول السمنة إلى ظاهرة في المجتمع السعودي نتيجة تغير نمط الحياة، وانتشار النمط الاستهلاكي، وحياة الرفاهية الكبيرة، وقلة النشاط البدني.

وكانت مدينة جدة استضافت تحت عنوان "السمنة ومتاهة الحميةالمؤتمر العالمي للتغذية؛ حيث ناقش الخبراء والعلماء من مختلف منظمات التغذية الدولية كل ما يتعلق بالسمنة ومضاعفاتها وطرق علاجها الحديثة.

وأشار المؤتمر إلى أسباب السمنة، وذكر أن منها أسبابا وراثية، وقد تكون عادات البيت في الأكل، وأسباب بيئية مثل الأكل في الخارج والأكل المليء بالدهون، وقلة الحركة واستخدام السيارة بدلا من المشي.

وأشار إلى أسباب اجتماعية للسمنة مثل: غلاء الأغذية الصحية في بعض المجتمعات الفقيرة، والتكلفة العالية للنوادي الرياضية، وكذلك أسباب تقليدية، مثل تجمعات العائلات والأصدقاء في المناسبات، وأسباب مرضية مثل خلل في الغدد الصماء.

وبحسب أرقام منظمة الصحة العالمية والتي عرضها المؤتمر فإنه وصلت نسبة من يعانون البدانة في السعودية إلى 35%.

وفي سياق متصل حذر الخبراء من الحالة النفسية السيئة للإصابة بمرض السمنة، مشيرين إلى أن الذين يعانون من السمنة يتملكهم شعورا بعدم تقبل المجتمع لهم، مما قد يؤدي بهم إلى العزلة، والإصابة بالاكتئاب فضلا عن الشعور بعقدة النقص.

وحول جهود المملكة لمعالجة ذلك المرض، أكد د. فهد بن عبد الله الزامل -وكيل كلية الطب لشؤون المستشفيات الجامعية بجامعة الملك سعود في لقاء سابق مع قناة MBC1- أن المملكة ممثلة في جامعة الملك سعود والمستشفيات الجامعية تمتلك إمكانات عالمية جعلها مرجعية في كثير من التخصصات ومنها مرض السمنة.

وأضاف الزامل أن معظم القياديين في مجال الخدمات الصحية في المملكة هم من جامعة الملك سعود، وأنه تماشيا مع ذلك أنشأت الجامعة عددا من كراسي البحوث التي تُعنى بالقضايا المهمة التي تمس المجتمع، ومنها السمنة.

يذكر أن مصادر إحصائية رسمية عالمية ذكرت أن مرض السمنة من أكثر الأمراض انتشارا في العالم، فضلا عن أنه ثاني مرض بعد التدخين يمكن علاجه.

وارتفع معدل الإصابة بالسمنة في العالم إلى 50%، وازداد عدد الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة من 200 مليون عام 1995 إلى 300 مليون عام 2003.