EN
  • تاريخ النشر: 06 ديسمبر, 2009

11 مليون عانس جزائرية يهددن استقرار المجتمع

تعيش 11 مليون فتاة جزائرية كابوس العنوسة، في ظل عزوف الشباب عن الزواج واتجاه الفتيات إلى الحصول على التعليم العالي، رغبة منهن في البحث عن الاستقلالية المادية بعيدا عن سيطرة الرجل.

تعيش 11 مليون فتاة جزائرية كابوس العنوسة، في ظل عزوف الشباب عن الزواج واتجاه الفتيات إلى الحصول على التعليم العالي، رغبة منهن في البحث عن الاستقلالية المادية بعيدا عن سيطرة الرجل.

وأكد رفيق يخوش مراسل نشرة MBC اليوم الأحد 6 ديسمبر/كانون أول 2009- أن هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية دفعت علماء الاجتماع إلى دق ناقوس الخطر، وحذروا من المخاطر الاجتماعية والصحية المترتبة على هذه الظاهرة السلبية، التي تهدد النسيج الأسري.

وأشارت الأرقام إلى أن 200 ألف فتاة يدخلون سوق العنوسة سنويا، وأن 5 ملايين فتاة تزيد أعمارهن عن 35 عاما، وأرجع عديد من الباحثين الاجتماعيين هذه الظاهرة إلى التحولات التي طرأت على المجتمع الجزائري، ومنها خروج المرأة للعمل، إضافة إلى تمسكها ببعض أنماط المعيشة الغربية، الأمر الذي جعل تكوين الأسرة لم يكن على نفس درجة الأولوية مقارنة بالسنوات الماضية، بشكل يجعل من عنوسة الفتاة الجزائرية تظهر وكأنها "عنوسة اختيارية".

من جانبها، رأت نادية أيت زاي -رئيسة المركز الجزائري لتوثيق حقوق المرأةأن تراجع سن الزواج في الجزائر وعزوف المرأة عن الزواج يرجع إلى طموحها العلمي، فضلا عن أن معظم الفتيات أصبحن يفرضن شروطا تعجيزية للزواج.

بينما قال الدكتور توفيق قطوش -قسم علم الاجتماع في جامعة الجزائر-: إن المعروض من الشقق السكنية في الجزائر لا يلبي الطلب عليها، وأن الزوجة والزوج يريدان في أغلب الأحوال أن يستقلا ببيتهما، ولا يريدان أن يسكنا مع أهلهما إلا إذا تعذر، وهو ما قد يقود في النهاية إلى تأخير سن الزواج بحثا عن سكن مستقل.

من ناحية أخرى، أسهم انتشار البطالة في أوساط الشباب الجزائري في تفاقم مأساة العنوسة في المجتمع الجزائري، فوفقا لما ذكره تقرير صدر عن منظمة العمل العربية، فقد صنفت الجزائر الأولى عربيا من حيث ظاهرة البطالة، كما ذكر التقرير أن من تبعات البطالة تنامي العنوسة في الجزائر، ورفض التقرير تحميل الأعراف والتقاليد الاجتماعية مسؤولية الظاهرة.