EN
  • تاريخ النشر: 19 مايو, 2009

"لعبة المماطلة".. الوجه الآخر لخلاف أوباما-نتانياهو

لقاء استمر نحو 4 ساعات لم يستطع أي طرف أن يقنع الآخر بتصوره فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الوسط، فالرئيس الأمريكي أكد مجددا دعمه لحل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني على أساس حل الدولتين، مطالبا ضيفه بتفكيك المستوطنات العشوائية وتجميد فوري لكل أعمال التوسع في المستوطنات القائمة حاليا.

لقاء استمر نحو 4 ساعات لم يستطع أي طرف أن يقنع الآخر بتصوره فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الوسط، فالرئيس الأمريكي أكد مجددا دعمه لحل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني على أساس حل الدولتين، مطالبا ضيفه بتفكيك المستوطنات العشوائية وتجميد فوري لكل أعمال التوسع في المستوطنات القائمة حاليا.

هذه الأفكار قابلها الجانب الإسرائيلي ممثلا في رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإعلان عن الاستعداد للعيش جنبا إلى جنب مع الفلسطينيين، من دون ذكر قيام دولة فلسطينية مستقلة، حيث قال "من وجهة نظرنا نحن مستعدون ومن دون أي تأخير لفتح حوار مكثف وجدي مع الفلسطينيين ومن دون أي شروط يتعلق بالأمن والاقتصاد والسياسة".

وذكر تقرير لنشرة التاسعة على قناة mbc1 الثلاثاء 19 مايو أن الصحف الإسرائيلية عبرت بدورها عن مخاوف من حصول فتور في العلاقات مع الحليف الأمريكي، مشيرة إلى خلافات عميقة في المواقف بين الطرفين. وفيما وصفت السلطة الفلسطينية تصريحات أوباما بأنها مشجعة، اعتبرت حركة حماس أنها لا تتعدى جملة من التمنيات وتضليلا للرأي العام العالمي.

ويرى بعض المراقبين أن نتنياهو سيلعب لعبة المماطلة مع الإدارة الأمريكية لأطول فترة ممكنة، قبل إيجاد وضع ميداني مثل توجيه ضربة جديدة على قطاع غزة، الأمر الذي من شأنه نسف جهود صنع السلام.

وقال أوباما، إثر لقائه نتنياهو في المكتب البيضاوي، "أعتقد أنه ليس فقط من مصلحة الفلسطينيين بل أيضا من مصلحة الإسرائيليين والولايات المتحدة والمجتمع الدولي التوصل إلى حل على أساس الدولتين".

ولكن نتانياهو أكد من جانبه أن الملف النووي الإيراني يوازي في الأهمية بالنسبة له قضية تحقيق السلام مع الفلسطينيين. وأبدى نتانياهو قلقا من أن اليد الممدودة التي يقترحها أوباما على إيران ستعطي النظام الإسلامي الوقت لصنع قنبلة نووية.

لكن أوباما طمأن ضيفه بأن واشنطن تعطي الأولوية لضمان أمن إسرائيل، لكنه رفض أمام الضغوط الإسرائيلية وضع روزنامة "مصطنعة" لتحديد مهلة للمباحثات مع إيران. وقال أوباما للصحفيين إن إيران في أوج حملة انتخابية استعدادا للانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران المقبل، والوقت حاليا "ليس الوقت المناسب للتفاوض". وتابع الرئيس الأمريكي "أعتقد أننا إذا باشرنا المحادثات (مع إيران) قريبا بعيد الانتخابات الإيرانية، سنكون قادرين قبل نهاية السنة على تكوين فكرة معقولة حول ما إذا كنا نتقدم في الاتجاه الصحيح". إلا أنه أضاف "على كل لن نواصل النقاش إلى الأبد".

وتعرض نتنياهو لموجة انتقادات داخل إسرائيل من القوى السياسية والحزبية، حيث انتقده النائب العمالي يولي تامير، معتبرا أنه "بتجاهله حل الدولتين لشعبين الذي يعتبره الأمريكيون مفتاح حل النزاع مع الفلسطينيين، عرض المصالح الإسرائيلية الأساسية للخطر". أما النائب عوفير أكونيس (ليكود، يمين) فاعتبر أن "لقاء واشنطن وعلى العكس أظهر العلاقات العميقة التي تجمع إسرائيل والولايات المتحدة".

من ناحيته، أعلن النائب آرييه الداد (حزب الاتحاد الوطني، يمين متطرف) أن "هناك أسبابا حقيقية للقلق؛ لأن الأمريكيين يبتعدون عن التزامهم التقليدي لحماية أمن إسرائيل".

وقال إن "أوباما وضع حدودا للحوار الذي يريد إقامته مع إيران. إنه على استعداد لكي يرضخ لوجود إيران نووية، ولن يبقى بعدها أمام إسرائيل غير حل القيام وحدها بتدمير المنشآت النووية الإيرانية مهما كان الثمن".