EN
  • تاريخ النشر: 19 مايو, 2009

130 ألف شخص يوميا.. ضحايا "الإرهاب المروري"

شن خبراء السلامة في العالم العربي حربا على ما أسموه "الإرهاب المروريبعد صيحة الفزع التي أطلقوها جراء تفاقم الظاهرة الخطيرة مع ارتفاع أعداد الضحايا في البلدان العربية لأكثر من 40 ألفا سنويا.

شن خبراء السلامة في العالم العربي حربا على ما أسموه "الإرهاب المروريبعد صيحة الفزع التي أطلقوها جراء تفاقم الظاهرة الخطيرة مع ارتفاع أعداد الضحايا في البلدان العربية لأكثر من 40 ألفا سنويا.

وحسب إحصائية منظمة الصحة العالمية في الحوادث المرورية يقع 1.3 مليون قتيل سنويا في العالم، 50% من الضحايا هم من فئة الشباب. وأشارت الإحصائيات ذاتها إلى وقوع 130 ألف إصابة مرورية يوميا، فيما تعاني 100 مليون أسرة من وجود وفاة أو إعاقة بين أفرادها جراء حوادث الطرق.

وفي معرض تعليقه على ذلك، قال أحد المسؤولين عن تنظيم المرور في دبي -لنشرة التاسعة على قناة mbc1 اليوم الثلاثاء 19 مايو/أيار- "الحقيقة تؤكد أن سبب الحوادث المرورية هو العنصر البشري، وبالتالي الجهود يجب أن تتركز على زيادة وعي السائقين ومستخدمي الطريق، للالتزام بقواعد السير والمرور تجنبا لهذه الكوارث والمآسي التي تخلفها هذه الظاهرة".

وإضافة إلى الخسائر البشرية، فالخسائر المادية أيضا لها نصيب من حرب الطرقات، هنا يأتي ذكر شركات التأمين التي قد يراها البعض المستفيد الأول من الحوادث المرورية، غير أن خبراء السلامة يحاولون الآن دفع هذه الشركات إلى تحمل مسؤولياتها في الموضوع.

وفي هذا السياق نقل تقرير نشرة التاسعة الذي أعدته إكرام الأزرق من دبي، عن محمد مظهر حمادة مدير عام لشركة العين الأهلية للتأمين في الإمارات، قوله "للأسف الشديد يأتي قطاع التأميني كمتهم أول، ولكني أطالب بالقائمين على صناعة التأمين بالتأكيد لدى موظفيهم والمواطنين على أنهم يقدمون خدمة للمجتمع العربي بشكل عام، وتصحيح هذه الصورة السيئة عن شركات التأمين".

التأمين الإجباري على السيارات يراه الخبراء مجرد ضرورة إدارية وليست بمنطق ضمان السلامة، في نفس الوقت بعض الشركات قد تخيب ثقة المالك أو العكس.

وأسباب كثيرة تقف وراء حوادث المرور منها البشري ومنها ما يتعلق بالبنية التحتية، والسبب الرئيس هو الاستهتار والنفس الأمارة بالسرعة.

وفي لقاء مع نشرة التاسعة حول ما يسمى ظاهرة الإرهاب المروري، قال عفيف الفريقي رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية "المسؤولية مشتركة وجماعية بين كل الأطراف على الطريق، وخاصة الهيئات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمواطن والمجتمع المدني".

وطالب فريقي الحكومات بتحمل مسؤوليتها بتطوير البنية الأساسية، وتوفير كل ظروف البيئة المرورية الآمنة والسلمية سن التشريعات ومعاقبة المتجاوزين، وبعد ذلك يأتي القطاع الخاص ودور شركات التأمين. ودعا رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية المجتمع المدني بالتدخل والضغط على الحكومات لتوفير الأمن المروري. وضرب مثالا على ذلك بتجربة المغرب وتونس بإنشاء صندوق للوقاية من حوادث المرور، التي أصبحت غولا تأكل الكبير والصغير، وهذا الصندوق يمول من الحكومة.