EN
  • تاريخ النشر: 07 أغسطس, 2009

أول امرأة عربية تقتحم عالم "شرلوك هولمز" "بوند المغربية" ملت "الخيانة الزوجية" وتنوي ملاحقة الإرهابيين

"أستطيع أن أسمع وأرى ما لا يسمعه وما لا يراه الآخرون، وأستنتج ما لا يستطيع أن يتوصل إليه الرجال في بلادي".. بهذه العبارة التي تحمل كل معاني الثقة والثبات صاحبت المغربية مريم التازي الطاسي، أول امرأة عربية وإفريقية تعمل محققة خاصة رسميا، كاميرا برنامج "MBC في أسبوع" في جولة تحرٍّ خاصة.

  • تاريخ النشر: 07 أغسطس, 2009

أول امرأة عربية تقتحم عالم "شرلوك هولمز" "بوند المغربية" ملت "الخيانة الزوجية" وتنوي ملاحقة الإرهابيين

"أستطيع أن أسمع وأرى ما لا يسمعه وما لا يراه الآخرون، وأستنتج ما لا يستطيع أن يتوصل إليه الرجال في بلادي".. بهذه العبارة التي تحمل كل معاني الثقة والثبات صاحبت المغربية مريم التازي الطاسي، أول امرأة عربية وإفريقية تعمل محققة خاصة رسميا، كاميرا برنامج "MBC في أسبوع" في جولة تحرٍّ خاصة.

بدأت مريم على الفور في سماع أصحاب المشكلة وتدوين ملاحظاتها، ثم جلست تفكر قليلا قبل أن تركب سيارتها بصحبة كاميرا "MBC في أسبوع" في تقرير عرضه البرنامج الجمعة 7 أغسطس/آب لتتبع رجل اتصلت بها زوجته المغربية وطلبت مراقبته لأنها تشك في سلوكه. وبالفعل وصلت مريم لهدفها، واستخدمت قلمها وكاميراتها، ومارست عملها لتؤكد في النهاية وقوع الرجل في الخيانة الزوجية بعد أن ضبطته مع امرأة في أحد فنادق الدار البيضاء.

وتوصف مريم بأنها امرأة بمائة رجل؛ حيث تقود في عالم التحري والأمن 100 رجل هم جميع أفراد طاقم شركتها الخاصة التي تستقبل كل أنواع القضايا والمشكلات يوميا. وعن دوافعها لدخول لميدان "شرلوك هولمز" الذي يعد حكرا على الرجال إلا ما ندر، قالت مريم لمراسل البرنامج في المغرب محمد العرب "اخترت هذا الميدان في العمل لأنني أعشق البحث والتحري".

وتؤكد "بوند المغربية" كما يحلو للبعض أن يطلق عليها في لقاء خاص بمنزلها بالدار البيضاء بعد أن أنهت مهمتها على أكمل وجه "أن المرأة المغربية باستطاعتها الوصول لأي منصب والقيام بأي شيء". وفي عملها تعتبر مريم رجل مع سبق الإصرار والترصد، حيث تشعر أي شخص يتحدث معها بثقتها بنفسها وامتلاكها أدوات عملها، وفي هذا السياق تقول "إن قوتي العقلية مقارنة بأي رجل إلى نفسها لا تقل عنه أبدا، ولذلك لا أتعرض لأي مشاكل أثناء العمل".

وتطمح المحققة الخاصة الوحيدة في العالم العربي إلى نقلة نوعية تجعلها عميلة سرية تتولى قضايا متعلقة بالإرهاب بعد أن ملت قضايا الخيانات الزوجية والنصب. وفي هذا السياق تقول مريم: "أمر رائع أن أكون المحققة الخاصة الوحيدة في المغرب والعالم العربي، ولكنني أود اليوم الانضمام إلى الأجهزة الأمنية في بلادي لمكافحة الإرهاب".

ومريم تحوز الجنسيتين المغربية والفرنسية، وتبلغ من العمر 40 عاما، ولها 3 أبناء، وهي تحب المغامرة، وتعتبر الفضول ميزة أساسية. وبعد أن حصلت على شهادة البكالوريا رفضت دراسة الطب مثلما كان ينصحها والدها، وهو طبيب عيون، وغادرت الدار البيضاء للانخراط في الجيش الفرنسي، ثم التحقت بمعهد إعداد عناصر التفتيش في مونبلييه جنوب فرنسا، وتخرجت منه بعد 4 سنوات بشهادة محققة خاصة.

وتروي "كنت من هواة شرلوك هولمز، وكنت أود الانتساب إلى الشرطة، لكنها لم تكن في نهاية الثمانينيات تقبل عناصر يحملون جنسيتين، إذ إن والدتي من فرنسا ووالدي مغربي، فاخترت أن أكون محققة خاصة".

بدأت مريم العمل في وزارة الدفاع الفرنسية التي وفرت لها تغطية في مكتب الحجز في وكالة السفر التابعة لها. وكانت مكلفة بالتحقق مما إذا كانت الرحلات التي يقوم بها الموظفون في الوزارة تتناسب مع رواتبهم. وفي باريس التقت زوجها الذي كان يعمل في أمن مطار رواسي، ولم تجرؤ طوال 6 أشهر على الإفصاح له عن وظيفتها الحقيقية خشية أن يتخلى عنها عندما يكتشف أنها محققة خاصة مثلما فعل صديق لها في الماضي.

وفي 2002 قررت العودة إلى المغرب، والعمل في مجال تخصصها، وبعد تحقيق استمر 6 أشهر منحتها وزارة الداخلية المغربية رخصة العمل كمحققة خاصة، لتصبح المرأة الوحيدة في المغرب وفي الوطن العربي وإفريقيا التي تحمل رخصة العمل في مجال التحريات الخاصة.

وفي عام 2003 فتحت بوند المغربية مكتبا في الدار البيضاء، وتقول "لم أكن أتسلم في بادئ الأمر سوى قضايا الخيانات الزوجية؛؛ حيث كانت النساء يأتين إلي لشكهن في خيانة أزواجهن، لكنني كنت أستقبل العديد من الرجال أيضا. جنبت العديد من الأزواج الطلاق إذ كنت أثبت لهم أن شكوكهم غير صحيحة".

ومع مرور الوقت حصلت على عقود مع شركات دولية تعرضت لعمليات نصب واحتيال متعددة من اختلاس أموال وشيكات بلا رصيد وغيرها. وتوضح "نحن النساء نتفوق على الرجال بحدسنا وصبرنا، كما أننا نحسن التنقيب بالاستناد إلى منطقنا".

وتأمل مريم في اقتحام عوالم المخدرات والإرهاب والفساد وتقول "أنا مستعدة لوضع الحجاب من أجل اختراق المنظمات الإرهابية، والتنكر من أجل التسلل داخل شبكات تهريب المخدرات أو مطاردة الفساد الذي ينخر بلادي".

والتقى محمد العرب مراسل MBC بعدد من المغربيات لمعرفة رأيهن في دخول المرأة هذا المجال، فقالت فتاة مغربية أمام إحدى المقاهي بالدار البيضاء "هذا شرف لأي امرأة عربية أن تجد امرأة مثلها اتخذت هذه المبادرة لتكون أول عربية تدخل مجال العمل في التحري الخاص".

وتقول فتاة أخرى "أنا أفتخر بهابينما تقول فتاة محبة "ممكن أعمل في التحقيقات السرية، ولكن بس أحتاج لمعرفة كيف أدخل هذا المجال".