EN
  • تاريخ النشر: 21 يناير, 2009

"لنكولن" جديد في البيت الأبيض.. أوباما يحقق حلم السود

"با با با أوباما.. أوباما حلم أمريكا الجديد.. يا عزيزي أوباماكلمات تغنى بها تلاميذ مدرسة خاصة للفقراء السود في أمريكا، بما أسموه "الحلم الجديد" المتجسد في باراك أوباما الذي تم تنصيبه اليوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني كأول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية من أصول إفريقية.

"با با با أوباما.. أوباما حلم أمريكا الجديد.. يا عزيزي أوباماكلمات تغنى بها تلاميذ مدرسة خاصة للفقراء السود في أمريكا، بما أسموه "الحلم الجديد" المتجسد في باراك أوباما الذي تم تنصيبه اليوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني كأول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية من أصول إفريقية.

فأجداد هؤلاء التلاميذ تم جلبهم إلى أمريكا في القرنين السادس عشر والتاسع عشر؛ ليتحولوا إلى عبيد في أكبر وأطول هجرة قسرية في التاريخ.

وبعد معركة أرلينجتون الأمريكية الشهيرة، اتخذ أبراهام لنكولن الرئيس الأمريكي السادس عشر خطوة حاسمة بإعلان حرية العبيد. فالرجال السود كانوا لا يمثلون إلا شيئا بخسا في متاع الرجل الأبيض، أصبحوا بهذا المرسوم أحرارا.

ولم يفز أوباما -كما يرى الخبراء والمراقبون لنشرة أخبار MBC 1 اليوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني- إلا بتضحيات السابقين، مثل كروسا با المواطنة الأمريكية السمراء التي جلست في ستينيات القرن الماضي في وسط إحدى الحافلات في المقاعد المخصصة للبيض مخالفة قواعد النقل العام العنصرية في وموتنيجري بولاية ألاباما، وكذلك تضحيات مالكوم إكس ومارتن لوثر.

ويتحدث الخبراء عن وجود وجه شبه كبير بين أوباما ولنكولن، وهي أن كليهما تم انتقادهما في المراحل التمهيدية للانتخابات بدعوى افتقارهما للخبرة الكافية. كما أنهما تربيا على يد امرأة غير والدتهما، وكانا كاتبين موهوبين وفارعي القامة، وأصبحا من أبرز الرؤساء الأمريكيين.

فكتاب أوباما المفضل هو عن الرئيس لنكولن وهو يتحدث عن حنكة الرئيس لنكولن، الذي اختار منافسيه السياسيين في مناصب رفيعة في إدارته، ومن أهمها تعيين منافسه في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأمريكية وقتها السناتور سي وورد عن ولاية نيويورك في منصب وزير الخارجية، وهذا ما فعله أوباما بتعيين السناتورة عن نيويورك هيلاري كلينتون منافسته الديمقراطية في الانتخابات التمهيدية لنفس المنصب بعد 238 عاما.

وأوباما مثل لينكولن -الذي تولى الرئاسة في عهد كانت أمريكا فيه منقسمة على نفسها- يدعو إلى الوحدة، ويتميز بقدرة بالغة على الخطابة وإلهام الجماهير. أما الفرق الظاهر بين الرجلين أن لنكولن كان جمهوريا وأباما ديمقراطي.

أما الشرق الأوسط، فقد استقبل أوباما بكثير من التشاؤم وخاصة بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، حيث قال بعض الغزيين لنشرة أخبار MBC إن أوباما رئيس لن يختلف عن سابقيه، وقال بعضهم إن الذي يحكم أمريكا المؤسسات وليس الأشخاص.

وفي معرض تعليقه على هذا التشاؤم قال دكتور حنا سويد من الناصرة وعضو الكنيست الإسرائيلي "منشأ أوباما وأصله وانتماؤه العرقي ومهنته كمحام لحقوق الإنسان تبعث الأمل على إمكانية حدوث تغيير، وألا يستمر وخاصة باتجاه التعنت الإسرائيلي والقمع في الأراضي المحتلة، حيث إن سياسة اليمين المحافظ هي التي كانت توجه الرئيس السابق جورج بوش، أما أوباما فهناك قوة جديدة ستقوده".

وأوضح سويد قائلا "إن أمريكا دولة مؤسسات تعمل وفق خطط استراتيجية، وبالتالي التغيير في السياسيات سيكون صعبا، ولكنه لن يكون مستحيلا إذا ما نظرنا إلى شخصية الرئيس الجديد وتاريخه وأصوله".

أما عمرو عبد العاطي منسق تقرير واشنطن والخبير في الشؤون الأمريكية، فقال لموقع MBC.NET إنه يرى أن التغيير الذي سيأتي به أوباما سيكون تغييرا تكتيكا في السياسيات، بما يخدم المصالح الأمريكية، حيث سيكون واضحا تميزه عن سياسات سلفه جورج بوش".

وأشار إلى أن التغيير سيكون لمصلحة تحسين صورة أمريكا وسياستها في الشرق الأوسط؛ مثل الانفتاح على بعض من تعتبرهم أمريكا أعداءها".

وأكد عبد العاطي أن منطقة الشرق الأوسط لن تكون على أولوية إدارته في العام الأول على الأقل، عدا قضية العراق التي لها خصوصية خاصة؛ لما لها من انعكاسات مرتبطة بالداخل الأمريكي. أما قضايا الحريات التي اهتم بها سلفه فلم تكن في أولويات أوباما في المرحلة المقبلة.