EN
  • تاريخ النشر: 26 يناير, 2009

رسالة إلى المجتمع الإنساني تمقت الحروب وتلعن الاحتلال "حمام بغدادي".. تصب جحيم العراق فوق خشبة مسرح "بابل" ببيروت

رسالة قوية إلى المجتمع الإنساني بأن الحروب تحطم بنية الشعوب وتقضي على فكرة ومعاني المجتمع المدني تحملها مسرحية "حمام بغدادي"ـ التي افتتح بها مسرح "بابل" في لبنان برنامجه الثقافي لهذه العام.

رسالة قوية إلى المجتمع الإنساني بأن الحروب تحطم بنية الشعوب وتقضي على فكرة ومعاني المجتمع المدني تحملها مسرحية "حمام بغدادي"ـ التي افتتح بها مسرح "بابل" في لبنان برنامجه الثقافي لهذه العام.

وعرض التقرير الإخباري لنشرة mbc -يوم الإثنين الـ26 من يناير/كانون الثاني- لقطات من العرض المسرحي الذي يبوح بواقع الحياة اليومية العراقية، وينقل ملامح الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في ظل النظام السابق والاحتلال الجاري.

ونقل التقرير رأي المسرحي العراقي "جواد الأسدي" -كاتب ومخرج المسرحية- الذي أكد أن العمل يعرض شخصيتين يتحدثان مع بعضهما حول واقع مجتمعهما لنقل واقع الاحتلال والاستبداد، وحياتهما المتعثرة المصطدمة بدبابات وطائرات المحتل.

وبين التراجيديا والكوميديا، وعلى مدى ساعة ونصف الساعة تجسد المسرحية مرحلة تاريخية حساسة جدا من تاريخ النزاعات والحروب في المنطقة العربية، من خلال حكاية شقيقين؛ الأول نموذج لرجل انتهازي يردد عبارة "أنا أتعامل مع الشيطان من أجل تأمين رزقيوالثاني رجل مقهور قبل الاحتلال وبعده، ورغم ذلك ليس له بد من الاستغناء عن أخيه.

وتلعب المؤثرات الصوتية والضوئية وأداء المثلين دورا قويا في تفاعل الجمهور مع أحداث المسرحية؛ حيث يحاول مخرج المسرحية إدخال المشاهد إلى روح العرض عبر طقوس صوتية وضوئية وأداء الممثلين، بالتركيز على إظهار أصوات المتفجرات المتكررة على خشبة المسرح.

وتبعث المسرحية برسالة إلى المجتمع العربي والعالمي تفيد بأن الحرب هي فكرة لا إنسانية مرفوضة ومقيتة، وأن الحرب أسوأ شيء يحطم بنية الناس والشعوب، ويقضي على فكرة المجتمع المدني بكل المعاني.

يشار إلى أن المسرحية -التي يستمر عرضها حتى الـ14 من فبراير المقبل- كتب نصها "جواد الأسدي" أثر عودته من بغداد عام 2003، وكان المسرحي العراقي يزور مدينته بعد غياب قسري استمر ربع قرن، ونقل خلالها هول المشهد العراقي في ظل الاحتلال الأمريكي.