EN
  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2009

حملات "امنح حياة" و"من أحياها" لتصحيح المفاهيم "الغفيلي" يواصل دعمه لمفهوم التبرع بالأعضاء

فيما تواصل حملة "امنح حياة" في المملكة توعية المجتمع بكافة طبقاته بمفهوم الوفاة الدماغية وبأهمية التبرع بالأعضاء، انطلقت من كلية الطب في جامعة الملك سعود حملةً موازية تحمل شعار "ومن أحياها" المستوحاة من القرآن الكريم، لدعم الفكرة ونشر المعلومات الصحيحة حول هذا المفهوم.

فيما تواصل حملة "امنح حياة" في المملكة توعية المجتمع بكافة طبقاته بمفهوم الوفاة الدماغية وبأهمية التبرع بالأعضاء، انطلقت من كلية الطب في جامعة الملك سعود حملةً موازية تحمل شعار "ومن أحياها" المستوحاة من القرآن الكريم، لدعم الفكرة ونشر المعلومات الصحيحة حول هذا المفهوم.

من ناحيته، أعرب الإعلامي السعودي "علي الغفيلي" عن أمله في نجاح الحملتين في الوصول إلى أهدافهما الإنسانية من أجل تقليل نسبة الرافضين لمفهوم التبرع بالأعضاء في المملكة، وذكر في التقرير الإخباري الذي أعده لبرنامج MBC في أسبوع يوم الجمعة 27 مارس/آذار أنه أخذ قرار التبرع بالأعضاء عندما كان يقوم بتقريرٍ تليفزيوني ولاحظ حالات المرضى والمحتاجين للأعضاء، الأمر الذي استوجب منه التفاعل معهم.

وكان "الغفيلي" من أوائل الإعلاميين الذين تبنوا فكرة التوعية بمفهوم التبرع بالأعضاء، ونشر المعلومات الصحيحة حول هذا المفهوم، وخلال التقرير عرض وجهات نظر المؤيدين للفكرة داخل المملكة، والذين يرونها ضرورة إنسانية لأي شخص يستطيع مساعدة إنسان في حاجة إليه، خاصة إذا كان الشخص توفى دماغيًّا بشكل كامل.

ويقول الغفيلي إن "مشكلة التبرع بالأعضاء مشكلة قديمة حديثة، لكنها لم تطفُ على السطح إلا في السنوات الثلاث الأخيرة؛ حيث أصبحت الحاجة ماسةً للتبرع بالأعضاء وزيادة نسب الوعي بضرورة الدعم المجتمعي للتكاتف والتعاضد سوية تجاه هذه الأزمة".

ولم يتوقف الإعلامي السعودي عن دعمه للقضية ونشر الوعي المجتمعي سواء عبر مجموعته على الفيس بوك ومنتديات mbc، كما سيشارك كراعٍ في الحملة الخيرية "امنح حياةالتي أطلقت في السعودية خلال شهر مارس لتشجيع التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.

ومن ضمن الآراء التي تناولها التقرير الإخباري لبرنامج mbc في أسبوع ، يرى أحد المؤيدين أن فكرة التبرع بالأعضاء عمل إنساني، ويقول "كانت حياتي معرضة للخطر بسبب مرض غير معروف، وكان التبرع بالأعضاء هو المنقذ الوحيد ليفيما يقول آخر: ما المانع أن يستفيد شخص في الحياة، إذا كان الشخص توفى دماغيًّا بشكلٍ كاملويرى ثالث أن موضوع التبرع بالأعضاء عمل إنساني نبيل، ويقول شخص آخر: طالما أنها لا تخالف الدين الإسلامي، وأنك تمنح الحياة لشخص آخر فهذا شيء جميل وثوابه عند الله كبير".

وفي حديثها عن مفهوم التبرع بالأعضاء، أكدت الدكتورة "ليلى بو بشيت" -منسقة حملة "امنح حياة" للتبرع بالأعضاء- على أهمية نشر ثقافة اجتماعية عن التبرع بالأعضاء، مشيرةً إلى أن إحصائيات المجلس السعودي لزراعة الأعضاء تؤكد أن نسبة كبيرة معارضة لهذه الفكرة، ليس لأسباب شخصية، ولكن نتيجة لوجود مفاهيم خاطئة حول هذا الموضوع.

وتؤكد الدكتورة ليلي أن إمداد هؤلاء الأشخاص بالمعلومات الصحيحة حول هذه القضية، من شأنه تقليل هذه النسبة إلى أقل من 10% من المجتمع، وأشارت إلى أن الحملة تتبنى هذا الهدف من خلال نشر وعي صحي ثقافي عن موضوع التبرع بالأعضاء، ولكن ذلك يحتاج إلى مزيدٍ من الدعم من وسائل الإعلام وعلماء الدين والمؤسسات الحكومية مثل وزارة التربية والتعليم.

ووجهت الدكتورة ليلى دعوتها إلى رجال الأعمال والمؤسسات الخاصة لدعم هذا المشروع الإنساني، مشيرةً إلى أن الحملة واجهت بعض العراقيل المادية، قائلة: الحملة هي عبارة عن طلاب وطالبات طب في مراحلهم الدراسية، وحتى الآن قمنا بجمع تبرعات من الطلاب وأهاليهم وبعض فاعلين الخير، ولم نصل إلى مبلغ كبير، ولكنه كافٍ لإطلاق الحملة".

وتأمل منسقة حملة "امنح حياة" أن تصل صداها خارج المملكة، وإلى العالم كله، مشيرةً إلى أن النشاطات الحالية للحملة مازالت داخل نطاق المملكة وتتمثل في قيام فريق العمل بعددٍ من المعارض للتثقيف الصحي في المجمعات ومحاضرات في المدارس.

وتعتمد فكرة حملة "امنح حياة" على توعية المجتمع بكافة طبقاته بمفهوم الوفاة الدماغية وبأهمية التبرع بالأعضاء وسط التركيز على التوعية بالحكم الشرعي وجوازه، إضافةً إلى عرض بطاقات التبرع بالأعضاء عليهم، والمتضمنة إخبار الأهل برغبة الفرد بالتبرع بالأعضاء وموافقته على ذلك في حالة توفي الإنسان وفاةً دماغية، وتطمح الحملة إلى إنقاذ العديد من المرضى المصابين بأمراض خطرة وتوفير المال والتكاليف الزائدة لمرضى الفشل العضوي والدماغي.

وتشير الإحصائيات والتقارير الصحفية إلى أن حالات الوفاة الدماغية في المملكة تصل سنويًا لنحو 600 إلى 800 حالة، ويتم الإبلاغ عن أكثر من 400 حالة سنويًا للمركز السعودي من مختلف مستشفيات السعودية، والتي تأتي غالبيتها بسبب السرعة الزائدة، إلا أنه لا يستفاد سوى مما لا يتجاوز عدده 60 إلى 100 حالة للتبرع بأعضائهم.

وكان المفتي العام للمملكة قد أفتى بعدم جواز رفع أجهزة الإنعاش عمَّن تنبض قلوبهم بشكل طبيعي، دون الاعتماد كليًّا على جهاز التنفس الاصطناعي، ما يدل على أن المتوفين دماغيًّا يجوز التبرع بأعضائهم إنقاذًا لحياة المحتاجين لتلك الأعضاء.