EN
  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2009

أهدتها إلى كل أم فلسطينية فقدت ابنها "ريم بنا" تصرخ في وجه العدوان الإسرائيلي بتهليلة فلسطينية

"الفنان الفلسطيني يهتم أكثر من غيره بالتراث؛ لأنه تحت احتلالٍ يهدف إلى محو هويته وذاكرته يوميًا.. والغناء وسيلةٌ للنضال والحفاظ على التراث الفلسطينيهكذا قالت المغنية الفلسطينية "ريم بنا" عن حفلتها الغنائية التي أحيتها في دمشق وأطلقت من خلالها صرخةً في وجه العدوان الإسرائيلي على غزة الذي وصفته بأنه "مجزرة من أبشع المجازر التي يشهدها الشعب الفلسطيني".

الفنان الفلسطيني يهتم أكثر من غيره بالتراث؛ لأنه تحت احتلالٍ يهدف إلى محو هويته وذاكرته يوميًا.. والغناء وسيلةٌ للنضال والحفاظ على التراث الفلسطينيهكذا قالت المغنية الفلسطينية "ريم بنا" عن حفلتها الغنائية التي أحيتها في دمشق وأطلقت من خلالها صرخةً في وجه العدوان الإسرائيلي على غزة الذي وصفته بأنه "مجزرة من أبشع المجازر التي يشهدها الشعب الفلسطيني".

ورفضت "ريم بنا" التي حصلت على لقب "سفيرة السلام" في إيطاليا عام 1994، في حفلتها الاستسلام للإحباط واليأس قائلةً: "لو أننا نعيش فقط بالبكاء والدموع واللطم هل سترانا صامدين حتى اليوم ونقاوموركزت على تقديم الأغاني التي صاغت المعاناة الفلسطينية، كما غنت أيضًا عن الحب والفرح في الأراضي المحتلة.

أشارت "ريم" إلى أنها لم تأت لتندب ما يحدث في غزة، قائلة: "فلسطين ليست التي تندب فقط ولا أريد أن يرى أحدٌ صورة فلسطين على هيئة المأتمولاقت أغانيها تجاوبًا من الجمهور الذي رافق أغاني شكلتها إيقاعات "الروك" راقصًا بالوقوف متمايلاً ومصفقًا ومزغردًا مع المغنية الفلسطينية.

ونقلت نشرة mbc يوم الجمعة 9 يناير / كانون الثاني 2009 لقطاتٍ من الحفل الذي أحيته "ريم بنا" في دمشق أمام 1500 شخص معظمهم من الشباب وهي ترتدي الثوب الفلسطيني التراثي، وبدأت حفلتها بوقفةٍ منفردةٍ غنت فيها بدون مصاحبة الموسيقى "تهليلة فلسطينيةقالت إنها تهديها إلى كل أم فلسطينية فقدت ابنها، وتلت الأهزوجة الحزينة بأغانٍ أخرى عن كل عناوين الحياة الفلسطينية، فغنت للاجئين وتضامنت مع المعتقلين العرب في السجون الإسرائيلية بأغنية "مرايا الروح".

وحرصت "بنا" على تقديم قصة كل أغنية قبل تقديمها، فغنت عن الطفلة سارة عبد العظيم عبد الحق التي استشهدت وعمرها سنة وثمانية أشهر برصاصة قناصٍ إسرائيلي في جبينها، وغنت للطفل فارس عودة من غزة الذي كان عمره 14 سنة عندما حمل حجرًا ليقاوم به دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفتها عليهوأهدت الأغنية إلى أهل غزة الصامدين أمام العدوان، كما قدمت أغنية "مواسم البنفسج" عن الحب في فلسطين، إضافةً إلى أغان ذات إيقاعات راقصة مثل "ما لك" و"لاح القمر" و"رأس الجبل".

ومن التراث قدمت المغنية الفلسطينية أيضًا أغنية "ستي العرجا" المستلهمة من الأهازيج الفلسطينية القديمة، وهي أغنية لاقت تفاعلاً كبيرًا وإعادتها بنا نزولاً عند مطالبة صاخبة من الجمهور.

وكانت "ريم بنا" قد أصيبت بكسرٍ في رجلها قبل الحفل، ولذلك ظهرت أثناء الحفل وهي جالسة على كرسي مرتفع، وصاحبها في حفلتها عازفون من جنسيات مختلفة على رأسهم زوجها الأوكراني ليونيد اليكسيينو الذي يعيش في فلسطين، وأيضًا دافيد سولير ومصطفى بوشو وروبيرتو اولوري.

يشار إلى أن الاحتفالية نظمتها أمانة دمشق الثقافية على صالة سينما الزهراء وسط العاصمة السورية، وهي تعد الاحتفالية الأولى لريم بنا على الأراضي السورية بعد أن قدمت حفلين للسوريين من خلف الحدود، حيث غنت من موقع عين التينة في الجولان السوري المحتل في أبريل من العام الماضي كما غنت من بيتها في الناصرة للشباب السوريين بواسطة الإنترنت.

يذكر أن ريم بنا من مواليد مدينة الناصرة عام 1966 وقد أصدرت عشرة ألبومات غنائية منها "جفرة" عام 1985 و"الحلم" عام 1993 و"مرايا الروح" عام 2005 وكان آخرها ألبوم "مواسم البنفسج" عام 2007، وقدمت "ريم" أغنياتها في العديد من المدن العربية والأوروبية، كما حصلت على عدة جوائز منها لقب "سفيرة السلام" من إيطاليا عام 1994 وجائزة الغناء الفلسطينية عام 2000.