EN
  • تاريخ النشر: 09 أكتوبر, 2010

18% من المراهقين يؤذون أنفسهم للهروب من مشاكل نفسية

18% من المراهقين اعترفوا بأنهم قاموا بإيذاء أنفسهم خلال مرحلة معينة من حياتهم.. رسالة تحذير وجهها الدكتور عامر سعد الدين اختصاصي الطب النفسي من خطورة شعور المراهقين بالإحباط والقلق، لأنهم قد يلجأون إلى إيذاء الجسد للتخفيف من حدة الانفعالات، موضحا أن تلك التصرفات تبرز خصوصا لدى المراهقين بين سن 11 و15 عاما.

  • تاريخ النشر: 09 أكتوبر, 2010

18% من المراهقين يؤذون أنفسهم للهروب من مشاكل نفسية

18% من المراهقين اعترفوا بأنهم قاموا بإيذاء أنفسهم خلال مرحلة معينة من حياتهم.. رسالة تحذير وجهها الدكتور عامر سعد الدين اختصاصي الطب النفسي من خطورة شعور المراهقين بالإحباط والقلق، لأنهم قد يلجأون إلى إيذاء الجسد للتخفيف من حدة الانفعالات، موضحا أن تلك التصرفات تبرز خصوصا لدى المراهقين بين سن 11 و15 عاما.

وأظهرت إحصاءات حديثة أن استخدام الشفرات والقداحات لإيذاء الجسد والتعبير عن المشاعر بغير قصد الانتحار ظاهرة تنتشر أكثر فأكثر بين المراهقين.

وقال سعد الدين في حديث لنشرة التاسعة على MBC السبت 9 أكتوبر/تشرين الأول: "قد يكون الألم هو إراحة مؤقتة لانفعالات شديدة، فوراء إيذاء النفس هناك اكتئاب وقلق وألم شديد، ويقال إنهم يشعرون بلذة الألم الجسدي الذي يأخذهم بعيدا عن ألم آخر أشد وطأة، ويحاول المراهقون أن يقوموا بنوع من التنشيط بإيذاء أنفسهم، وهي طريقة خاطئة مائة بالمائة ولكنها ترجعهم إلى الحياة أثناء حالات الاكتئاب".

ويعتقد أطباء أن هناك مشاكل نفسية خطرة تقف وراء هذا السلوك تتعلق بالإحباط والقلق والعزلة الاجتماعية.

ويشير سعد الدين إلى أن هناك اختلافا بين المراهقين الذكور والإناث في طريقة الإيذاء، فالذكور أكثر عنفا، يحرقون أنفسهم ويضربون رؤوسهم بالحائط، بينما البنت تميل إلى الأشياء سريعة التأثير مثل الآلات الحادة.

والجروح والحروق وفرك الجلد وسلخ طبقات منه وكسر العظام ومنعها من الشفاء باستخدام الدبابيس والإبر هي أكثر الممارسات شيوعا.

وهذه الحالة طبقا لسعد الدين متفشية بين المراهقين من 11 إلى 15 سنة، حيث يكون المراهق في حالة ثورة يبحث من خلالها عن الذات العليا، ولو لم يكن هناك علاقات جيدة معه، فإنه يميل إلى هذا السلوك العدواني مع النفس.

ويبدي الأطباء مخاوف من هذه الممارسات لأنها قد تسبب التهابات، لكن الأخطر هو الآثار النفسية التي تخلفها؛ والتي تشمل خجل المراهق من نفسه والخوف من الرفض الاجتماعي في حال انكشاف أمره.

والتسبب بالألم دون قصد الانتحار لتغير الحالة المزاجية هو هدف هذه السلوكيات. فالمراهقون يحاولون بذلك السيطرة على انفعالاتهم خصوصا السلبية منها، ومعظمهم يعترف أن الألم ينجح في تهدئتهم، ويشعرهم بنوع من الارتياح، يرجع الأطباء هذا الشعور إلى إفراز الدماغ هرمون إندوفينز endorphins الذي يعد مسكنا للألم، ويضفي على الفرد شعورا بالحبور.

ومن مخاطر هذه السلوكيات أيضا هي أنها تؤدي إلى الإدمان شأنها شأن المخدرات والكحول وتناول الطعام، إضافة إلى أن كثيرا من المراهقين يستخدمونها كوسيلة للعقاب الذاتي.

ويمكن تفسير هذا السلوك الغريب من الناحية الفيسيولوجية بعدم اكتمال الارتباط بين منطقة اللوزة في الدماغ والقشرة الدماغية، ما يجعل من الصعب على المراهق السيطرة على انفعالاته التي تكون في أوجها في هذه المرحلة.

وظاهرة إيذاء الذات منتشرة بين الذكور والإناث بنسب متقاربة، لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الفتيات غالبا ما يجرحن أنفسهن باستخدام الآلات الحادة بينما يميل الذكور أكثر إلى حرق أنفسهم.