EN
  • تاريخ النشر: 13 يوليو, 2009

"تمثال داود" يطور الأفخاذ الصناعية

بول دجايلز المواطن الأمريكي ذو الأربعين عاما احتاج إلى عملية إعادة تسطيح "وركهوقد حقق تقدما كبيرا في الحركة، وذلك بفضل تمثال "داود" للفنان الإيطالي الشهير "مايكل أنجلو" والذي استلهم باحثون منه تصميم أجزاء بديلة وملائمة لكل من يحتاج لجراحة في الورك.

بول دجايلز المواطن الأمريكي ذو الأربعين عاما احتاج إلى عملية إعادة تسطيح "وركهوقد حقق تقدما كبيرا في الحركة، وذلك بفضل تمثال "داود" للفنان الإيطالي الشهير "مايكل أنجلو" والذي استلهم باحثون منه تصميم أجزاء بديلة وملائمة لكل من يحتاج لجراحة في الورك.

ويقول مايكل فرايتاغ -المهندس الميكانيكي بجامعة ويسكنسن الأمريكية لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الإثنين الـ13 من يوليو- "هناك عدد كبير من الأجزاء التي لا بد من إعادة "تمتينها" من وقت لآخر؛ لأنها لا تعود ثابتة داخل العظاموفرايتاغ يحاول تحسين الأجزاء الصناعية وتطويرها باستخدام تمثال داود لمايكل انجلو، واختيار الأجزاء البديلة الملائمة لكل مريض.

وأجرى الباحثون في جامعة ويسكنسن مسحا ثلاثي الأبعاد للتمثال وقاموا بحساب الضغط الذي يتعرض له يوميا، والمعادلة التي وضعوها ساعدتهم في التنبؤ بالجزء الأكثر عرضة للتصدع وساعدتهم أيضا على إيجاد حل لهذه المشكلة.

ويأمل الباحثون أن تساعد التقنية نفسها الأطباء على التنبؤ بأمكنة تكسر العظام تحت الضغط، وبالإمكان استخدامها للكشف عن الخلل في تصاميم الأبنية والهياكل الهندسية، وفي هذا الشأن يقول المهندس الميكانيكي مايكل فرايتاغ "الهدف النهائي هو زراعة جزء صناعي في أحد العظام حسب حاجة المريض، وهذا ما يحدث إذا تعرضنا لهزة أرضية وقد يحدث الانهيار في أي مكان لذا لا بد من تدعيمهوحتى الآن "ورك" بول دجايلز الصناعي متين لكن بتوصل الباحثين إلى معادلة أكثر تطورا سيكون بإمكانه التحكم في الحركات لفترة طويلة.

يذكر أن تمثال داود للفنان مايكل آنجلو، منحوت من 1501 م إلى 1504 م 1504، وقد أنجزه في الـ8 من سبتمبر/أيلول 1504، والتمثال يصل طوله إلى 6 أمتار تقريبا، كان منحوتة غير منتهية من قبل نحات آخر واستحوذ عليها مايكل آنجلو.

وهذه التحفة كانت عبارة عن تمثال لرجل عارٍ يقف متكئا بكامل جسده على ساق واحدة بينما ساقه الأخرى تراها ممتدة، فتوحي لك هذه الوضعية إلى تحرك وشيك قادم، وبإبداع مايكل آنجلو تستطيع أن ترى التوتر الذي يعطيك إياه التمثال لتشعر بالتحفز والإثارة لحركة داود التالية؛ حيث يقف وهو يترصد لعدوه منتظرا اللحظة المناسبة للتحرك، ومع خبرة مايكل الكبيرة في علم التشريح (درس التشريح من خلال الجثث على مدى خمس سنوات كاملة) سنستغرب ضخامة رأس داود ويديه مقارنة مع بقية جسده، ويبرر النقاد ذلك بأن النصب كان من المفترض أن يكون على سطح كاتدرائية فلورنسا وتضخيم اليدين والرأسين يلعب دورا كبيرا في جعل الشكل العام يكون واضحا ومتناسقا من الأسفل، إلا أن النصب لم يوضع هناك أبدا فبدلا من ذلك وضع في مركز الحكومة الفلورنسية وتم تبديل معنى النصب من المعنى الديني إلى المرونة والقوى السياسية ضد قوة الاستبداد.

في الذكرى الـ500 لتمثال داود الشهير أثارت عملية تنظيف ذلك التمثال بالمياه المقطرة جدلا واسعا؛ حيث وافق وزير الثقافة الإيطالي جوليانو اوربانى على تنظيف تمثال داود بالمياه المقطرة رغم احتجاج العديد من الخبراء على طريقة التنظيف؛ حيث رأى البعض أن تلك الطريقة في التنظيف ستلحق أضرارا بالرخام وسط مخاوف من أن تصبح منحوتة داود أشبه بمنحوتة عادية من الجص.