EN
  • تاريخ النشر: 31 يوليو, 2009

"الفئران البشرية" تبحث عن المال بخدمة العلم

طعام، وألعاب، وأفلام، ورفقة طيبة، يعيش معها المتطوعون لإجراء التجارب الطبية عليهم؛ لكن حقيقة الأمر بعيدة كل البعد عن ذلك، ويكشفها تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الجمعة 31 يوليو/تموز.

طعام، وألعاب، وأفلام، ورفقة طيبة، يعيش معها المتطوعون لإجراء التجارب الطبية عليهم؛ لكن حقيقة الأمر بعيدة كل البعد عن ذلك، ويكشفها تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الجمعة 31 يوليو/تموز.

وتقول هانا أوين -متطوعة تخضع للتجارب الطبية- لنشرة التاسعة "أعيش في مكان أشبه بمخيم ترفيه؛ حيث تجلس على أريكة، وتستمتع بوقتها طوال النهار". وهانا واحدة من عدد متزايد من المتطوعين الأصحاء الذين يقدمون أجسادهم وأدمغتهم ودماءهم لخدمة العلم مقابل المال.

وفي هذا السياق تضيف هانا "كسبت الشهر الماضي نحو 5 آلاف دولارفيما يقول متطوع آخر "المكاسب تراوحت لدي بين 5 آلاف دولار و8.300 دولار".

ويستقبل المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة وحده 5 آلاف متطوع سنويا، خلال المرحلة الأولى من التجارب.

وعن إحساسه، وهو يخضع للتجارب الطبية، يقول أحد الشبان المتطوعين في المعهد والوطني "ما أفكر فيه هو أن الدواء الذي أتناوله حاليا سيتناوله ملايين الأشخاص مستقبلا". وما بين 50% و90% من المتطوعين اعترفوا بأن المال يأتي في المقام الأول، ثلثهم يحمل شهادة جامعية، وواحد من أصل 3 تطوع في 10 أبحاث سابقة.

وتقول هانا "أنا تخرجت للتو من الجامعة، وكنت سابقا مدربة كرة سلة في مدرسة ثانوية".

ولكل دراسة سعرها، فمن يخضع لدواء الإسهال يتقاضى 1000 دولار، بينما يتقاضى المتطوع الذي يجعل من جسده حقلا لتجارب أدوية الربو 3000 آلاف دولار، وللذين يجعلون من جلدهم خارطة طريق لتجارب الكريمات الواقية من الشمس مبلغ 65 دولارا لكل أنج مربع، لكن بعض التجارب تقابلها عشرات الآلاف من الدولارات؛ نظرا لأهمية العلاج وقلة الفئران البشرية المستعدة لخوض التجربة.

يذكر أن متخصصين حذروا الأشخاص الذين يتطوعون لإجراء تجارب الأدوية عليهم أو فئران التجارب البشرية، بأن يفكروا فيما بعد الحصول على المقابل المادي، فليس هناك تجارب لا تنطوي على مخاطر.

وتعد الإعلانات عن طلب متطوعين لإجراء تجارب إكلينيكية في الصحف وعلى الملصقات في المترو وعلى الإنترنت، بمبالغ مجزية مقابل القبول بتجربة الدواء عليهم، ولكن الخبراء يرون أن هؤلاء الناس يتعرضون لكثير من المخاطر بقيامهم بهذا العمل.

وفي ألمانيا؛ حيث يتعين تجربة أي دواء قبل السماح ببيعه، قال المدير في هيئة للأبحاث الدوائية في نوي - أولم فيرنر فويرر إن كثيرا من التجارب تستمر ليوم واحد، ويحصل الشخص الذي تجرى عليه التجارب على أجر يبلغ نحو 400 يورو (590 دولارا) لتجربة الدواء ليوم واحد، ويمكن أن يصل الأجر إلى ما يتراوح بين 1500 و2000 يورو، إذا استمرت التجربة لأسبوع.

وأضاف بيتر شونهوفر، وهو مختص في الصيدلة "عند نقطة معينة يتعين أن نتخطى الحدود الفاصلة بين إجراء التجارب على الحيوان، وإجراء التجارب على الإنسان".

وذكر مدير القسم بالهيئة كريستيان شتيفن "نقوم بفحص التجارب التي أجريت على الحيوانات ونتائجها، ونحدد ما إذا كان الدواء ستعطى جرعات منه للبشر أم لا، ومدة الاختبار المطلوبة".

وتدرس الهيئة، ضمن أمور أخرى الكيفية التي يتم بها الاختبارات التي تجرى لمدة طويلة، وإن كان الدواء سوف يكون له تأثير على الجهاز العصبي المركزي لمن تجرى عليه الاختبارات.

وتشتمل التجارب الإكلينيكية على الأدوية؛ التي يتم الإعلان عنها في المرحلة الأولى من الدراسات تجربة الأدوية؛ التي تم اختبار تأثيرها على الحيوانات على بشر أصحاء.