EN
  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2009

خبراء الزلازل يطمئنون المواطنين 1600 هزة أرضية صغيرة في المدينة المنورة

سجلت أجهزة رصد الزلازل التابعة لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية بمنطقة المدينة المنورة غرب المملكة أكثر من 1600 هزة أرضية متناهية الصغر خلال الأيام الماضية، في مناطق تقع غرب حرة الشاقة بمحافظة العيص حول المدينة.

سجلت أجهزة رصد الزلازل التابعة لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية بمنطقة المدينة المنورة غرب المملكة أكثر من 1600 هزة أرضية متناهية الصغر خلال الأيام الماضية، في مناطق تقع غرب حرة الشاقة بمحافظة العيص حول المدينة.

وقدمت المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية مجموعة من النصائح والتحذيرات للمواطنين والمقيمين، تتعلق بكيفية التعامل في حال حدوث زلزال في إشارة تأكيدية، على ما يبدو، بحدوث زلزال حول المدينة المنورة بعدما بدأت في نصب الخيام في تلك المناطق.

ووفق التقرير الإخباري لنشرة MBC، يوم الأربعاء، 6 مايو/أيار 2009، فقد اعتبر خبراء المركز الوطني للزلازل والبراكين تلك الهزات خفيفة، حيث يبلغ أعلاها 3.7 بمقياس ريختر.

وأوضح الفريق الجيولوجي أن هذه الهزات عبارة عن هزات زلزالية مصاحبة لحركة الصهير الداخلي، أو ما يعرف بالحشود البركانية التي تتحرك على أعماق مختلفة وتتسبب عادة في إحداث اهتزازات زلزالية.

وقال أحد المواطنين الذين يقطنون تلك المنطقة "فوجئنا بأصوات قوية وهزات بمنازلنا تحركت على أثرها أبواب المنازل، ولم يكن يخطر ببالنا أنها بسبب زلزالفيما قال آخر "شعرنا بنحو 400 هزة أرضية".

جاء ذلك فيما أكدت محطات الرصد الزلزالي التابعة للهيئة أن نشاط هذه الزلازل مازال مستمرا حتى الآن.. الأمر الذي قد يتبادر إلى أذهان الجميع أنه يستدعي الخوف والهلع.

وحول حقيقة هذه الهزات قال الرائد الدكتور "عبد العزيز الزهراني" -خبير جيولوجي- إن الهزات التي حدثت حتى الآن هي عبارة عن تحرك للصهير البركاني الداخلي، وهذا التحرك يؤدي إلى دفع الصخور التي تحدث هذا الصهير، وبالتالي يحدث عنه هزات زلزالية خفيفةوطمأن الدكتور "الزهراني" السكان بعدم القلق حيال هذه الظاهرة الكونية المفاجئة، خاصة وأن التجهيزات والدعم يتم ترتيبه لمواجهة مخاطر الزلازل بالمنطقة.

ويؤكد الخبراء أن الهزات من الظواهر المصاحبة لمناطق الحرات البركانية، التي تحيط بالمدينة المنورة، والتي حدثت سنة 654 هجرية.. الأمر الذي لا يستدعي القلق والتضخيم، وقد أمرت السلطات السعودية برفع درجة التأهب والاستعداد في كل الوزارات والمصالح الحكومية، وتطبيق فوري لخطة تنفيذ تدابير الدفاع المدني لمواجهة مخاطر الزلازل.

ووفق دراسات المختصين؛ فإن طبيعة الأرض تتعرض لمليون هزة أرضية كل عام، وأغلبها هزات خفيفة لا يشعر بها الإنسان، ولا تستثنى أي بقعة في الأرض من الزلازل والبراكين، ولكن ما يطمئن أكثر أن السعودية تعتبر بعيدة عن منطقة حزام الزلازل كما هو باليابان وإندونيسيا وغيرها من الدول التي اعتاد أهلها كثرتها.

من جهته، كشف الدكتور "زهير عبد الحفيظ نواب" -رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية- أن الهيئة بصدد افتتاح 20 محطة رصد زلزالي في مناطق المملكة، إلى جانب 57 محطة رصد موجودة حاليا، مشيرا إلى أن الهيئة تسعى لأن يكون لديها 100 محطة رصد خلال ثلاث سنوات.

وأكد أنه تم توحيد جميع المراصد في الجامعات السعودية؛ لتكون تحت مظلة وإشراف هيئة المساحة الجيولوجية كجهة رسمية وعلمية واستشارية في المملكة، في كل ما يتعلق بعلوم الأرض.

وطمأن نواب، في حديث له مع صحيفة عكاظ اليومية، المواطنين بعدم وجود مخاوف من حدوث هزات أرضية أو نشاط بركاني في منطقة الحرات شمال المدينة المنورة، داعيا المواطنين لعدم ترك منازلهم في مناطق الحرات والمنطقة التي شهدت حدوث هزات أرضية أخيرا.

وأشار إلى أن مراصد الهيئة سجلت أخيرا 1600 هزة أرضية في حرة الشاقة شمال المدينة المنورة من بينها 6 هزات أرضية فقط شعر بها السكان، تراوحت بين 2 إلى 3,7 على مقياس ريختر، وكانت تلك الهزات محسوسة وشعر بها السكان وأبلغوا الدفاع المدني، نافيا علمه بأي حالة إخلاء نفذها الدفاع المدني في قرية الهدمة.

وأوضح "نواب" أن أكثر منطقة تشهد كثافة في النشاط الزلزالي ومخاوف من حدوث الهزات الأرضية هي منطقة الشمال الغربي للمملكة، بالقرب من منطقة حقل وطابة التي تعتبر منطقة التقاء لثلاثة محاور صدوع، ويحدث فيها هزات أكثر من التي تشهدها حرات المدينة المنورة، كما أن منطقة عدن في اليمن جنوب الجزيرة العربية تعتبر أكثر شدة وأكثر خطورة في حدوث هزات أرضية من منطقة المدينة المنورة، مبينا أن هناك مراقبة ورصدا على مدار الساعة للمناطق السكانية.