EN
  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2010

"لدغة القراد" تحير الأطباء وتسبب الاضطرابات القلبية

قبل 10 أعوام عانت المواطنة الأمريكية جولي هاتشنسن من سلسلة أعراض غامضة من دون أن تعرف سببها ومن هذه الأمراض الاكتئاب، والإرهاق، والأرق، والدُوار، والتهاب الأوتار بشكل مزمن وأيضا التهابات في العينين.

  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2010

"لدغة القراد" تحير الأطباء وتسبب الاضطرابات القلبية

قبل 10 أعوام عانت المواطنة الأمريكية جولي هاتشنسن من سلسلة أعراض غامضة من دون أن تعرف سببها ومن هذه الأمراض الاكتئاب، والإرهاق، والأرق، والدُوار، والتهاب الأوتار بشكل مزمن وأيضا التهابات في العينين.

وذكر تقرير خاصة لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت 10 إبريل/نيسان الجاري أن جولي زارت أكثر من 10 أطباء، وكان كل واحد يقدم تشخيصا مختلفا عن الآخر، اثنان من الأطباء اعتقدا أنها مصابة بفيروس الإيدز، ولكنها بعد 7 سنوات حصلت على التشخيص الصحيح حيث تبين إصابتها بمرض اللايم.

وأظهرت الإحصاءات الأخيرة أن هناك أكثر من 20 ألف إصابة بهذا المرض في الولايات المتحدة وحدها، لكن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك.

وسبب التشخيص الخاطىء يعود في رأي بعض الأطباء إلى فحص الدم نفسه.

وفي هذا السياق يقول د. مايكل سايكن بروفسور اكلينيكي مساعد بمستشفى القلب في واشنطن "الجسم الطبي قادر على التعرف على 3 ذريات فقط من هذه البكتيريا، لكن قد يكون هناك 300 ذرية".

ويختلف الأطباء حول طريقة علاج هذا المرض، فالدكتور سايكن يلجأ إلى حقن مرضاه بمضادات حيوية عبر الوريد لمدة 4 أشهر أو أكثر، ولكن جمعية الأمراض المعدية في أمريكا تقول إن علاجا طويل الأمد ينطوي على بعض المخاطر مثل مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية والعدوى، وتقترح علاجا أقصر لا يتعدى الشهرين، مستندة في ذلك إلى بعض الدراسات العلمية.

وأظهرت الدراسات أن فاعلية العلاج تنعدم إذا تجاوز الـ60 يوما، وفي هذا السياق يقول د. دايفيد بوكويل أستاذ علم الميكروبات الأمريكي "ينبغي أن تتوقف الجمعية عن إعطاء الإرشادات وتكتفي بتقديم مقترحات".

وخضعت جولي لعلاج بالمضادات الحيوية لمدة طويلة وتأمل ألا يتعرض المرضى الآخرون للقلق الذي قضى مضجعها سنوات طويلة.

ومرض اللايم هو أحد الأمراض الغامضة الذي يسبب اضطرابات قلبية وعصبية، إذا لم يتم العلاج منه سريعا، وينجم هذا المرض عن لدغة قُرادة تؤدي إلى طفرة جلدية وإرهاق وارتفاع في حرارة الجسم، وخطورة هذا المرض أن من الصعب أحيانا معرفة أسبابه؛ إذ إن أعراضه تتشابه مع أعراض أمراض أخرى.

وينتج مرض لايم عن الإصابة بنوع من البكتيريا الحلقية تسمى البوريلا Borrelia، وتنتقل هذه البكتيريا للكلاب عن طريق لدغات القراد، وبمجرد دخولها لمجرى الدم تنتقل إلى أجزاء الجسم المختلفة، وتتمركز عادة في المفاصل.

وكان يعتقد في الماضي أن هناك أنواع معينة فقط من القراد هي التي تنقل هذا المرض، لكن ظهر الآن أن عديدا من أنواع القراد المعتادة يمكنها نقل المرض، والنوع الأكثر شيوعا هو نوع صغير جدا ولذلك يصعب اكتشافه.